دعما لقضية ريتا كامل.... "تعهدات الصمت" لن تخيف المدونين
01-12-2014

انها الممارسات ذاتها بحق المدونين والناشطين الألكترونيين، تعبير عن الرأي فتدوين ونشر الكتروني، فإستدعاء الى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وتحقيق وإحتجاز حرية ومضايقات وتهويل، وفي المحصلة لا إخلاء سبيل الا بتوقيع "تعهد الصمت" بإشارة من القضاء وتحديدا من النيابة العامة الاستئنافية المختصة.

فترة "الصمت الانتخابي" متفق عليها دوليا بأربع وعشرين ساعة اما فترة "الصمت الالكتروني" هي مدى الحياة، أهكذا تصان الحريات في لبنان؟

المدونة ريتا كامل أكرهت على غرار الكثيرين الى توقيع "تعهد الصمت" المذكور في مكتب مكافحة جرائم المعلوماتة على خلفية تدوينة انتقدت فيها شركة تمنح الجوائز لمشاريع "رائدة" على الشبكة عبر تنظيم مسابقات دورية يشترك فيها عدد من المرشحين بعد تسديد بدلات محددة. وجل ما فعلته كامل طرح بعض التساؤلات حول الشفافية في عمل الشركة التي تمنح جوائز "الريادة" والمعايير التي تعتمدها في توزيع جوائزها. وخضعت بعدها لجلسات محاكمة امام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت ارجئت آخرها الى 23 نيسان للمرافعة النهائية في هذه القضية.

المستهجن ان القضية لم تقف عند هذا الحد حيث عمدت الشركة المدعية الى رفع شكوى اخرى على كامل في القضية نفسها زاعمة ان كامل لم تلتزم بـ "تعهد الصمت" السابق وقامت بنشر بعض التدوينات الالكترونية المرتبطة بالقضية. واحيلت هذه الشكوى مجددا الى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية الذي إستدعى كامل للمثول امامه للتحقيق اليوم الاثنين في الاول من كانون الاول 2014.

وفي هذا السياق تقدمت "مؤسسة مهارات" اليوم بكتاب خطي الى وزير العدل اللبناني اللواء اشرف ريفي سُجل في ديوان الوزارة برقم 5616/3 ، طلبت فيه من الوزير التدخل وفقا لصلاحياته والطلب من النيابات العامة الاستئنافية بعدم إلزام الصحافيين والناشطين والافراد الذين يلاحقون في قضايا النشر والتعبير وتداول المعلومات على شبكة الانترنت، بتوقيع "تعهدات الصمت" السالبة والمقوّضة لحرية الرأي والتعبير كونها باطلة وتتناقض مع مقدمة الدستور والمواثيق الدولية وحق الانسان الطبيعي الذي فطر على القول والرأي والتعبير وهو حق جوهري غير قابل للتنازل والاسقاط او الحجب على الاطلاق.