لقاء مهارات لـ"استجواب الاعلام"
30-09-2015

نظمت "مؤسسة مهارات" لقاء بعنوان "استجواب الاعلام"، اليوم الأربعاء 30 أيلول 2015،  في "ألت سيتي" Alt City - الحمرا. وهدف اللقاء الى مناقشة واقع الاعلام في لبنان ودوره في الاضاءة على قضايا جميع شرائح المجتمع بعيدا عن خطاب الكراهية والتحريض الديني، وذلك انطلاقا من نتائج أربع دراسات رصد قامت بها "مهارات" خلال العام المنصرم ضمن برنامج "تعزيز اعلام التنوع" حول تغطية قضايا الشباب، المرأة، المثليين والخطاب الديني.

تخلل اللقاء كلمة لمؤسسة مهارات شكرت من خلالها المديرة التنفيذية للمؤسسة الاعلاميين المشاركين وعمداء كليات الاعلام الحاضرين والاكاديميين والطلاب تلاهاعرضا لفيديو يستعرض ابرز خلاصات الدراسة. وأدار الجلسة الصحافي حسان الزين مفسحا المجال للمتحدثين بالتعليق على نتائج الدراسات ودور الاعلام في الاضاءة على القضايا المطروحة.

مايا العمار

اكدت الناشطة في جمعية كفى مايا العمار ان حضور المرأة ضعيف على مستوى صناعة القرار في المؤسسات الاعلامية بالرغم من كونها الانشط في مجال صنع المحتوى الاعلامي عبر المراسلات الميدانيات والمذيعات في البرامج الاخبارية والسياسية.

اما مدى اهتمام الاعلام بتغطية قضايا المرأة، فاشارت العمار ان هناك تطور كبير في السنوات الاخيرة فيما يخص الاضاءة على قضايا المرأة مثل قضية العنف الاسري، لكن ما تبين ان الاهتمام الاعلامي نابع من التزام صحافيين بهذه القضية وليس من التزام المؤسسات الاعلامية التي تهتم بشكل اكبر بالحدث.

ورأت العمار ان الحل هو في تغيير نمط التفكير والتعاطي من قبل المؤسسات الاعلامية مع قضايا المرأة حتى لا يبقى التعاطي سطحيا يهمش المرأة.

بيار ابي صعب

اشار نائب رئيس تحرير جريدة الاخبار بيار ابي صعب في تحليله لواقع تعاطي الاعلام مع قضايا المهمشين الى ان البيئة التي نشأنا فيها تزودنا بالادوات الخاطئة في التعاطي مع الفئات المهمشة مثل المثليين، والاعلام جزء من هذه البيئة، التي ترجع الى رجال الدين الذين يضعون المثليين في صراع بوجه الدين.

ورأى ابي صعب ان التعاطي مع قضايا المهمشين يجب ان تنبع من الحقوق المدنية الموجودة في الدستور وليس مما شرعه الدين، ولا يصح اعتبار قضايا الكهرباء والنفايات أولوية على قضايا المرأة والمثليين التي تعتبر أولوية ايضا بصفتها من الحقوق الاساسية للانسان.

جو معلوف

بدوره اعتبر الاعلامي جو معلوف ان الحقوق جميعها لا تختلف، ومن واجبات الاعلام الاضاءة عليها، ومنها حضور المرأة في الاعلام، اذ ان حضورها اليوم جيد مقارنة مع ما كان في السابق، اما التضييق على حضورها فهي سياسة تمارسها الطبقة الحاكمة، بالاضافة الى رجال الدين. واضاف معلوف "نحن رفضنا او قللنا من حضور رجال الدين في القضايا الاجتماعية، في محاولة للتخفيف من وجهة النظر الدينية في مقابل وجهة النظر المدنية، اذ ان هناك شرخ كبير اليوم بين تفسير رجال الدين والدين بحد ذاته". كذلك، أضاف معلوف "ان الاداء الاعلامي ليس سلبيا بالمطلق، هناك اخطاء يجب اصلاحها، ويتم ذلك عبر الحوار وسماع الاراء".

علي سليم

اما فيما يخص العلاقة بين الاعلام والحراك الشبابي الذي شهدناه في الفترة الاخيرة، فأكد الناشط في حملة "طلعت ريحتكم" علي سليم ان الاعلام ساعد الحراك في نقل القضايا المهمة التي طالب بها. لكنه في بعض الاحيان ايضا صوب على الحراك بشكل سلبي، بالرغم من ان المطالب التي جاء بها الحراك هي قضايا المواطنين المضطهدين والمهمشين، التي كانت سبب في محاربة الطبقة السياسية للحراك.

سلام الزعتري

اعتبر المخرج سلام الزعتري ان التقصير في التغطية الاعلامية لقضايا المهمشين يرجع الى ان الكثير من وسائل الاعلام تخضع للاقطاع، وبالتالي هي تخدم مصالح اشخاص واجندات. واضاف الزعتري "تعاني المحطات التلفزيونية اللبنانية من النقص في مجالات عدة تؤثر على تغطيتها وأبرز هذه المجالات ما يتعلق بعدم وجود أقسام للابحاث، اضافة الى ضعف في المقاربة العلمية للقضايا المطروحة، اذ ان اسس العمل مفقودة في معظم هذه الوسائل".

طوني مخايل

في المقابل عرض المستشار القانوني في "مؤسسة مهارات" طوني مخايل بشكل سريع بعض نتائج الدراسات المعروضة، وآليات العمل التي ساهمت في التوصل لهذه النتائج، واشار مخايل الى غياب سياسة اعلامية في التعاطي مع قضايا المهمشين، اذ ان الحدث يفرض نفسه على التغطية الاعلامية، مشيرا الى المساحة التي وفرها الاعلام لنقل مجريات الحراك المدني الشبابي، وبالتالي تسليط الضوء على قضايا الشباب ومعاناتهم بشكل معمق، مع الاخذ بالاعتبار الاجابة على سؤال مهم هل سيتم الاهتمام بقضايا الشباب في حال خفت الحراك وقل نشاطه؟

ثم فتح باب النقاش مع الحضور.