حملة "حريتهم حقهم" تعلن "زينب الخواجة" سجين شهر نيسان/ ابريل
06-04-2016

أعلنت حملة "#حريتهم_حقهم" للدفاع عن سجناء الرأي العرب، التي أطلقتها مؤسسة "مهارات" و"الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان" في 4 ايار/مايو 2015 وانضم اليها اعضاء *المجموعة العربية في شبكة أيفكس الدولية، عن اختيار الناشطة الحقوقية زينب الخواجة، لتكون سجينة الحملة لشهر نيسان/ابريل الجاري.

زينب الخواجة ناشطة حقوقية بحرينية وإحدى المشاركات في الثورة البحرينية في 2011 اشتهرت بتغطيتها أوضاع البحرين بالإنجليزية عبر حسابها في "تويتر" تحت الاسم المستعار " AngryArabiya".

 

اعتقلت الخواجة في 14 مارس/ آذار 2016 من قبل قوات الأمن مع رضيعها الذي يبلغ من العمر 15 شهرا بعد إدانتها بعددٍ من الإتهامات من بينها "تمزيق صورة الملك"، والتي تعتبر جريمة في البحرين، و"إهانة موظف عمومي".  ووفقا للتقارير الواردة من الأسرة، اكدت ان الخواجة قد معاملة سيئة في اليوم الأول. اذ أبقت الشرطة الخواجة في مركز شرطة "الحورة" لأكثر من خمس ساعات، بالرغم من انها كانت تحمل ابنها البالغ من العمر 15 شهرا عبدالهادي طوال الوقت. ورفضت الشرطة توفير الطعام للطفل عبد الهادي بعد طلب الخواجة لعدة مرات.

 

واشار وافي الماجد زوج الخواجة ان توقيف زوجته كان مستغربا، خصوصا ان الاحكام القضائية صدرت بحقها في وقت سابق ولم تنفذ في وقتها، معتبرا ان اعتقال الخواجة يأتي لصرف النظر عن القضايا الحقوقية المستجدة ومنها سحب الجنسية من بعض الناشطين وطرد الكثير من افراد الجالية اللبنانية بتهمة التعاطف مع حزب الله، اضافة الى مشاركة شقيقتها مريم الخواجة في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

 

كذلك، أكد الماجد ان هناك حملة أمنية ضد النشطاء الحقوقيين، وهي تأخذ منحى متزايد في الوقت الحالي، واعتقال زينب يأتي في سياق هذه الحملة.

 

وحكمت المحاكم البحرينية على الخواجة  بما مجموعه ثلاث سنوات وشهر واحد من السجن، وكذلك فرضت عليها غرامة قدرها 3000 دينار بحريني، أي ما يعادل تقريباً (USD $ 8000)، وذلك لعدة تهم تتعلق بالمعارضة السلمية وحرية التعبير. في كانون الاول/ديسمبر عام 2014، حكمت المحكمة على زينب بالسجن بتهمٍ تتعلق بدعوى "إهانة ضابط شرطة" خلال مظاهرة سلمية وإهانة الملك من خلال تمزيق صورة له. في تشرين/أكتوبر 2015، أيدت محكمة الاستئناف في البحرين إدانتها بتهمة إهانة الملك لكنها خففت الحكم الصادر ضدها من ثلاث سنوات إلى سنةٍ واحدة في السجن. ومن بين تهم أخرى، في شباط/فبراير 2016، أيدت محكمة الاستئناف حكماً بالسجن لمدة تسعة أشهر ضد زينب لمحاولتها زيارة والدها بسجن جو خلال فترة إضرابه عن الطعام في آب/اغسطس 2014 احتجاجاً على سوء الأوضاع في السجن.

 

بعد اعتقالها الاخير ارسلت الخواجة رسالة من السجن، كتبت فيها: "كنت أمشي حتى باب السجن حاملة لطفلي، أدركت أنني قد سرت من خلال هذا الباب على عكازين، وكنت قد مشيت من خلال هذا الباب حاملاً، وكنت قد جُررت من خلال هذا الباب من قبل الشرطة. لقد مرت خمس سنوات منذ بداية الثورة في البحرين. وكانت خمس سنوات من العدوان المنهجي على شعب هذا البلد الذي يرغب بشيء وحيد وهو الحصول على المساواة في الحقوق والديمقراطية ".

 

وأضافت الخواجة: "من الصعب أن ننظر إلى الألم في العينين ونعترف به، ولكن هذا هو بالضبط ما كنت أطلب من الجميع القيام به. نعم هناك حكومات مستعدة لغض الطرف عن معاناتنا ومصافحة أولئك الذين يقمعوننا، ولكن أعتقد أيضا أن هناك أشخاصاً جيدين بما فيه الكفاية في العالم الذين يدركون النضال الحسن، والذين يحبون الناس الذين يضحون على أمل بمستقبل أفضل، والذين لا يستطيعون البقاء  صامتين في وجه الظلم ".

 

وكانت الخواجة قد أوقفت مرات عدة كانت أحدها في 15 حزيران/يونيو 2011 لمدة سبع ساعات بعد أن اعتصمت مع امرأتين أخرتين أمام مبنى الامم المتحدة في البحرين لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط لإطلاق سراح "السجناء السياسيين". وأخرى في 15 كانون الاول/ديسمبر بعد أن اعتصمت في دوار على شارع البديع غرب المنامة، ورددت شعارات تدعو لإسقاط الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأخرى في 12 شباط/فبراير 2012 بتهمة "التجمهر والمشاركة في مسيرة غير مرخصة"، كانت متجهة الى موقع دوار اللؤلؤة سابقا، وأخرى في 5 نيسان/ أبريل بعد مشاركتها في مظاهرة أمام وزارة الداخلية للمطالبة بالإفراج عن أبيها بتهمة "الاعتداء على موظف عام". كما اعتقلت الخواجة في 21 نيسان/أبريل أثناء مشاركتها في احتجاجات ضد إقامة فورملا 1 في البحرين.

 

يذكر ان والد زينب، الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة، والذي يعتبر أحد أبرز منتقدي الحكومة ومدافعي حقوق الإنسان في البحرين. وقد شارك في تأسيس كل من مركز البحرين لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان على حدٍ سواء، وقضى 12 عاماً في المنفى قبل أن يعود للدفاع عن حقوق الإنسان من داخل وطنه

 

ويمكن للراغبين في المشاركة في الحملة زيارة مواقع الشبكة العربية www.anhri.net ، وموقع مهارات نيوز www.maharat-news.com للاطلاع على كيفية المشاركة والتضامن.

 

عن حملة "حريتهم حقهم"

 

يذكر أن حملة "حريتهم حقهم" انطلقت في 4 آيار/ مايو 2015 بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وتهدف إلى تسليط الضوء على سجناء الرأي العرب وكل من غٌيب خلف الأسوار بسبب تعبيره عن رأيه بشكل سلمي، بسب كتابة صحفية، تعليق على "الفايسبوك"، بسبب صورة التقطها أو نشرها، بسبب تظاهرة سلمية، بسبب لافتة رفعها، بسبب تغريدة على "تويتر"، بسبب عمل فني شارك به أو بسبب ندوة تحدث بها.

 

 وتسلط هذه الحملة الضوء على سجين رأي عربي كل شهر، من أجل دعم حقه في الحرية بإعتبارها مطلبا أساسيا لكل سجناء الرأي، فضلا عن المطالبة بحماية سجين الرأي من التعذيب، دعم حقه في المحاكمة العادلة، تحسين ظروف سجنه وحمايته من التعسف، وتوفير العلاج له. فحق كل مواطن عربي في التعبير، هو حق وليس منحة، سواء اتفقنا مع الرأي أو لم نتفق. فالكلام لا يذهب إلى المحكمة. والرأي لا يعاقب عليه. لذا، رأت المنظمات المنضوية في الحملة واجب الجميع في المشاركة للدفاع عن حقوق هؤلاء.

 

وكان كل من الطالب المصري محمود محمد أحمد والحقوقي السعودي وليد أبو الخير والصحافي الكويتي عياد الحربي والشاعر القطري محمد بن الذيب العجمي والشاعر والمدون العماني معاوية الرواحي، اضافة الى الحقوقي الموريتاني بيرام ولد اعبيدي، والحقوقي البحريني عبد الجليل السنكيس، والشاعر الفلسطيني أشرف فياض والحقوقي البحريني عبد الهادي الخواجة، والناشطة الحقوقية السورية رزان زيتونة، والصحافي المصري هشام جعفر هم سجناء الحملة للأشهر الاحد عشر الماضية.

 

* المنضمون الى حملة "#حريتهم_حقهم":

 

- الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

- مؤسسة "مهارات"

- مؤسسة "حرية الفكر والتعبير"

- مركز الخليج لحقوق الانسان

- مركز البحرين لحقوق الانسان

- جمعية "مارش"

- منظمة تبادل الاعلام الاجتماعي (سميكس)

- امريكيون من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين

- جمعية "يقظة"

- جمعية "اعلام"

- مؤسسة "مدى"