تحركات حقوقية في "ذكرى ميلاد أيقونة الثورة السورية"
28-04-2016

تنظم عائلة الناشطة الحقوقية السورية رزان زيتونة وقفة احتجاجية امام البرلمان الكندي في مدينة "اوتاوا" يوم السبت 30 نيسان، بالتزامن مع الذكرى التاسعة والثلاثين لميلادها في 29 نيسان، والذي تقضيه زيتونة بعيدا عن عائلتها  منذ ثلاث سنوات، بعدما تم خطفها على يد مسلحين مع فريق عملها (وائل حمادة، سميرة خليل، وناظم حمادي) في مدينة دومة- ريف دمشق.

أكدت رنا زيتونة شقيقة رزان في حديث لـ "مهارات نيوز" ان "هذا التحرك الذي تقوم به العائلة بالتعاون مع منظمة العفو الدولية جاء ليذكر العالم برزان وبتكملة مسيرة المطالبة بالكشف عن مصيرها، التي لن تتوقف". واضافت زيتونة "اتمنى مثلما ساندت رزان الكثير من الناس، ان تتم مساندتها ورفع صوتها وصوت سوريا وصوت المعتقلين".

الى جانب هذه التحركات، انشأ مجموعة من الناشطين على موقع "فايسبوك" صفحة تحمل عنوان Celebrating Razan Zaitouneh's Birthday، للتذكير بقضية زيتونة. اذ عجت الصفحة بمجموعة من الصور لرزان وتعليقات مطالبة بالكشف عن مصيرها. اذ قالت الناشطة منى محمد ان "رزان هي ايقونة الثورة السورية وبغيابها فقدت الثورة نكهتها". كما أكد الناشط احمد يوسف انه لا يجب نسيان رزان ورفاقها المخطوفين، حتى لا تصبح الضجة الإعلامية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي عادة عند كل حادثة اختطاف، وتُنسى القضية بعد حين في ظل عجز شبه كامل عن التأثير أو التدخل لصالح المختطفين.

يذكر ان اسم زيتونة لا زال حاضرا على الساحة الحقوقية الدولية بعد ترشيحها الى جائزة "مارتن إينالز" لحقوق الانسان. وسيتم منح الجائزة خلال حفل في مدينة جنيف في 11 تشرين الاول القادم.

زيتونة في سطور

ولدت رزان زيتونة عام 1977، ناشطة حقوقية وكاتبة من سوريا، تخرجت في كلية الحقوق بدمشق عام 1999 وعام 2001 بدأت عملها كمحامية تحت التدريب.

كانت عضواً في فريق الدفاع عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي منذ ذلك الوقت. كما كانت عضواً مؤسساً في جمعية حقوق الانسان في سوريا واستمرت في عملها مع الجمعية حتى عام 2004.

عام 2005 أسست رابط معلومات حقوق الانسان في سوريا ليكون بمثابة قاعدة بيانات لانتهاكات النظام لحقوق الانسان في البلاد، بالاِضافة اِلى نشاطها في لجنة دعم عائلات المعتقلين السياسيين في سوريا.

مع بداية الثورة اضطرت للتخفي بسبب نشاطها الإعلامي لنقل ما يحدث على الأرض لوسائل الاعلام المختلفة، خاصة الانتهاكات التي يتعرض لها السوريون في ثورتهم من أجل الحرية من اعتقالات وتعذيب وقتل وتنكيل. وهي عضو مؤسس في لجان التنسيق المحلية في سوريا التي تاسست مطلع نيسان/أبريل 2011.

 في أيار/مايو2011 جرى اقتحام منزلها في دمشق من قبل المخابرات الجوية، وتفتيش محتوياته ومصادرة العديد من أوراقها ومقتنايتها الشخصية، واعتقال أخ زوجها الذي تصادف وجوده هناك كرهينة عنها وعن زوجها بعد اعتقال عبد الرحمن حمادة بأيام اعتقل زوجها وائل حمادة من قبل المخابرات الجوية ايضا حيث قضى الاخوان نحو ثلاثة اشهر في الحبس الانفرادي قبل ان يفرج عنهما.

منذ عام 2004 نشرت عشرات المقالات والتقارير في مختلف المواقع الاِلكترونية والصحف حول أوضاع حقوق الانسان في سوريا وحرية الرأي والتعبير. هي حاصلة على جائزة "آنا بوليتكوفسكايا" للمدافعات عن حقوق الانسان، وعلى جائزة "ساخاروف" الممنوحة من البرلمان الاوروبي بالاشتراك مع رسام الكاريكاتير السوري علي فرزات.

وفي صباح 9 كانون الأول / ديسمبر 2013  قامت مجموعة مجهولة بمداهمة مكتب مركز توثيق الانتهاكات في سورية، وخطف الناشطة رزان زيتونة وفريق عملها (وائل حمادة، سميرة خليل، وناظم حمادي) واقتادتهم إلى جهة غير معروفة. وبحسب المعلومات فإن عملية الخطف تمت من قبل الجماعات الاسلامية التي سيطرت على مدينة دوما وباقي ريف دمشق، وجرى اتهام زهران علوش بعملية الاختطاف بحسب ما أكده ناشطين، وجمعيات حقوقية عدة.