جمانة مرعي: كل امرأة تستطيع أن تغير
24-10-2017

واكبت جمانة مرعي المديرة التفيذية بالمعهد العربي لحقوق الانسان وعضو اللجنة الاهلية لمتابعة قضايا المرأة منذ بداية التسعينات. اذ بدأت مرعي المشاركة في الحراك الطلابي في المدرسة والجامعة. وساهم التمييز الذي تعرضت له مرعي كونها امرأة بالتحول الى المشاركة في الحراك النسوي لإلغاء التمييز ضد المرأة.

"في الحراك النسوي لا يمكن ان نفصل المساواة عن الديمقراطية والديمقراطية عن المساواة" بحسب مرعي، التي أكدت ان نضال النساء اثمر ولم يذهب سدى، بالرغم من ان حجم العمل كان اكبر بكثير من حجم النتائج، لان لبنان يعاني من تراجع في حياته السياسية والديمقراطية، لذلك لم يكن من السهل انتزاع هذه المكتسبات للنساء.

تروي مرعي بعض المحطات التاريخية للحراك النسوي في لبنان منذ التسعينات قبيل التحضير لمؤتمر بكين، اذ مرت هذه الحركة بمطبات كثيرة وثمة مطالب نسائية بقيت نفسها حتى اليوم. فبعد اتفاق الطائف حين بدأ بناء السلم الأهلي بعد الحرب، بدأت كذلك الحركة النسوية بلملمة نفسها وعدنا إلى إحياء المجلس النسائي اللبناني لاستعادة دوره والتحضير لمؤتمر بكين. ثم بدأ عمل المنظمات الأخرى ينمو وتحسنت المطالب وتشكلت اتفاقية CEDAW عام 1997 مما شكل أرضية لاستنهاض خطاب نسوي جديد مبني على مبادئ المساواة وعدم التمييز بين الجنس.

وتلفت مرعي الى انه ليس مطلوب من كل النساء مطالبات بالذهاب الى التغيير السياسي ولكن عليهن ان يغيروا الصورة النمطية للمرأة في المجتمع، وبالتالي فريادة عمل المرأة مهم لتغيير الصورة. اي ان النساء العاملات اللواتي لم يخضن المجال السياسي لهن دور ايجابي في المساهمة بتغيير الصورة السلبية للمرأة اللبنانية في المجتمع كما غيّروا موقع المرأة في المجتمع ولا بد لهذا التغيير على المستوى الاستراتيجي ان يغيّر العلاقة بين النساء والرجال وسيسهم حكما بتغيير كل منظومة القوانين التي تتضمن تمييزا ضد المرأة.

اصبحت المرأة بحسب مرعي جزء من عملية التنمية في الاسرة وهذا بحد ذاته نجاح يسهم على المدى المنظور بتغيير صورتها النمطية في المجتمع. وبالتالي اصبحت قادرة على تغيير دورها وصورتها في المجتمع.




تم انتاج هذا الفيديو ضمن مشروع "سيدات مشاركات في العمل السياسي" ويأتي ضمن سلسلة فيديوهات تلقي الضوء على نساء ناضلن في الشأن العام وأحدثن تغييرا في المجال الذي يعملن فيه. 
ان المساحة التي تحتلها النساء النضاليات والناجحات والخبيرات في الشؤون العامة في الاعلام قليلة مقابل المساحة التي تظهر فيها المرأة كضحية او كخبيرة في التجميل والامور الاجتماعية والانسانية. 
لذا يسعى هذا المشروع الى زيادة الانتاج الاعلامي الذي يدعم صورة المرأة في المراكز القيادية.