تحويل وزارة الدولة لشؤون المرأة إلى حقيبة: اقتراح جدي أم "غب الطلب"؟
25-06-2018

أعلن وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان خلال ورشة عمل الشهر الماضي، حول مسارات النساء في الانتخابات النيابية الأخيرة، تصميم رئيس الوزراء سعد الحريري على تحويل وزارة شؤون المرأة إلى حقيبة. فهل بدأت عملية اعداد مشروع قانون بهذا الصدد؟

ضمّت حكومة الرئيس الأسبق عمر كرامي العام 1990 تعيين أول وزراء دولة. وغالباً ما يُعتبر وزراء الدولة بمثابة "تكملة عدد" ولإرضاء كافة الأحزاب والأفرقاء.

في حكومة الحريري الأخيرة، استُحدثت ستّ وزارات دولة: شؤون المرأة، مكافحة الفساد، شؤون النازحين، شؤون رئاسة الجمهورية، شؤون حقوق الإنسان وشؤون التخطيط.

لا يخصص لوزارات الدولة ميزانية مثل الوزارات العادية. لا خطّة ولا مكاتب خاصة، إذ يداوم الوزير المعني في مكتب مستأجر من مجلس الوزراء، أو يتم تخصيص مكتب في السراي الحكومي. يقدّم الوزراء دراسات وآراء استشارية تخص المواضيع التي تُعنى بها وزاراتهم.

يرتبط عمل وزير الدولة لشؤون المرأة برئيس الحكومة، الذي كان ينوي استحداث حقيبة لهذه الوزارة لكنه لم يفلح. وتهدف الوزارة إلى تطوير وضع المرأة في لبنان وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل.

قبل استحداث هذا المنصب، تولت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية المهام ذاتها، إذ استحدثت في العام 1998 أصلاً للقيام بذلك كبديل عن الوزارة.

خلال رعايته إطلاق مبادرة لمؤسسة "بليسينغ" في السراي الحكومي خلال مطلع الشهر الماضي، تمنى الحريري أن "تصبح وزارة الدولة لشؤون المرأة وزارة سيادية نظراً لأهميتها".

أكدت منسّقة المشاريع في مكتب الوزير أوغاسابيان ندى مكّي في حديث لـ"مهارات نيوز"، أنّ "هناك تحضير لإعداد مشروع قانون يهدف لتحويل الوزارة الى حقيبة وسيتم تقديم الاقتراح الى مجلس الوزراء المنتظر تشكيله".

وفقا للمرسوم اشتراعي رقم 111 الصادر في 12/6/1959 لتنظيم الادارات العامة، "تُحدّث الوزارات وتُلغى بقانون خاص"، على أن يقدم اقتراح مشروع القانون من نائب أو رئيس مجلس النواب، وزير أو رئيس الوزراء الى المجلس النيابي، للدراسة والاقرار أو التعديل أو الرفض.

لم تعرف الحكومات منذ الاستقلال أي وزارة تعنى بشؤون المرأة، وشكل تعيين أوغاسبيان في هذا المنصب سابقة رغم الانتقادات التي طالت تعيين رجل في منصب يُعنى بشؤون المرأة. ينتظر المجتمع المدني والمطالبين بالمساواة وحقوق المرأة خطوات عملية أخرى، فهل سيصبح لشؤون المرأة حقيبة أم سيبقى ذلك اقتراحاً "غب الطلب"؟