بانتظار اقرار قانون اعلام جديد.. واقع صعب لحرية التعبير عبر الانترنت
29-06-2018

1. من هم أصحاب اقتراح قانون الاعلام الجديد؟

تقدمت مؤسسة "مهارات" بالتعاون مع النائب غسان مخيبر باقتراح قانون جديد للاعلام في لبنان وتم تسجيله في مجلس النواب اللبناني تحت رقم 2010/441.

2. ما هي أهم بنود هذا الاقتراح؟

يكفل اقتراح القانون حرية الانترنت كحق أساسي لكل مواطن. ويقضي بإلغاء عقوبة الحبس والتوقيف الاحتياطي والتحقيق والاستدعاء الى مخافر الشرطة للتحقيق في جميع قضايا النشر التقليدية أو الالكترونية. إنفاذا لذلك، لا يجوز للنيابات العامة أو الضابطة العدلية مباشرة أي تحقيق مباشر مع المدعى عليه أو الإستماع إليه أو إحتجاز حريته في جرائم النشر، وإنما فقط يمكنها الإدعاء عليه مباشرة أمام المحكمة المختصة. كما أنه يمكن للمدعى عليهم على سبيل المثال لا الحصر، سواء الصحافيين أو المدونين أو الناشطين على مواقع التواصل أو الخطباء في نشاطات عامة أو الذين يرفعون شعارات أي حملة، عدم الحضور شخصياً الى المحاكمات التي تساق بحقهم وأن يتمثلوا بموجب محام، ما لم يقرر القاضي أو المحكمة حضورهم الشخصي.

3. أين أصبح هذا الاقتراح؟

بعد ثمانية أعوام على تسجيله، لا يزال قانون الاعلام الجديد ينتظر اقراره في مجلس النواب. بعد الانتهاء من مناقشته في لجنة الاعلام والاتصالات في مطلع العام 2016، تم تحويله الى لجنة الادارة والعدل، لكنه لم يناقش حتى اليوم.

4. هل من قانون يحمي الناشطين على الانترنت؟

لا يوجد في لبنان قانون يحمي الناشطين وحرية التعبير بواسطة الانترنت، على غرار قانون المطبوعات الذي يؤمن حماية جزئية للصحافيين المسجلين في الجدول النقابي للصحافة، من التوقيف الاحتياطي والخضوع للتحقيق في مخافر الشرطة.

5. ما هو واقع حرية التعبير بواسطة الانترنت في لبنان؟

لم يسجل أي تقدم في حماية التعبير على الانترنت، اذ لم يطرأ أي تبدل على دور مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية والأجهزة الأمنية والقضائية في استدعاء ناشطين وصحافيين وتوقيفهم على خلفية التعبير على الانترنت.

لا يراعي قضاة النيابة العامة مبدأ ضمان حرية التعبير بواسطة الانترنت كحق مكفول في المواثيق والمعاهدات ومقدمة الدستور اللبناني والمادة 13 وتمييزه عن الجرائم الأخرى الجزائية التي قد ترتكب بواسطة شبكة الانترنت.

تنامى في الأعوام الأخيرة دور مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية التابع لوحدة الشرطة القضائية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. هذا المكتب وفق تقرير حرية الانترنت في لبنان 2018  الصادر عن جمعية مهارات قد أنشىء بصورة مخالفة للقانون، وهو يقوم باستدعاء وترهيب الناشطين والصحافيين عبر اخضاعهم للتحقيق لساعات للأشخاص مجددا في كتاباتهم كشرط اساسي طويلة والزامهم على توقيع "تعهد الصمت" بعدم التعرض لإطلاق سراحهم.

تشكل ممارسات هذا المكتب خرقاً فاضحاً لحرية الرأي والتعبير المكفولة في الدستور والمواثيق والمعاهدات التي التزم لبنان في تنفيذها وتعتبر جزءا من القوانين النافذة والواجب مراعاتها.