• تمكين المرأة الإقتصادي

المرأة منقوصة الحقوق الاقتصادية في لبنان
10-09-2018

لا تزال المرأة في لبنان منقوصة الحقوق الاقتصادية، في ظل غياب سياسات واضحة تحقق المساواة بين الجنسين في مختلف الميادين. وتواجه المرأة اليوم تمييزًا قائمًا على عقليّات مضى عليها الزمن، لناحية توزيع الأجور والتعامل معها في المسائل الاقتصادية، رغم أنّها لم تعد قوة عاملة احتياطية.

ما هي الحواجز أمام تحصيل المرأة حقوقها الاقتصادية؟

  • لا تعترف قوانين الأحوال الشخصية بمساهمات الزوجة الاقتصادية وغير الاقتصادية في الزواج، بما فيها قيمة عملها المنزلي غير المأجور، ومفهوم الملكية الزوجية.
  • تقوّض الأعراف الثقافية والدينية والتقليدية استقلال المرأة الاقتصادي وتساهم في تبعيتها الاقتصادية لزوجها.
  • تتصل انتهاكات الحقوق الاقتصادية في لبنان بـفشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة في معالجة التحديات التنموية الوطنية. فتجسدت هذه الانتهاكات في البطالة المزمنة والفقر وضعف القطاعات الانتاجية، وعدم المساواة المتزايد، والفوارق الجغرافية وانعدام الحماية الاجتماعية.
  • لا يزال عدم وجود إحصائيات وبيانات مفصلة بشأن الحقوق الالقتصادية والاجتماعية، يشكل مصدر قلق خطير في لبنان. وهذا يؤدي إلى عدم اعتماد سياسة عامة غير ملائمة وغير كافية.
  • لا مساواة في التعليم والتدريب، إذ لا تزال مستويات تعليم وتدريب المرأة أدنى من الرجل، وما زالت حظوظ المرأة لدخول سوق العمل ونوعية العرض لعمل الإناث أضعف منها بالنسبة للرجل وما زال التمييز في وصول الفتاة إلى التعليم يواجه مصاعب عدة بسبب العرف والزواج والحمل المبكرين في بعض المناطق اللبنانية  
  • الزعم بأن دور المرأة منزلي إضافة إلى توقعات أصحاب العمل أن تكون مشاركة المرأة أدنى من مشاركة الرجل بسبب مسؤوليات الأسرة، فيميلون إلى الحد من وصول المرأة إلى سلم الوظائف العليا فينتهي المطاف بالمرأة في مناصب طريقها مسدود لتقدم أو مناصب ذات حركة محدودة.

كيف أتت الآليات الوطنية لحماية حقوق المرأة على ذكر الحقوق الاقتصادية؟

الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية:

وضعت الهيئة الاستراتيجية الوطنية العشرية للمرأة (2011- 2021) بالتعاون مع شركائها في القطاعين الرسمي والاهلي. ورمت الهيئة من خلال هذه الاستراتيجية إلى تمكين المرأة وإلى تأمين المساواة بينها وبين الرجل على الصعيد الاقتصادي ومختلف الاصعدة الاخرى.

المجلس الاقتصادي الاجتماعي:

يعمل المجلس الاقتصادي الاجتماعي على مراعاة حقوق المرأة الاقتصادية، من خلال لجنة التنمية البشرية وحقوق الانسان، التي تعنى بعدة مواضيع من بينها حقوق المرأة.

كيف لحظت "اتفاقية سيداو" الدولية الحقوق الاقتصادية للمرأة؟

تلحظ الاتفاقية أن على الدول الأطراف في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان واجب ضمان مساواة الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق، ومنها الحقوق الاقتصادية.

ما هي الحلول الممكنة؟

  • اعتماد نهج شامل لتطوير استراتيجية وطنية لحماية وتنمية القطاعات الانتاجية التي تخص المرأة.
  • المصادقة على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وضمان التنفيذ الفعال للمعاهدات الدولية من خلال اعتماد قوانين وإصلاحات ذات صلة بتحقيق المساواة بين الجنسين.
  • اعتماد نهج جديد وشامل للحد من الفقر الحاد ومن التفاوت على مختلف المستويات، وتعزيز القطاعات الانتاجية الوطنية لتوليد فرص العمل؛ وإعادة النظر في سياسات إعادة التوزيع، واعتماد سياسات تضع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة في الطليعة.
  • توسيع خطة محو الأمية القانونية لتشمل الأراضي والمناطق اللبنانية كافة، واعتماد وسائل التدريب والإعلام ومراكز المراجعة للمواطنيين للتعرف بالحقوق والمساواة بين المرأة وبين الرجل.
  • استحداث تشريعات تعزز المساواة وتردع التمييز على أساس الجنس في الاقتصادية كافة.