"قضية نيشان": القضاء يسقط القمع والرقابة المسبقة
30-01-2019

ردّت قاضية الأمور المستعجلة في بيروت، ماري كريستين عيد، طلب خمسة محامين وقف بث حلقة من برنامج "أنا هيك" حول نساء مثليات جنسياً، الذي يقدمه نيشان ديرهاروتيونيان على شاشة "الجديد". وعلّلت عيد ردّ الطلب وفقاً لمبدأ "انتفاء الصفة" القانونية على اعتبار أنّ لا مصلحة شخصية مباشرة للمحامين الخمسة في الادعاء. وفي قراراها تكون القاضية عيد قد قطعت الطريق أمام فرض رقابة مسبقة على الإعلاميين وقمع المؤسسات الإعلامية ومصادرة الحريات الفردية الشخصية.

ورافق طلب المحامين الخمسة حملة شعواء على وسائل التواصل الاجتماعي، ارتكزت على خطاب كراهية بحق المثليين والمثليات وكل من يقف إلى جانب الحقوق والحريات في لبنان. وقد انضم إلى هذه الحملة مسؤولون روحيون، في حين ردّ نيشان على الحملة في تغريدة على "تويتر" جاء فيها الآتي:
"إلى المحامين وقضاة العجلة. ما تستعجلوا وتأمروا بالإلغاء والنفي والقمع وعدم عرض الحلقات. انتو عم تغتالوا برنامج أنا هيك. انتو مش أداة رفع الأذى، أنتو أداة نصب". وتابع: "برنامجنا حريص على الأخلاق العامة وبيتحمل مسؤولياتو بس انتو هيك عم تتحولوا لبوليس وشرطة آداب. انتو للحقيقة هيك".

وفي هذا الإطار يؤكد رئيس جميعة "Proud Lebanon"، بيرتو ماكسو، "رفض الرقابة المسبقة وانتهاك حرية التعبير يتم من خلال منع اشخاص يعبرون عن آرائهم ومشاكلهم وخبراتهم في قضية معينة"، مشيراً إلى أنّ القرار القضائي الصادر "يعتبر دفعة إلى الأمام في قضية الحريات الجنسية، ويؤكد أنّ لبنان متميّز عن غيره في موضوع الحريات الجنسية". ويقول ماكسو إنه ثمة "حراك متزايد للمتشددين ضد الحريات الجنسية في لبنان بدأ بإلغاء نشاط جمعيتنا وانتهى بإلغاء نشاط الجامعة الأميركية في بيروت نهاية عام 2018”.