مؤسسة مهارات تشجب الحكم الغيابي بسجن آدم شمس الدين....القضاء العسكري يرهب الصحافيين
08-03-2019

اصدر القاضي المنفرد العسكري في جبل لبنان بتاريخ 7 آذار 2019 حكما غيابيا بحق المراسل التلفزيوني في قناة الجديد آدم شمس الدين قضى بسجنه ثلاثة اشهر بجرم الاساءة الى جهاز امن الدولة عبر منشورعلى موقع فيسبوك بتاريخ 30 تشرين الأوّل تناول فيه اداء الجهاز في قضية توقيف احد الاشخاص العاملين في مركز للتجميل مصاب بفيروس نقص المناعة الايدزوطريقة تعامله مع الموقوفين في القضية.

وكان شمس الدين قد استدعي هاتفيا للمثول امام القاضي العسكري بتاريخ 24/1/2019 وارجئت الجلسة الى موعد آخر بعدما اعترض محاميه على طريق ابلاغه.

وهي ليست المرة الاولى التي يحاكم فيها صحافي امام المحكمة العسكرية فقد سبق ان اصدرت المحكمة العسكرية الدائمة بتاريخ 10 كانون الثاني 2018 حكما غيابيا بسجن الصحافية والباحثة حنين غدار لمدة 6 اشهر بجرم التشهير بالجيش اللبناني والإساءة لسمعته على خلفية تصريحات أدلت بها خلال ندوة نظمها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في العام 2014. مع العلم ان المحكمة نفسها الغت بتاريخ 10/4/2018 الحكم الصادر عنها والذي اعترضت عليه غدار بواسطة محاميها وقد اعتبرت المحكمة العسكرية أن الأمر ليس من اختصاصها وانما من اختصاص محكمة المطبوعات، كون غدار صحافية وتصريحاتها أتت خلال مشاركتها في ندوة بصفتها الإعلاميّة.

وقد شهدت نهاية العام 2018 وبداية العام 2019 تدخلا للقضاء العسكري في قضايا الصحافة والراي والتعبير، عبر ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس على وسائل اعلام وصحافيين نذكر منهم الصحافيين رضوان مرتضى، ميسم رزق، ادم شمس الدين، ميشال قنبور بتهم المس بالمؤسسات الامنية والعسكرية لنشرهم اخبارا او تحقيقات صحافية تتعلق بأداء تلك المؤسسات وعملها. وتضمنت التهم الموجهة لهم نشر اخبار كاذبة والمس بسمعة القضاء العسكري والجيش والمؤسسات الامنية. وتضاربت الاحالات بين القضاء العسكري ومحكمة المطبوعات خلافا لصلاحيات القضاء العسكري الذي ينحصر في الجرائم العسكرية والجرائم المرتكبة من العسكريين او عليهم.

وتشدد مؤسسة مهارات على ان حق النقد مقدس ومكفول بموجب احكام الدستور والقوانين المرعية لاسيما قانون العقوبات اللبناني الذي يجيز اثبات اي اتهام موجه الى اي موظف سواء اكان قاضيا في منصة القضاء او ضابط امنيا رفيعا او موظفا يمارس السلطة في اي ادارة العامة او حتى عضوا في الحكومة او في البرلمان.

وتطالب مهارات القضاء اللبناني في ممارسة دوره في حماية الحريات العامة وتؤكد ان ابداء الراي الشخصي مكفول بموجب المادة 13 من الدستور قولا وكتابة بغض النظر عن الوسيلة التي يتم التعبير فيها وبغض النظر عن صفة الشخص المعبر عنه سواء كان صحافيا يحمل بطاقة صحفية او ناشطا يعبر عن رايه في الشارع او على منصات التواصل الاجتماعي. وهذا الحق يشمل ابداء الراي الشخصي في سلوك واداء الاجهزة الامنية والعسكرية والمسؤولين والموظفين العامين كافة بمعزل عن تقديم اي اثبات.

كما تطالب مهارات الاسراع في اقرار الاصلاحات القانونية المقترحة من قبلها ومن قبل النائب السابق غسان مخيبر والتي تقضي بتعزيز حرية النشر عبر مختلف وسائل الاعلام وحصر النظر في الدعاوى الجزائية الناشئة عنها بالمحاكم العدلية وفق نظام ملاحقة وعقوبات موحد يكفل الغاء عقوبة الحبس والتوقيف الاحتياطي للجميع بمن فيهم ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي وكف يد القضاء العسكري عن ملاحقة قضايا الراي والتعبير عبر التذرع بنص المادة 157 من قانون القضاء العسكري التي تعتبر سيفا مسلطا على حرية النشر وتداول المعلومات الصحافية التي تهم الراي العام.

وتشدد مهارات على ضرورة حصر النظر بجميع قضايا النشر والراي والتعبير بمحكمة المطبوعات حصرا لحين اقرار الاصلاحات المطلوبة.