مصطلحات قطاع البترول طبقاً للقانون 132
15-05-2019

يشكل  "قانون الموارد البترولية في المياه البحرية" رقم 132 الاطار القانوني لتنظيم قطاع البترول في المياه البحرية اللبنانية. ولهذا القطاع مصطلحات خاصة به، تختلف بشكل عام عن مصطلحات باقي القطاعات الاقتصادية. وليس من السهل فهمهما ومعرفتها دون قراءة متمعنة وفهم للقوانين الراعية.

نحاول في موقعنا مواكبة الحوكمة والشفافية في هذا القطاع لاسيما ان لبنان كان قد أعلن عن إطلاق دورة التراخيص الثانية في نيسان 2019 ولزّم منطقتين (بلوكان) رقم 4 و 9 الى 3 شركات (توتال / ايني / نوفاتك) في بداية عام 2018.

في ظل تناول هذا القطاع بكثرة في وسائل الاعلام ولدى الرأي العام ونظرا لصعوبة المصطلحات المستخدمة نقوم بتصوير وتبسيط الفصل الاول من القانون المذكور بغية المساهمة في تشكيل رأي عام ملم بالاطار القانوني والتنظيمي للقطاع.

لقد قسّمنا المصطلحات الى 4 مجموعات ولكل مجموعة صورة بيانية.

  • أساسيات قطاع البترول  وفق قانون 132.
  • عمل الشركات والمراحل للحصول على رخصة للبحث عن البترول.
  • مراحل استخراج البترول حتى الاستعمال.
  • تقسيم الارباح بين الدولة والشركات.

 

عرّف قانون رقم 132 البترول كالتالي: "النفط والغاز الطبيعي أو كلاهما وجميع أنواع الغاز أو غيرها من المواد الهيدروكاربونية الموجودة في حالتها الطبيعية في باطن قاع البحر، وكذلك غيرها من المواد الهيدروكاربونية في حالة سائلة أوغازية." واستخراج هذا البترول هو فحوى نشاط هذا القطاع.

خصّ هذا القانون حصراً البترول في المياه البحرية التي تقسم الى المياه الإقليمية، المنطقة الإقتصادية الخالصة والجرف القاري تبعاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

في هذه المياه البحرية - المياه الإقليمية والمنطقة الإقتصادية الخالصة -  قسّمت الحكومة اللبنانية المياه الى 10 مناطق (رقع/ بلوكات) وفق مرسوم "تقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية الى مناطق على شكل رقع" رقم 42/2017.

في كل منطقة، ستحفر الشركات عددا من الآبار حتى اختراق القاع. عند الوصول الى القاع وفي حال وجود بترول يصبح اسم البئر "مكمن".

وتسمى هذه العملية أي حفر بئر في قاع البحار واكتشاف بترول ب "الاكتشاف".

اذا قسّمت الحكومة اللبنانية المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة الى 10 مناطق. وفي عام 2018، وقّعت الحكومة اللبنانية على اتفاقية اسكتشاف وانتاج مع 3 شركات: توتال ايني ونوفاتيك، التي أعلنت بدء عملية الاكتشاف في منطقة (بلوك) رقم 4 في كانون الاول 2019 ومنطقة (بلوك) رقم 9 في كانون الاول 2020.

وفق قانون رقم 132: "لا يحقّ لأي شركة العمل في اي منطقة من دون الحصول على رخصة".

عام 2018، وقّعت الحكومة اللبنانية على اتفاقية استكشاف وانتاج مع 3 شركات: توتال، ايني ونوفاتيك.

فالشركات الثلاثة المذكورة هي صاحبة حّق أي صاحبة رخصة للعمل في قطاع البترول. وقد حصلت على رخصة العمل عند التوقيع على اتفاقية استكشاف وإنتاج.

إن اتفاقية الاستكشاف والإنتاج اتفاقية مبرمة بين الدولة وما لا يقلّ عن ثلاثة أصحاب حقوق، وهي تنظم العلاقة بين الدولة وأصحاب الحقوق من أجل القيام باستكشاف البترول وانتاجه في منطقة محددة.

ينتج عن هذه الاتفاقية حق بترولي أي حق بممارسة أنشطة بترولية مثل التخطيط وتنفيذ الأنشطة المرتبطة بالمكمن الموجود في باطن البحر، مثل الاستطلاع والاستكشاف والإنتاج ومد خطوط الأنابيب.

تذكر جميع هذه الحقوق البترولية في سجلٍ يسمّى "السجل البترولي" وفق المادة 52 من قانون رقم 132. لكن، على مجلس الوزراء اللبناني اصدار مرسوم يحدد نظام وأحكام هذا السجل. وهذا ما لم يحصل بعد!

يمارس صاحب الحق معظم أنشطته البترولية على منشأة أي محطة أو تجهيزات أخرى وتحدد المنشآت والتجهيزات الأساسية ضمن كل عقد استكشاف وانتاج.

أما المشغّل فهو شركة يوافق على تعيينها مجلس الوزراء  لتقوم لصالح أصحاب الحقوق البترولية بتنفيذ الأعمال اليومية الخاصة بإدارة الأنشطة البترولية.

للوصول الى استعمال البترول يجب المرور بمراحل متعددة من الاستطلاع حتى النقل والاستعمال.

تتضمن المرحلة الأولى أي الاستطلاع القيام بـأنشطة تهدف إلى تحديد وجود واحد أو أكثر من المكامن البترولية وذلك بوسائل المسح الجيولوجية وغيرها. أما في المرحلة الثانية أي الاستكشاف تقوم الشركات بحفر آبارلاستكشاف أو تقويم محتوى المكمن. يليها مرحلة التطوير، حيث تقوم الشركات والمشغلين بتصميم وهندسة وبناء وتشغيل المنشأة لأهداف الأنشطة البترولية.

وتتضمن مرحلة الإنتاج، استخراج البترول من المكمن وحفر آبار الإنتاج إلى المكمن المقصود وتخزين البترول. يلي مرحلة الانتاج مرحلة نقل وشحن البترول بواسطة الأنابيب. في النهاية، مرحلة الاستعمال ونعني بذلك الإنتاج وتوزيع الطاقة والاستعمالات الأخرى للبترول المستخرج.

حدّد القانون 132 طريقة اولية لتوزيع الأرباح بين الدولة وأصحاب الحق البترولي. واستكمل قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية رقم 57/2017 واتفاقيات الاستكشاف والإنتاج تفاصيل توزيع الارباح.

قسّم القانون الأرباح على 3 أنواع:

  1. الأتاوة (Royalty) أي عائدات الدولة المستحقة لها كنسبة مئوية من البترول المستخرج من المكامن.
  2. بترول الكلفة أي حصة كل صاحب حق بترولي من البترول المستخرج من المكمن، لتغطية التكاليف والنفقات التي تكبدها لقاء قيامه بالأنشطة البترولية.
  3. بترول الربح أي الحصة المتوفرة لكل صاحب حق بترولي وللدولة من البترول المستخرج من المكمن بعد حسم بترول الكلفة.