الأمن العام يقمع المؤسسات الحقوقية
20-04-2015

رفضت العاملة الأجنبية رنوكا آرانغاني وزوجها جاكديش كومار قرار الأمن العام بعدم منح إقامات لأطفال العمال الأجانب، خصوصا ان هذا القرار سيبعدهما عن ابنتهما الوحيدة سوزانا كومار. لم تعلم آرانغاني ان لجوئها الى الاعلام لعرض قضيتها سيجعلها موضع استهداف بعد ان استدرجها الأمن العام بتأكيده على موافقة السلطات اللبنانية منح الإقامة لإبنتها، ولدى ذهابها لإستكمال الأوراق القانونية قبل اسبوعين تم اعتقالها.

واليوم تستكمل تداعيات القضية، بعد مداهمة عناصر من الأمن العام لمكاتب "مؤسسة إنسان"، التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، وتقوم برعاية ابنة آرانغاني استنادا الى قرار حماية من قبل قاضي الأحداث، اذ اعتقل احد الموظفين العاملين في المؤسسة من قبل العناصر المداهمة. في السياق، تؤكد مسؤولة الأبحاث والمناصرة في "مؤسسة إنسان" رلى حماسة لـ"مهارات نيوز" ان " الأمن العام سارع لتوقيف شانتال هريري مساعدة مدير المؤسسة شارل نصر الله بهدف التحقيق، وعند تواصل المؤسسة مع الأمن العام، طالب الأخير بتسليم ابنة آرانغاني نظير اطلاق سراح الموظفة أو مقابل حضور مدير المؤسسة شارل نصر الله الى الأمن العام للتحقيق معه، وهذا ما تم الان".

واشارت حماسة الى ان المؤسسة حصلت اليوم على قرار قضائي بمنع ترحيل عائلة آرانغاني لمدة ثلاث أسابيع، اي لحين إستكمال التحقيق في القضية".   

بدا ان القضية أشبه بالقصص البوليسية، مع ما تضمنتها من اعتقال واصرار على ترحيل العائلة، بالرغم حصول "مؤسسة إنسان" على قرارين قضائيين بحماية ابنة آرانغاني ومنع ترحيل العائلة من لبنان لحين انتهاء التحقيق. في السياق، يؤكد المحامي طوني مخايل لـ "مهارات نيوز" انه "وفقا للمادة 18 من قانون حماية الأحداث المخالفين للقانون رقم 422/2002، لقاضي الأحداث الحق في ان يفرض مهما كان نوع الجرم، الي ارتكبه تدابير إحترازية مثل منع الترحيل خارج البلاد اذا كان الحدث غير لبناني، وله كذلك ان يقرر تمديد هذه التدابير حتى سن 21، اذا ما أوجبت الظروف ذلك".

وتابع مخايل "في نفس القانون، ووفقا للمادة 27، على القاضي ان يحاول قدر المستطاع ان يبقي الحدث في بيئته الطبيعية بناء على طلب الوالدين او احدهما، اذ ان البيئة الطبيعية للطفلة سوزانا كومار هي لبنان، حيث ولدت وعاشت في كنف والديها الاجنبيين العاملين في لبنان. لذا، تعتبر كل التدابير التي اتخذها قاضي الاحداث قانونية، وتهدف غلى حماية الطفلة وعدم تعريضها للخطر.