غضب نسائي من طرق معالجة العنف الاسري في تركيا
21-04-2015

عندما تعرضت أوزجان أصلان ذات العشرين ربيعا للطعن والضرب حتى الموت بعد أن حاولت صد رجل كان مصرا على اغتصابها في إحدى الحافلات وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العنف ضد النساء بأنه الجرح الدامي في البلاد.

إلا أنه بعد مرور شهرين على مقتلها أصبحت جماعات تدافع منذ سنوات عن حقوق النساء تشكو من أن أردوغان ما زال يتجاهلها ويفضل العمل مع منظمات أحدث من بينها منظمة تلعب ابنته دورا بارزا فيها. كما انتقدت المجموعات النسائية وعدد من الساسة المعارضون أردوغان بسبب استنكاره الإجهاض ووصفه تنظيم النسل بأنه خيانة وتحديد عدد الأطفال الذي يجب أن تنجبه كل إمرأة ورفضه المساواة بين الجنسين.

وقالت تانجا فولكر الباحثة الاجتماعية في جمعية "مور جاتي" المناهضة للعنف الأسري في تصريحات لـ"رويترز" ان "استبعاد المنظمات النسائية المستقلة يعتبر من ضمن استراتيجية حكومية طويلة الامد، والسبب يرجع الى ان هدفنا ليس مماثلا لهدفهم وهو اقتصار النساء على الحمل والولادة".

كذلك، اشارت احدى أشهر الكاتبات في تركيا إليف شفق الى إنها ترى تشددا في نبرة أردوغان. فالمنادون بمساواة المرأة بالرجل يتعرضون للافتراء في الساحة السياسية. اذ اعتاد أردوغان الحديث بشمولية أكبر، خصوصا مع تأكيده انه زعيم للجميع سواء صوتوا له أم لا. أما الآن يبدو أنه يباعد بينه وبين نصف الشعب.

معدل جرائم قتل مرتفع

يقول تقرير أصدرته الأمم المتحدة عام 2011 ان العنف الجسدي غير المرتبط بالجنس، الذي يرتكبه رجال مقربون بحق نساء تزيد احتمالاته عشر مرات في تركيا على مثيلاتها في بعض الدول الأوروبية.

وتقول مجموعة "بيانت إن" النسائية ان 281 امرأة قتلن عام 2014، بزيادة 31 في المئة عن العام السابق. وفي كانون الأول 2014. وفي السياق، عقدت الحكومة اجتماعا اختارت فيه ثلاث منظمات أهلية للمساعدة في معالجة المعدلات المرتفعة من العنف ضد النساء، وإحدى هذه الجمعيات الثلاث التي وقع عليها الاختيار جمعية "كادم رابطة النساء والديمقراطية"، التي تتسلم فيها ابنة أردوغان منصب نائب الرئيس. مما دعى أغلبية الجمعيات الأهلية العاملة في مجال حقوق المرأة الى اصدار بيان اشتكت فيه من تجاهل آرائها، ورفض اسلوب المحاباة الذي تستخدمه الحكومة في معالجة هذه القضية.