عروض "مهرجون بلا حدود" في ليسبوس: الترفيه حق للاطفال اللاجئين
25-11-2015

إزدادت وتيرة الهجرة الى اوروبا في الاشهر الاخيرة، الاف يعبرون البحر يوميا طلباً لتأمين حل لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات، ورغبة في الحصول على الاستقرار المادي والنفسي، التعليم، وفرص العمل، اذ توقعت الأمم المتحدة أن يصل عدد المهاجرين المتدفقين الى اوروبا، وخصوصا السوريين إلى اكثر من 850 ألف شخص في نهاية عام 2015. في حين يتدفق الى اليونان 7 آلاف لاجىء يومياً معظمهم من النساء والاطفال بحسب احصاءات منظمة الهجرة العالمية. هذا الواقع دفع منظمة "مهرجون بلا حدود" الى اقامة عروض ترفيهية للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية، التي تعتبر بوابة الوصول الى اوروبا، اذ تستقبل يوميا عبر البحر اكثر من ثلاثة الاف مهاجر.

بدا ان هذه العروض محاولة لإرجاع بعض من الحقوق التي فقدها اللاجئون من الاطفال. محاولة لتطبيق بعض بنود اتفاقية الطفل التي اقرتها الامم المتحدة في العام 1989، ولم ينل منها الاطفال اللاجئين اي نصيب. بات طموحهم ربما في نيل حقوقهم الاساسية التي جردتهم منها آلة الحرب.البيئة الامنة، الترفيه، اعادة الدمج الاجتماعي اهداف اساسية للعروض الترفيهية التي اقامتها جمعية "مهرجون بلا حدود" بحسب عضو جمعية "مهرجون بلا حدود" والمعالجة بـ "فن التهريج" سابين شقير.

اما عن اسباب اختيار الجزر اليونانية لتقديم العروض، فلفتت شقير في حديث لـ "مهارات نيوز" الى ان الحاجة الفعلية لهذه العروض كانت في اليونان، "هؤلاء الناس بحاجة الى الفرحة التي حرموا منها، فمقابل كل مأساة هناك أمل تزرعه هذه العروض ويحتاجه اللاجئون لبدء حياتهم".

"من وصل الى جزيرة ليسبوس اليونانية من المهاجرين اعتبر العروض الترفيهية التي نقدمها اشبه بالترحيب لوصولهم الى القارة الاوروبية"، هكذا وصفت شقير انطباع اللاجئين. اذ ترواحت العروض المقامة يوميا من 2 الى 6، وطالت اماكن عدة منها مخيمات اللجوء، مواقف الباصات، والشواطئ التي يصل اليها اللاجئون بحسب شقير.

تتعدد القصص وصور المعاناة التي عاشتها شقير وترويها لهؤلاء اللاجئين منها قصة الطفل الذي سمع طائرة هليكوبتر مارة خلال احد العروض وسقط على الأرض مرعوبا ظنا منه انها احدى الطائرات التي تلقي القنابل، تقول شقير "في تلك اللحظة لم أستطع منع نفسي نفسي من البكاء، ذهبت واحتضنته". كما تروي شقير تفاصيل حادثة اخرى عن استقبال مجموعة من اللاجئين غرقت السفينة التي كانت تنقلهم الى اليونان، "اضطررنا للنزول الى الشاطئ ومساعدة المتطوعين لإنقاذهم وتقديم الرعاية الصحية لهم".

تبقى هذه القصص الدافع لأعضاء "مهرجون بلا حدود" المتطوعين من دون اي مقابل بحسب شقير، من اجل البحث مجددا عن المكان المقبل، حيث تشتد الحاجة اليهم للمساعدة في تخفيف رحلة اللاجئين في لبنان أو اوروربا.