في سابقةٍ للحراك النسوي: مسيرة موحّدة يوم السبت #IWDmarch
10-03-2017

"ندعوكِ أينما كنت للمشاركة في مسيرة يوم المرأة العالمي، يوم السبت في 11 آذار 2017، الساعة 12 ظهراً، من ساحة ساسين وصولاً إلى حديقة قصقص. لنسير معاً في أحياء بيروت احتفالاً بنضالات النساء ومعاركهنّ اليومية، وقدرتهنّ على الانتصار الدائم.. عاش نضال النساء في كل مكان!"... إنها الدعوة التي أطلقتها مجموعات نسوية ومدنية بشكل لافت وموحّد للمرة الأولى، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسمي #IWDMarch بالإنكليزية و#مسيرة_النساء.

بحثاً عن مطلق الفكرة توجهّت "مهارات" بالسؤال إلى حياة مرشاد، عضو التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني وعضوة مؤسسة في جمعية "فيمايل"، فأكّدت أنه "لا توجد منظّمة واحدة داعية للمسيرة. منذ البداية قرّرنا أن يكون الكلّ معنيًّا من دون أن نذكر من أطلق الفكرة". وتضيف "نحن مجموعة ناشطات من عدد من الجمعيات اجتمعنا وقرّرنا أن نمشي يوم السبت معاً. حتى الآن نحن أكثر من 30 مجموعة نسوية وطالبيّة داعمة للتحرّك، إضافة إلى عاملات أجنبيّات ومجموعات نقابية ولاجئات فلسطينيّات ونازحات سوريّات".

أي مطلب تحملونه يوم السبت وتسيرون لأجله؟ تجيب "سنقول في هذا اليوم أننا نساء لدينا قضايا مختلفة وعديدة، وسنحتفل فيه بالانجازات التي نحقّقها يومياً، وكذلك بانجازات النضال النسوي مهما كانت هذه الإنجازات".

تساق التهم إلى الجمعيات النسويّة على أنها مشرذمة ومتضاربة المصالح ما يجعل الحراك النسوي غير فاعل، كيق تردّون؟ تقول: "سنؤكد يوم السبت أن كل مطالب النساء هي أولوية لنا وأننا متضامنات وداعمات لبعضنا البعض، من قانون الحضانة إلى منح الجنسية وسواها من المطالب".

وتضيف بنبرة مرتفعة: "كلّ ما تفعله المنظّمات النسوية سيعرّضها للانتقاد من الجميع. هذا دليل إيجابي على أنها زعزعت البنية الذكوريّة وفرضت نفسها، مما يجعل المتضرّرين يشنّون هذه الحرب عليها. كأن العمل النسوي تهمة في لبنان وتحتاجين دوماً إلى التبرير وهذا أمر لا يعنيني بالمطلق".

كانت لكِ مواقف لافتة من الحراك النسوي في السابق، ما الذي تغيّر؟ تقول: "لا زلت أفرّق بين المنظمات النسائية على التي تنظّم الصبحيات وجلسات العشاء والغداء وتلك النسويّة التي تضع أجندة فعليّة".  

وتضيف: "التنوع هام جداً، ثمة وحدة في الحركة النسوية في دعم كل القضايا وفي العناوين الأساسية، إنما وجود أولويّات لكلّ منظمة وهو أمر طبيعي. في أي مسألة يختلف اثنان، وأنا أرفض أن يُعطى للحراك النسوي طابعاً وكأنه دائم الخلاف. أتحفّظ عن أي حديث يخصّ الصورة العامة المُعطاة لهذا الحراك، لأنها جزء من الحملة الموجهة ضد الحراك بذاته".

عن عدم قدرة هذا الحراك النسوي على الحشد الجماهيري مقارنة بالحراك المدني، توضح: "بلى عندما كانت هناك نحو 7 ضحايا عنف أسري استطاعت الجمعيات حينها حشد نحو 5 آلاف شخص".

عن التوقّعات لما بعد يوم السبت، تختم: "صحيح أننا في لبنان لم نستطع أن نطوّر حراكاً نسوياً مثل أوروبا وأميركا حيث انقلبت أوضاع النساء تماماً. لكننا نوّد بعد مسيرة يوم السبت أن نتابع تحركاتنا معاً، لأننا نحلم ببناء حركة نسوية قوية وهي المرة الأولى التي ننطلق فيها بمسيرة موحّدة".