لقاء "نحو اعلام مسؤول يساهم في تعزيز السلم الاهلي في لبنان"
08-12-2016

في اطار عملهما على دعم فرص تعزيز بناء السلام في لبنان، نظّمت مؤسسة "مهارات" بالتعاون مع مشروع "بناء السلام في لبنان" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، وبتمويل من وزارة التنمية الدولية "UKDFID"، لقاء بعنوان "نحو اعلام مسؤول يساهم في تعزيز السلم الاهلي في لبنان"، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الخميس 8 كانون الاول/ديسمبر في "استراحة صيدا". ضم اللقاء مجموعة من الصحافيين المحليين والمراسلين العاملين في صيدا والجنوب.

بداية اللقاء، قدمت كل من مؤسسة "مهارات" ومشروع "بناء السلام في لبنان" عرضا مختصرا عن محتوى "ميثاق الشرف الاعلامي لتعزيز السلم الاهلي" الذي طوّره ووقعه عدد من مسؤولي وسائل الاعلام اللبنانية وأطلقه برنامج الأمم المتحدة الانمائي في 2013. كما تضمن اللقاء عرضا لخلاصات وتوصيات انبثقت عن 7 دراسات رصد أصدرتها "مهارات" من ضمن المشروع.

وناقش المجتمعون التحديات التي تواجه الصحافيين في تغطياتهم للقضايا المحليّة في صيدا، سيّما ضعف المبادرات الايجابية في الاعلام اللبناني في مقابل الأخبار الامنية والخطاب المتشدد المهيمنين على التغطيات. وأشار الصحافي وفيق هواري في مداخلة له، إلى أن "ابرز تلك التحديات هي غياب أخلاقيات المهنة وصعوبة الوصول الى المعلومات الصحافية". في حين لفت الصحافي غسان الزعتري الى "صعوبة تطبيق ميثاق الشرف الاعلامي في ظل وجود مواقع التواصل الاجتماعي التي انتجت مواطنين صحافيين ومعظمهم غير مدرك للأخلاقيات والمعايير المهنية".

من جهتها، اعتبرت الصحافية عائشة ضاهر "أن تطبيق مواثيق الشرف الاعلامية تواجه معوق اساسي يتمثل في المنافسة الشرسة بين المواقع الاخبارية، التي باتت تفضل السرعة في نقل الخبر على الدقة والصدقية. وهو ما أكده الصحافي نادر العر، الذي اعتبر "ان القراء يفضّلون الاخبار السريعة بالرغم من عدم دقتها في بعض الاحيان".

اما الصحافي هيثم ابو غزلان فقال: "ثمة ضرورة لتفعيل المادة 3 من ميثاق الشرف الاعلامي لتعزيز السلم الاهلي، التي تؤكد على حرص وسائل الاعلام اللبنانية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على رفض مبادئ التمييز العنصري، والامتناع عن الطعن بكرامة الناس، وعدم التدخل في شؤونهم الشخصية أو الخاصة، وعدم التجريح بهم". مؤكداً على أهمية تطبيق المادة 11 من الميثاق، التي تشير الى ضرورة العمل على ضبط ايقاع افتتاحيات الصحف ونشرات الاخبار الاذاعية والتلفزيونية، وكذلك البرامج الحوارية بشكل يحترم مبادئ العمل الإعلامي وأصوله وعدم بث روح العنف والفتنة.

في السياق، قالت الصحافية آمال الخليل "إن الصحف لا زالت تتميز بالصدقية مقارنة بالإعلام الالكتروني، والصحافي في كثير من الأحيان يخضع لرأي واسلوب عمل وأجندة مؤسسته الاعلامية".

ولفت عميد الصحافيين في صيدا نزيه النقوزي الى "أن غالبية المؤسسات الاعلامية في لبنان تابعة لأحزاب وجهات سياسية، وتالياً تفرض سياستها واجندتها الحزبية والسياسية على الصحافي، لذا على المواطن نفسه التمييز والاختيار بين المؤسسات الاعلامية لناحية المهنية والصدقية".