رولا المراد: تطمح لتمثيل عكار في البرلمان من بوابة النشاط الاجتماعي
27-03-2018

من ناشطة اجتماعية بدأت مسيرتها قبل ثلاثة عقود في عكار في شمال لبنان، الى مرشحة تطمح الى دخول البرلمان، ترفع رولا محمد المراد لواء قضايا عدة، أبرزها دعم حقوق النساء الاجتماعية والسياسية.

دخلت معترك الحياة السياسية من بابه العريض. فمسيرة حياتها هي مسيرة نضال وكفاح وايمان كبير بقدرة المرأة على التغيير. ليست وريثة عائلة سياسية، بل ولدت وترعرت وسط عائلة آمنت بأهمية دور المرأة. من والد دعم انخراطها بقوة في العمل الاجتماعي والانساني، الى زوج رأى فيها القدرة والكفاءة لفرض نفسها بقوة في مجتمع ذكوري، أقل ما يقال انه يعاني الفصام إذ يدّعي دعمه لدور المرأة وتمكينها وحسن تمثيلها، فما يمعن عملياً في تهميشها.

ولطالما افتخرت المراد بانتمائها الى محافظة عكار، وكما يعانق التراب جذور الشجر هكذا تعانق أهل منطقتها، ولطالما كان همها الأول العمل على مساعدتهم للتخفيف من حالة البؤس والحرمان. عاينت بأم العين معاناتهم وتأثرت بألمهم، ما دفعها  للعمل بكل ما اؤتيت من قوة للتخفيف من هذه المعاناة.

القول لديها مقترن بالفعل. فهي لا تطلق الوعود الرنانة، بل تعمل دون كلل لتحقيق ما عجز الكثير من رجالات السياسة عن فعله، على الرغم من الامتيازات التي يتمتعون بها.

استطاعت ان تحقق امتيازات أسمى وأهم من تلك الامتيازات، وتمكنت خلال فترة زمنية قصيرة من امتلاك قلوب ابناء منطقتها، والتربع على هذا العرش، ليس طمعاً بمنصب أو بمركز بل طمعاً بما يتجاوز ذلك بكثير. فهي طامحة للنهوض بأهلها عبر تأهيلهم للخروج من الفجوة العميقة التي أغرقهم فيها الاهمال والتهميش.

من خلال نشاطها كأمينة سر للجهاز التطوعي في منتدى المعاقين، ومؤسِسة لجمعية تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤسسة ورئيسة لجمعية آفاق التي تدافع عن قضايا الشباب والمرأة والطفل عبر اقامة نشاطات لدعمهم اقتصادياً، اجتماعياً وتربوياً، أدركت المراد أن السبيل الوحيد للتغيير لا يمكن تحقيقه الا من خلال تعديل القوانين والتشريعات. فكانت فكرة تأسيس وترؤس أول حزب نسائي في لبنان، "حزب الـ 10452" الذي أرادته ان يكون على مساحة الوطن، عابراً للمناطق والطوائف والتكتلات.

وعلى الرغم من هذه المبادرات، تدرك تماماً ان المسار ما زال طويلاً وهناك الكثير من العمل، وأن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وهي قد قطعت خطوات على المسار الصحيح في هذه الرحلة.

وتجد نفسها اليوم عازمة على المضي قدماً للوصول الى أهدافها، عبر رفع الصوت عالياً للمطالبة بحقوقهم، بعيداً عن المحسوبيات والزبائنية السياسية.

ويأتي ترشح المراد عن المقعد السني في عكار كنتيجة طبيعية لمسيرتها الحافلة بمحطات عدة، بعدما تمكنت بكثير من السلاسة والدماثة أن تخرق جدار الصمت الذي كان يعزل النساء ويستكثر عليهن التعبير عن أنفسهن في بيئة محافظة.

وعلى ابواب انتخابات نيابية، تعتبر المراد أن "الوقت قد حان للتغيير عبر ايصال وجوه جديدة الى سدة البرلمان قادرة على ضخ روح جديدة ودم جديد في شعب يبدو أنه بات في  حالة موت سريري".

هذه المقالات تم انتاجها خلال تدريب لصحافيي المناطق حول "الاعلام الحساس لقضايا الجندر"، ضمن مشروع "دورك" الممول من الاتحاد الاوروبي، وينفذه المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع مؤسسة مهارات واللجنة الاهلية لمتابعة قضايا المرأة في 21 بلدة لبنانية.