اطلاق حملة "دورك" لدعم المشاركة السياسية للمرأة
22-03-2018

نظم المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع مؤسسة مهارات واللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة لقاء حول "مشاركة المرأة السياسية: التحديات والحلول"، تخلله إطلاق حملة "دورك" لتفعيل دور المرأة، وذلك بحضور وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيدة كلودين عون روكز، سفير المملكة المتحدة هيوغو شورتر، سفيرة الإتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، مديرة المجلس الثقافي البريطاني في لبنان دونا ماكغاون وحشد من ممثلات وممثلي البلديات ومنظمات المجتمع المدني وناشطات وناشطين.

إستهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبنانية فكلمة ترحيب ألقتها نايلة الخوري من المجلس الثقافي البريطاني أوضحت فيها أن حملة "دورك" تهدف إلى تفعيل مشاركة المرأة في الحياة العامة. وقالت إن حملة "دورك" ليست مشروعًا بل هي قضية لأن المساواة بين الجنسين مبدأ أساسي يعتمد عليه المجلس الثقافي البريطاني في رسالته لتحقيق المساواة.

ثم تحدثت مديرة المجلس دونا ماكغاون فنوهت بنضال المرأة في لبنان من أجل تحقيق المساواة والحصول على الفرص من دون تمييز في كل المجالات. وقالت إن المرأة واجهت الكثير من التحديات التي أعاقت تقدمها في المجال السياسي ما جعلها غير ممثلة كما يجب وتحتاج إلى الحق في المشاركة في الحكم بطريقة متساوية. وأبدت ماكغاون تفاؤلها بترشح مئة وإحدى عشرة سيدة على الإنتخابات المقبلة بنسبة تبلغ إحدى عشرة في المئة من عموم المرشحين. وأملت أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع عدد البرلمانيات اللبنانيات.

وأوضحت مديرة المجلس الثقافي البريطاني أن تشجيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتمكينها أساس كل البرامج والسياسات التي يتبعها المجلس باعتبار أن تفعيل هذه المشاركة يؤدي إلى مجتمع منفتح ومزدهر. وقالت إنه بفضل دعم الإتحاد الأوروبي فإن المجلس البريطاني يطبق مشروع "دورك" لكي تكون المرأة قائدة ويتحقق التغيير المطلوب في بيئة داعمة لهذا التغيير. ولفتت إلى أن "دورك" يعزز الأرضية التي تسمح بتعزيز ثقة المرأة ومشاركتها في الحياة العامة من خلال استراتيجيات السلطات المحلية الداعمة لذلك.

ورأت مديرة المجلس الثقافي البريطاني أن التحديات كبيرة ولكن الفرص أكبر إذ ليس من باب مغلق أمام تعزيز دور النساء في الحياة العامة ما سيلعب دورًا إضافيًا في تحقيق السلام الذي يرتكز على المساواة في الحقوق والواجبات.

بعد ذلك تحدثت نائبة رئيسة اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة عفيفة السيد فأوضحت أن اللجنة عملت بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة "مهارات" وبتمويل من الاتحاد الأوروربي على تنفيذ مشروع "دورك". وقالت ان هذا المشروع يستهدف في محطته الراهنة المرأة اللبنانية، ويعمل تحت جملة عناوين أبرزها الإصلاح والدمج وتعزيز الثقة، الى جانب بناء قدرات المرأة اللبنانية، وتحسين اوضاعها الاجتماعية، والحد من الفقر الذي يهدد فئات واسعة منها، وصولاً الى توفير الدعم لانخراطها الفعّال في الحياة العامة، والحرص على تأمين المساواة ما بين الجنسين في الحياة السياسية والمدنية وعمليات صنع القرار.

بعدها، تحدثت المديرة التنفيذية لمهارات رلى مخايل عن تمثيل المرأة في الإعلام مشيرة إلى أن مهارات عملت على تدريب إعلاميين لإنتاج محتوى إعلامي متخصص بقضايا الجندرة ويظهر المرأة بصورة إيجابية وليس بصورة ضحية فحسب. وشددت على أهمية تحقيق العدالة التمثيلية على كل الصعد مشيرة إلى أن الإعتراف بالتنوع يحافظ على الهوية، مشددة على ضرورة تكاتف جميع مكونات المجتمع لتأمين الحاضنة الضرورية لمشاركة النساء في القرار السياسي.

ثم استهل الوزير أوغاسابيان كلمته متوجهًا بالتهنئة للأم في عيدها. ولفت إلى أن النجاح في إعطاء المرأة حقوقها يعني تقديرها واحترامها والتعامل معها على أساس إنساني من دون تمييز بينها وبين الرجل.

وذكر وزير الدولة لشؤون المرأة أن الوزارة تمكنت في فترة قصيرة من القيام بجملة إنجازات تمثلت بإحالة عدد من مشاريع القوانين لتنقية وتحديث القوانين المتعلقة بالمرأة. أما الأهم فهو أن المرأة وكيفية تعزيز حقوقها باتت شأنًا وطنيًا يبحث ويدرس ويعالج ويناقش في المجالات كافة. وشدد الوزير أوغاسابيان على ضرورة استمرار قوة الدفع هذه لأن الأمور لا تنتهي في وقت محدد، بل تحتاج إلى الوقت لتنضج وتحرز التقدم المطلوب.

ولفت الوزير أوغاسابيان إلى أهمية إحداث نقلة جديدة في العمل المتعلق بالمرأة. فلا تقتصر مؤتمرات الدعم التي يتم تنظيمها على البحث في مسائل الجندرة والحقوق بل من المهم جدا أن تتناول هكذا مؤتمرات مجمل المواضيع المطروحة على الصعد كافة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فتقدم السيدات ما لديهن من مقترحات وتوصيات يتم رفعها إلى أصحاب الشأن، وعلى سبيل المثال يمكن تخصيص لقاءات تشارك فيها سيدات لرفع توصيات إلى مؤتمرات الدعم الدولية المتعلقة بلبنان والتي ستنعقد قريبًا. وشدد وزير الدولة لشؤون المرأة على ضرورة إحداث هذه النقلة النوعية في النشاطات المتعلقة بالمرأة، إذ يمكن للسيدات إصدار توصيات تعكس آراءهن ووجهات نظرهن من القضايا المطروحة كافة، مؤكدًا أنه سيبقى دائمًا إلى جانب المرأة باعتبار ذلك نضالا من أجل الإنسان وكرامة الوطن.

ثم عقدت جلسة حوار شارك فيها كل من السيدة عون روكز والسفير شورتر والسفيرة لاسن والإعلامي جورج صليبي، وأدارتها مديرة البرامج في مهارات ليال بهنام، وتناولت أهمية دور المرأة في السياسة ودور الإعلام في دعم هذا الدور والاستراتيجيات الموضوعة لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة.