خمسة اسئلة حول ادارة الصندوق السيادي
29-08-2018

في مقابلة مع مهارات نيوز، أجاب الخبير الاقتصادي في معهد حوكمة الموارد الطبيعية اندرو باور على بعض الاسئلة التي تطال اقتراح قانون الصندوق السيادي:

1. لماذا برأيك صيغة اقتراح القانون الحالي للصندوق السيادي تظهرصعوبة ادخار للأجيال المستقبلية؟

وفق اقتراح القانون، الصندوق السيادي مؤلف من محفظتين: الأولى، محفظة الإدخار التي توضع فيها العائدات الضريبية ومحفظة التنمية حيث توضع فيها واردات الصندوق باستثناء الضريبية منها.لإيداع الأموال في محفظة التنمية يجب ان تكون الأرباح كبيرة جداً وهذا من الصعب جزمه. وما سيحصل هو التالي: الأموال ستدخل الى الصندوق، سيتمّ استثمارها بطريقة غير واضحة ومن دون رقابة، وجزء من هذه الأموال ستسدّ جزء من الدين العام او أقلّه فائدة الدين العام. اذاً، التصميم الحالي لا يساهم بتنمية الاقتصاد اللبناني بل سيكون مصدر جديد للفساد والمحسوبية.

2. هل على لبنان استخدام أموال الصندوق السيادي لسدّ الدين العام او الادخار؟

في الوضع اللبناني، من غير المنطقي ان الأموال التي ستدخل الصندوق السيادي يتمّ ادخارها أو سدّ الدين العام. أولاً، لأن قواعد الصندوق السيادي لن تسمح بالادخار، كما ان الأرباح لن تستطيع سدّ الدين العام كما هو متوقّع.

ما يحتاجه لبنان هو تطوير البنى التحتية والخدمات العامة والتعليم وقطاع الصحّة ومشاريع اقتصادية تنموية... هذا هو الأهم حالياً للبنان واللبنانيين. وهكذا ستساهم أرباح النفط بتطوير الاقتصاد اللبناني.

3. هل بإمكان مصرف لبنان ان يدير الصندوق السيادي؟

في العالم، ثلث الصناديق السيادية يديرها البنك المركزي. والسبب: ان للبنك المركزي خبرة بإدارة الأموال وثانياً لأنه إدارة مستقلة، ذات ثقة وخبرة. ووفق صيغة الصندوق السيادي الحالي، بإمكان مصرف لبنان القيام بهذا الدور.

في النهاية، على لبنان، اختيار الإدارة المستقلة والمختصة، ذات ثقة، لإدارة الأموال بشكل صحيح.

4. هل أموال الصندوق السيادي يجب ان تدخل على الموازنة العامة؟

أود الإشارة أننيلا أستطيع ان أتحدث بإسهاب عن الوضع اللبناني بسبب وضع موازنتكم العامة،الغير منتظمة؛ اذ، غاب اقرار الموازنة العامة، في مجلس النواب، لمدة 12 عاماً.

لكن، بشكل عام، أي إنفاق في الداخل يجب ان يدخل على الموازنة أما الاستثمارات الخارجية ليس من الأمر الضروري.

5. هل على لبنان انشاء الصندوق السيادي في هذه المرحلة الأولية؟

هنالك رأيان حول هذا الموضوع:

الأول يتحدث عن ضرورة انشاء صندوق سيادي قبل أعوام من تدفق الأموال، لأن البعض يريدون انفاقها منذ البداية. لذلك انشاء صندوق مع قواعد محددة صارمة، تساهم في ترشيد إنفاق هذه الأموال.

اما الرأي الثاني يحذّر من حصول مشاكل لا يمكن توقعها، لا نعرف ما هذه المشاكل ما حجمها، حتى اننا لا نعرف حجم الموارد والثروة التي نتحدث عنها.

لذلك، إذا أراد لبنان انشاء هذا الصندوق في هذه المرحلة، أي قبل بدء التنقيب عن النفط، خذوا وقتكم بدراسة جميع الاقتراحات والسيناريوهات، حددوا بشكل صحيح قواعد الصندوق – قواعد الإيداع والسحب والاستثمار- وإدارة الأموال بطريقة وأشخاص صالحين.