لبنان في المراتب الاولى من حيث منظومة الحوكمة في قطاع البترول؟
07-09-2018

في مؤتمر صحافي بعد اجتماع اللجان المشتركة يوم الخميس 6 ايلول 2018، أطلق وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال سيزار ابي خليل عددا من التصاريح تتعلّق بحوكمة قطاع البترول في لبنان. ذاكراً، تقرير لمعهد حوكمة الموارد الطبيعية (NRGI) الذي صنّف لبنان في المراتب الاولى من "حيث منظومة الحوكمة القانونية والتنظيمية والممارسة التطبيقية في دورات التراخيص في قطاع البترول، وحصل ذلك لأننا طبقنا طوعاً اجراءات لم تكن ملزمة في القانون". وأشار الى أن "هذه الاجراءات ستصبح ملزمة ولا يستطيع أي وزير أو هيئة مقبلة أن يستنسب في تطبيقها". عن أي تقرير تحدّث الوزير وما دقّة تصاريحه؟

 

في حديثٍ ل "مهارات نيوز" أشادت لوري هايتيان ، مديرة مكتب معهد حوكمة الموارد الطبيعية (NRGI) في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في قرار الحكومة اللبنانية ووزارة الطاقة والمياه في نشر القوانين والمراسيم والاتفاقيات الاستكشاف على الموقع الالكتروني لهيئة ادارة قطاع البترول معتبرةً  أنها خطوة سليمة نحو تعزيز الشفافية في ادارة هذا القطاع الجديد على لبنان. ذاكرةً ان قانون رقم 132 "قانون الموارد البترولية في المياه البحرية" فعلا لم يجبر الحكومة على نشر اي من هذه القوانين والمراسيم. لكن مع اقرار اقتراح قانون "مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز" وارساله الى الجمعية العامة، اكّدت هايتيان على ان نشر المعلومات سيصبح الزامياً وفق هذا القانون مؤكدةً على تصريح الوزير ابي خليل في هذا المجال.

كما لحظت هايتيان ان طريقة نشر المعلومات عن قطاع البترول في لبنان يجب ان تصبح جذابة أكثر وتحاكي المواطن اللبناني وليس المتخصص في هذا المجال. اذ، ليس هنالك من مشكلة اذا تم تبسيط المعلومات وعرضها بطريقة ديناميكية.

أما عن تقرير معهد حوكمة الموارد الطبيعية (NRGI) حول الحكومة في قطاع البترول وتصنيف لبنان في المراتب الأولى، اشارت هايتيان ان التقرير الذي ذكره الوزير ابي خليل لا يتضمن اي تصنيف للدول بل تحدث عن الممارسات الفضلى (Best Practice) في حوكمة قطاع النفط والغاز في بعض الدول. وذكر ان لبنان كان لديه عدد من الممارسات الفضلى في حوكمة قطاع البترول، لكن هذا لا يعني انه من الدول الاولى وبامكانه اتخاذ خطوات اضافية لتعزيز الشفافية.

من هذه الخطوات، نشر الخطة الزمنية (Timeline) لخطة عمل ائتلاف الشركات منها، المراحل والتراخيص الاساسية لعمل الشركات؛ كي لا يحصل أي تأويل وإتهامات خلال فترة الاستكشاف.

وبذلك، ان تصاريح الوزير ابي خليل معظمها كان دقيقا مع الاشارة الى عدم وجود تصنيف يمكن من اعتبار لبنان  في المراتب الاولى.