مغالطتان في توقيت التنقيب
10-09-2018

كثرت في السنتين الاخيرتين المقالات والتحقيقات عن قطاع البترول في لبنان. اذ ان مصطلحات هذا القطاع وتقنياته جديدة على المجتمع اللبناني بكشل عام والصحافي بشكل خاص.

ترصد مهارات هذه التغطيات الاعلامية وضمنها مقال " بري مرتاب: توتال ترجئ التنقيب لأسباب إسرائيلية؟" الذي نشر على موقع "ليبانون 24" وكتبه هتاف دهام ومدى بنائه على وقائع وحقائق حسية.

في توقيت التنقيب في بلوك رقم 4 و9

ورد في المقال المذكور ان التنقيب في بلوك رقم 4 سيبدأ في ربيع 2019 وتأجيل الحفر في البلوك رقم 9 الى ربيع 2020.

في 9 شباط 2018، أصدرت شركة توتال الفرنسية، إحدى الشركات الملزمة بالتنقيب عن النفط في لبنان، بيانا صحافيا تعلن فيه أن أول بلوك سيتمّ الحفر فيه هو بلوك رقم 4 ومن ثم رقم 9.

وفي 29 ايار 2018، خلال مؤتمر صحفي، أعلن مدير عام شركة «توتال» في لبنان فيليب آمبلار، عن بدء عمليات التنقيب في نهاية عام 2019 وليس في ربيع 2019 كما ورد في المقال.

إذاً، وفق تصريحات شركة توتال، ان اعمال الحفر ستبدأ في أواخر العام 2019 مع الاولوية للبلوك رقم 4.

اما بالنسبة لتوقيت الحفر وتأجيله بالنسبة للبلوك رقم 9  فتشير لوري هايتيان، مديرة مكتب معهد حوكمة الموارد الطبيعية (NRGI) في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في حديثٍ ل "مهارات نيوز"، أن ما يحصل من لغط في الاعلام اللبناني عن موعد بدء التنقيب في البلوكين رقم 4 و9 هو "أول إنذار" لما يمكن ان يحصل في المستقبل، اذا لم نحصل على النطاق الزمني لعمل الكونسورتيوم في البلوكين رقم 4 و9.

اذ، ترى هايتيان ان التأويل والاتهامات امر طبيعي في مشهد الاعلام اللبناني الذي ينقل المعلومات من دون التدقيق.

لذلك، لتفادي هذا الأمر، من المفضل ان تنشر كل من الحكومة وائتلاف الشركات خطة العمل الموافق عليها، اي، المراحل الاساسية (Milestones) والتراخيص وليس التفاصيل التقنية، كي نراقب ونلاحق ما يجري من أعمال في البلوكين 4 و9. 

في ربط المخاوف من التأجيل بالاعمال في شمالي حقل كاريش

اما على صعيد ما نقله المقال المذكور عن رئيس مجلس النواب نبيه بري والمخاوف من الاعمال في شمال في حقل كاريش التي بدأت في حزيران/تموز، مستندا الى تقرير مجهول، فتقول هايتايان "مع ان ما يحصل على الحدود الجنوبية هو فقط اكتشاف لشمالي الحقل، لكن على الحكومة اللبنانية بناء خطة واضحة للتعامل مع هذا الوضع."

 اي يتوجب على الدولة اللبنانية التعامل مع هذا الملف بشكل استباقي (pro active) وليس ردات فعل على أزمات تظهر بشكل علني، مثل بلورة موقف للحكومة اللبنانية في حال ظهور مكمن مشترك بين لبنان واسرائيل.