التربية الرقمية: حرية الإعلام أولا
25-10-2018

مهارات نيوز- واشنطن/ فيلادلفيا

دعم التربية الاعلامية والرقمية يأخد اشكالا عدة في الولايات المتحدة. برامج ومشاريع متعددة ومتنوعة بدعم من مؤسسات خاصة غير ربحية او بدعم من السلطات المحلية. قد تستهدف فئة عمرية معينة وقد تكون ايضا موجهة الى عامة الناس. والهدف دائما التركيز على اهمية الصحافة الحرة الصحافة ذات الجودة في التغطية الاخبارية.

في  واشنطن وسط شارع بنسلفينيا مابين مبنى الكابيتول والبيت الابيض يقع مبنى كبير مؤلف من 7 طبقات هو مبنى النيوزيوم. عند مدخله يوميا غلافات ابرز الصحف الصادرة في الولايات المتحدة الاميركية. افتتح المتحف ابوابه بحلته الجديدة عام 2008 والهدف منه تحسيس الناس على اهمية دعم حرية الصحافة التي يحميها التعديل الاول للدستور.

يروي هذا المتحف باقسامه المتعددة جزءا مهما من تاريخ الصحافة ودورها في تأمين المعلومات للجمهور واعلامهم عن محطات تاريخية في نضال الشعوب حول العالم. ويضم اكبر قسم من حائط برلين خارجها. ويعرض للصور الفائزة بجائزة البوليتزر منذ العام 1942. صور واحداث من العالم كيف وثقها الاعلام ونقلها الى الجمهور. وصور الصحافيين الذين قضوا اثناء ادائهم بعملهم حول العالم. حرية التعبير، حرية الدين حرية التجمع حرية الاعتراض والشكوى كلها من ركائز التعديل الاول في الولايات المتحدة الامريكية التي تؤمن حماية قوية لحرية التعبير هناك. وترتفع كلمات التعديل الاول على كل المبنى. هو مكان للتعلم للكبار والصغار على اهمية دعم الصحافة والحفاظ على حرية التعبير.

 

يدير المتحف ايضا مشروعا تربويا يوفر مواد تعلمية في مجال التربية الاعلامية الضرورية للحياة المدنية. الدروس ممكن ان تتابع اونلاين او ممكن حجز صف  في مبنى المتحف حيث يتعلم الراغبون توثيق المعلومات وتحليلها وتقييمها من مجموعة متنوعة من المصادر ووضع الأحداث الحالية في السياق التاريخي، والاهم بناء مناعة تجاه الاخبار المضللة.

كمشاركين ببرنامج “مركز الصحافة الدولي كان لنا الحظ ان نحضر احد الصفوف ولكن كوننا اعلاميين لم يحمنا من الوقوع في فخ الاخبار الزائفة ايضا، اثناء العرض.

في فيلادلفيا العاصمة القديمة للولايات المتحدة الامريكية حيث وضعت المخطوطة الاولى للدستور، اطلعنا على تجربة بلدية فيلادلفيا في دعم برامج التربية الرقمية ومنها مشروع التي حازت على دعم مالي لمشروعها من بلدية فيلدلفيا. هذا المشروع يستفيد منه اولاد المدينة بعد دوامهم المدرسي اذ يحضرون الى مقر جمعية مايت رايترز ويتابعون دروسا في التربية الاعلامية، وعادة ما يقدمها صحافيون محترفون قادرون على تحسيس الطلاب على متابعة الاخبار وتحليليها والاهم معرفة مصدرها ومدى صدقيتها.

برامج عديدة ومتنوعة في مجال التربية الرقمية والاعلامية فالهم الاساسي للمعنيين هناك هو كيفية مواجهة خطر التضليل الاعلامي.

ملاحظة المحرر: المعلومات المقدمة في هذا المقال مستقاة من مقابلات وزيارات ميدانية في اطار جولة صحافية نظمها مركز الصحافة الاجنبية التابع لوزارة الخارجية الامريكية ل 24 صحافيا من مختلف البلدان، تحت عنوان “ “التربية الاعلامية ومكافحة التضليل الاعلامي. يعمل هذا المركز على تعميق فهم سياسة الولايات المتحدة الامريكية والقيم المجتمعية من خلال التفاعل والتواصل مع الاعلام الاجنبي. وتهدف الجولات الاعلامية التي ينظمها الى اطلاع الاعلام الاجنبي على الموضوعات السياسية الاساسية التي يتم التداول فيها وكذلك الاطلاع على نواح من الحياة المجتمعية الامريكية والثقافة السائدة والسياسات المتداولة.