الوصول للمعلومات وتعزيز الابتكار
03-12-2018

نظمّت الجامعة اللبنانية الدولية (LIU)، بالتعاون مع “مهارات”، جلسة بعنوان ”الوصول للمعلومات وتعزيز الابتكار“، وذلك في إطار المنتدى اللبناني لحوكمة الإنترنت. وشارك في الجلسة التي أدارها الاستاذ الجامعي داوود إبراهيم، كل من ستيفان بازان مؤسس ”تومكين“، الدكتور مصباح مجذوب عضو مجلس إدارة ”الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – لا فساد“ (LTA)، الاستاذة الجامعية في LIU سحر شرارة ومدير مشروع مبادرة ”غربال“ حسين مهدي.

بازان: الأخبار الكاذبة لإدارة الجمهور

شرح ستيفان بازان عمل مؤسسة "تومكين“ التي انطلقت عام 2006، و“ركزّنا على التحقّق في حينها من المعلومات الكاذبة التي انتشرت خلال حرب إسرائيل على لبنان، حيث زادت الحروب الالكترونية ونشرت كمية كبيرة من الاخبار الكاذبة“. وأكد بازان أن الاخبار الكاذبة ”طريقة جديدة للحرب من قبل الحكومات على الجمهور من أجل جعله ينصاع إلى قراراتها ويتبع ما تطلبه منه“، لافتاً إلى أنّ  الوصول إلى المعلومات ”مهم لمساعدة الجمهور في اتخاذ القرار السليم“. وهو ما يساعد أيضاً على تكوين مجتمع شفّاف قادر على المحاسبة.

مجذوب: لا رغبة رسمية في تطبيق القانون

من جهته، أشار الدكتور مصباح مجذوب إلى عمل الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية لاسيما بهدف مكافحة الفساد منذ عام 2009، ”حين كان تصنيف لبنان متأخراً من حيث مكافحة الفساد. لذلك، اتخذت الحكومة اللبنانية القرار بدراسة أسباب الفساد وخرجت بدراسة تتضمّن مجموعة من التوصيات عن أهمية التوعية وكشف المعلومات حول الصفقات والتلزيمات“. وشرح مجذوب قانون الوصول إلى المعلومات الذي أقرّه البرلمان اللبناني عام 2017، لافتاً إلى أنّ هذا القرار منح المواطنين حق ”معرفة المعلومات حول الإدارات العامة، البلديات، الهيئات الناظمة للقطاعات، وتشمل المعلومات الورقية والالكترونية“. وبعد إشارته إلى إيجابية إلزام المؤسسات نشر القرارات، اعتبر مجذوب أنّ "قانون الوصول إلى المعلومات مهم لمحاربة الفساد، إلا أنه على ما يبدو ثمة رغبة بعدم تطبيقه من قبل مؤسسات الدولة“. وختم بالقول إنّ هذا الواقع يستوجب ”نهوض المجتمع المدني للضغط باتجاه تطبيق القوانين المختلفة وصيانة حقوق المواطنين“.

 

مهدي: القانون لا يحتاج مراسيم تطبيقية

وعلى صعيد المجتمع المدني، أكد مهدي من ”غربال“ أنّ ”النص القانوني يصطدم بالقدرة على تطبيقه، بحيث تستخدم المؤسسات عدة حجج لعدم نشر المعلومات كالحصول على أذن من سلطة الوصاية، وذلك نتيجة عدم صدور مراسيم تطبيقية“. واللافت بحسب مهدي أن مجلس النواب والمجلس الدستوري ”غير معنيين بتطبيق القانون. أما مجلس القضاء الأعلى ففسّر القانون لجهة طلب المعلومات على أنه خاطئاً“. واستكمل مهدي استعراض الواقع الفعلي لتطبيق القانون، فأشار إلى أنه وعلى الرغم من استشارة بعض الادارات العامة كهيئة التشريع في البرلمان، حول تطبيق القانون بمراسيم تطبيقية، "أكدت الاستشارة أنه لا حاجة إلى مراسيم تطبيقية لهذا القانون“. وهو ما يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

وختم مهدي بالقول إنه ”من أصل 146 مؤسسة طلبت ”غربال“ المعلومات منها، لم تتجاوب سوى 26 في المئة منها مع المبادرة، وأغلب هذه الادارات كلفت موظفا للمعلومات بعد ان تم إرسال الطلب إلى الادارة“. ما يعني أنّ مؤسسات الدولة وهيئاتها لم تكن جاهزة أساساً لتطبيق القانون.

شرارة: تحديات أكاديمية

وعلى المستوى الأكاديمي، أكدت الاستاذة الجامعية سحر شرارة على أنّ ”التطور التكنولوجي ساهم في إظهار الحاجة إلى تطور طرق التعليم في مواد الصحافة، سواء الصحافة الاستقصائية وطرق عرض البيانات والمعلومات“. وأشارت إلى أنّ هذا الأمر يضع القطاع التعليمي والأساتذة أمام ”مجموعة من التحديات التي يجب مواجهتها بشكل فردي وجماعي من أجل تقديم الأفضل للطلاب“.