"مهارات" تتقدم بطلب معلومات إلى "الاتصالات": لماذا حجب"Grindr" لتعارف المثليين؟
24-01-2019

تم حجب تطبيق "Grindr" الأكثر شعبية بين المثليين يوم الخميس الماضي في لبنان، فيما بقيت الجهة الآمرة بالحجب وأسبابه مجهولة. و"غريندر"، تطبيق يشكّل منصة آمنة للتعارف والمواعدة بين المثليين، وهو الأكثر شيوعاً في العالم ومستخدم في معظم الدول.

ومنعاً لأي التباس في القضية التي تدخل في أساس الحريات، وطالما أن الحجب لا يمكن أن يكون إلا بقرار قضائي معلّل، ولكي يتحمّل كل مسؤول مسؤولياته، قررت مؤسسة "مهارات" التقدم بطلب معلومات إلى وزارة الاتصالات، استناداً إلى قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، لمعرفة المسؤول عن الحجب وأسبابه.

وتقدّمت "مهارات" بطلب الوصول إلى المعلومات المتعلقة "بحجب التطبيق المذكور أعلاه على شبكتي الاتصالات الخلوية أو أي شبكة اتصالات أخرى وتزويدنا بكافة المعلومات والمستندات الإدارية الموجودة في حوزة وزارة الاتصالات من محاضر وقرارات وتعليمات ومذكرات ومراسلات إدارية أو قضائية بهذا الخصوص مع كامل استعدادنا لتسديد كلفة استنساخ او استخراج أية معلومات". وقد تمّ تسجيل الطلب لدى أمانة سرّ وزارة الاتصالات برقم "351\1\و" تاريخ 24 كانون الثاني 2019.

والغريب في الموضوع، أن المستخدمين الذين يحاولون الوصول إلى تطبيق "غريندر" من خلال شبكات شركتي الاتصالات "alfa" و "mtc touch"، هم الذين تأثروا بقرار الحجب، فيما لا ينطبق الأمر على مستخدمي شبكة شركة "أوجيرو".

وفيما ترفض شركتا "alfa" و"mtc touch" التعليق على الموضوع، يقول مستشار وزير الاتصالات نبيل يموت في حديث لصحيفة "The Daily Star" إنه ليس على علم بأي أمر يتعلق بتطبيق "غريندر"، لكنه يشير في الوقت ذاته إلى أن أي قرار حجب من وزارة الاتصالات لا يكون إلا بطلب من السلطة القضائية أو الأجهزة الامنية. وتنقل الصحيفة أيضاً عن متحدث باسم قوى الأمن الداخلي قوله إنه لا يعرف شيئاً عن الحظر.

وأثارت هذه القضية القلق لدى أوساط مجتمع "الميم" في لبنان، وتحديّاً لدى الجمعيات المناصرة للحريات الجنسية وحقوق المثليين في لبنان، وأيضاً الجمعيّات المناصرة لحرية الرأي والتعبير. فخرجت جمعية "SMEX" لتبادل الإعلام الاجتماعي ببيان وقعته جمعيات مختلفة، تطالب فيه وزير الاتصالات جمال الجراح بتوضيح الأمر وإلغاء قرار حجب "غريندر"، كما تدعوه إلى اتخاذ خطوات واضحة وشفافة متوافقة مع القانون.