تركيا تعتقل إيرول ورفيقيه لأنه "تضامن مع حرية الصحافة"!
21-06-2016

اعتقلت السلطات التركية يوم أمس الاثنين ممثل منظمة "مراسلون بلا حدود" في تركيا والصحافي في موقع "بيانيت" إيرول اوندر اوغلو، ورئيسة مؤسسة حقوق الإنسان شيبنم كورور فينجانجي والكاتب الصحافي أحمد نيسين بتهمة "الحض على الإرهاب"، وذلك على خلفية مشاركتهم في حملة "رؤساء تحرير مناوبين"  دعما لصحيفة "اوزغور غوندم" الكردية، والتي فتحت السلطات القضائية التركية بحقها أكثر من 200 تحقيقا منذ شهر سبتمبر/ أيلول 2015.

عبرت شبكة "ايفكس" الدولية عبر بيان لها عن قلقها ازاء اعتقال إيرول اوندر اوغلو ورفاقه، والذي يأتي بحسب البيان في إطار سياسة  تنتهجها السلطات التركية لخنق حرية الرأي والتعبير والتضييق على الحريات الصحافية. كما أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قرار الاعتقال باعتباره " أدنى مستوى وصلت اليه حرية الصحافة، وهو ما لا يمكن تصديقه". اضافة الى استنكار ممثلي الاتحاد الاوروبي على أرفع المستويات قرار تركيا بإعتبارها بلد مرشح لعضوية الاتحاد الاوروبي وعليها احترام المعايير الديموقراطية لاسيما حرية الرأي والتعبير.

يذكر ان إيرول اوندراوغلو عضو في مجلس ادارة شبكة "ايفكس" الدولية وقد عمل على مدى 20 عاما كصحافي مع منظمة IPS Communication Foundation-Bianet، كما كان مراسلا منذ عام 1996 مع منظمة "مراسلون بلا حدود". والمنظمتان عضوتان في شبكة "ايفكس".

وأكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة "مهارات" ونائب رئيس مجلس الإدارة في شبكة "ايفكس" رلى مخايل ان إيرول صحافي شجاع، مدافع نشط عن حرية الرأي والتعبير، وصديق. كما ذكرت انه "قبل بضعة أيام، وخلال اجتماع مجلس إدارة "ايفكس" في برلين، كنا نناقش معا التحديات التي نواجهها في عملنا، ونتحدث عن ضرورة تفعيل التعاون والتضامن المشترك في المنطقة، حيث النشطاء والصحافيون باتوا أكثر عرضة للاعتقال التعسفي والاستهداف من قبل حكوماتهم والمنع من السفر وكافة أشكال التضييق، للحد من تحركاتهم وإسكات صوتهم".

في حين اشار رئيس فرع نقابة الصحافيين في مدينة إسطنبول غوكخان دورموش في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية ان اعتقال النشطاء الثلاثة يهدف إلى ترويع وتهديد الصحافيين. واضاف بأن حرية الإعلام في تركيا تشهد تراجعا مستمرا مع وصول عدد الصحافيين المعتقلين الى 38 صحافي، "إن الموضوع الوحيد الذي تحقق الحكومة الاستقرار فيه هو تراجع  حرية الإعلام".

يذكر ان حملة "رؤساء تحرير مناوبين" قد انطلقت في 3 أيار/ مايو 2016 تزامنا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وتولى 44 متضامنا في الحملة مهمة رئاسة التحرير في صحيفة "اوزغور غوندم" لمدة يوم واحد. وكانت النيابة العامة التركية قد فتحت تحقيقا بحق اوندر اوغلو وكورور ونيسين على خلفية الأنباء التي نشروها في الصحيفة أثناء توليهم مهمة رئاسة التحرير.