وديع الاسمر: "نشاطي الحقوقي هو السبب!"
31-08-2018

خرج الناشط والحقوقي وديع الاسمر بعد خمس ساعات من التحقيق قضاها في مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية. جاء التحقيق على خلفية دعوى مقدمة من المركز الكاثوليكي للاعلام بحق الاسمر بعد اعادة نشره تغريدة للناشط شربل خوري " اعتبرت مسيئة للأديان".

أكد الاسمر انه التزم خيار الصمت اثناء التحقيق معه طبقا للمادة 47 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، ولم يجب على اي سؤال. "طلب الادعاء العام ازالة المنشور المقصود، لكني طلبت استشارة محامي، بعد ذلك ابلغنا جهات التحقيق اننا لن نزيل المنشور من دون امر من المحكمة".

لا تزال الاستنسابية تطغى على الاستدعاءات التي يقوم بها مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، خصوصا ان هناك 400 شخص قد اعاد نشر تغريد خوري. اعتبر الاسمر ان الاستدعاء والتحقيق ليس على خلفية هذا المنشور فقط، ولكنه يأتي بسبب مجموعة من تعليقاته السابقة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تنتقد الطبقة السياسية والحالة الاجتماعية والاقتصادية التي وصل اليها لبنان، وللنشاط الحقوقي الذي يمارسه في توثيق الانتهاكات ضد حقوق الانسان منذ عدة سنوات.

كما اشار الاسمر الى ان ازالة المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وامضاء "تعهدات الصمت" من قبل الناشطين، يرجع الى عدم وجود ثقافة قانونية، ووعي بالحقوق التي يمتلكونها اثناء التحقيق.

يذكر ان وديع الاسمر هو رئيس المركز اللبناني لحقوق الانسان، ورئيس الأورو متوسطية للحقوق. شارك الاسمر في توثيق الانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الانسان في لبنان، وعام 1993 بدأ العمل على موضوع المفقودين في لبنان مع الفدرالية الدولية لحقوق الانسان. وساهم عام 1997  في انشاء "سوليدا" لدعم اللبنانيين المعتقلين اعتباطا، وعمل على موضوع المخفيين قسرا في لبنان وسوريا وفلسطين.