حملة "حريتهم حقهم" تعلن المهندس باسل خرطبيل سجين شهر آب/اغسطس 2016
10-08-2016

أعلنت حملة "#حريتهم_حقهم" للدفاع عن سجناء الرأي العرب، التي أطلقتها مؤسسة "مهارات" و"الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان" في 4 ايار/مايو 2015 وانضم اليها اعضاء *المجموعة العربية في شبكة أيفكس الدولية، عن اختيار المهندس باسل خرطبيل، ليكون سجين الحملة لشهر سجين شهر آب/اغسطس الجاري.

باسل خرطبيل مهندس حاسوب سوري لأبوين فلسطينيين يبلغ من العمر 34 عاما. أسس لنفسه مسارا مهنيا بمجال البرمجيات والمواقع الإلكترونية. استخدم خرطبيل، قبل اعتقاله، خبرته التقنية للمساهمة في تعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات عبر الانترنت.

اعتقلت المخابرات العسكرية خرطبيل في 15 مارس/آذار 2012، واحتجزته بمعزل عن العالم الخارجي 8 أشهر قبل نقله إلى "سجن عدرا" بدمشق، في ديسمبر/كانون الاول 2012. تعرّض خلال تلك الفترة للتعذيب وسوء المعاملة. بقي في "عدرا" حتى 3 أكتوبر/تشرين الأول 2015، عندما تمكّن من إبلاغ عائلته أنه سينُقل إلى مكان مجهول. لا يزال مكانه مجهولا منذئذ، وهناك مخاوف جديّة على حياته. الا ان انباء غير مؤكدة وصلت لزوجته من مصدر في الاستخبارات العسكرية السورية اشارت الى محاكمة خرطبيل والحكم عليه بالاعدام أمام محكمة عسكرية ميدانية في مقر الشرطة العسكرية في مدينة القابون. الامر الذي دفع 36 منظمة حقوقية اقليمية ودولية الى اصدار بيان للمطالبة بالافراج عن خرطبيل والحفاظ على حياته في تشرين الثاني 2015.

كما أطلقت جماعات حقوقية عدة حملات من أجل إطلاق سراح خرطبيل منذ اعتقاله. اذ اعلنت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي في 21 أبريل/نيسان 2015، أن اعتقاله انتهاك للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ودعت إلى إطلاق سراحه، ولا تزال السلطات السورية ترفض الإفراج عنه.

حصل خرطبيل على عدد من الجوائز، منها "جائزة مؤشر الرقابة على حرية التعبير الرقمية" 2013 لاستخدامه التكنولوجيا لتعزيز حرية وانفتاح الانترنت. كما وضعته مجلة "فورين بوليسي" ضمن قائمتها لأهم 100 مفكر عالمي لعام 2012، "لإصراره رغم كل الظروف على سلمية الثورة السورية".

ومن بين مشروعاته، أسس خرطبيل "المشاع الإبداعي" في سوريا، وهي منظمة غير ربحية تمكّن الافراد من التشارك في الأعمال الفنية وغيرها باستخدام أدوات قانونية مجانية. ورغم حبسه، ما زال عمل خرطبيل البرمجي يسهم في التقدم المعرفي. اذ أنتج زملاؤه نموذجا ثلاثي الأبعاد لمدينة تدمر الاثرية، التي تعرضت للتدمير على يد "داعش" باستخدام بيانات جمعها خرطبيل قبل احتجازه. وقد تمكن المشروع من إعادة بناء مظهر المدينة التاريخية قبل تدميرها بناء على قياسات أعدها خرطبيل.

يذكر ان المحاكم الميدانية العسكرية السورية هي محاكم استثنائية تتبع مداولات سرية ولا تسمح بالحق في التمثيل القانوني. بناء على شهادات أشخاص مثلوا أمام هذه المحاكم، فإجراءاتها صورية، وتستغرق المحاكمة دقائق، ولا تستوفي المعايير الدولية الدنيا للمحاكمات العادلة.

ويمكن للراغبين في المشاركة في الحملة زيارة مواقع الشبكة العربية www.anhri.net، وموقع مهارات نيوز www.maharat-news.com  للاطلاع على كيفية المشاركة والتضامن.

عن حملة "حريتهم حقهم"

 يذكر أن حملة "حريتهم حقهم" انطلقت في 4 ايار/ مايو 2015، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وتهدف إلى تسليط الضوء على سجناء الرأي العرب وكل من غٌيب خلف الأسوار بسبب تعبيره عن رأيه بشكل سلمي، بسب كتابة صحافية، تعليق على "الفايسبوك"، بسبب صورة التقطها أو نشرها، بسبب تظاهرة سلمية، بسبب لافتة رفعها، بسبب تغريدة على "تويتر"، بسبب عمل فني شارك به أو بسبب ندوة تحدث بها.

وتسلط هذه الحملة الضوء على سجين رأي عربي كل شهر، من أجل دعم حقه في الحرية باعتبارها مطلبا أساسيا لكل سجناء الرأي، فضلا عن المطالبة بحماية سجين الرأي من التعذيب، دعم حقه في المحاكمة العادلة، تحسين ظروف سجنه وحمايته من التعسف، وتوفير العلاج له. فحق كل مواطن عربي في التعبير، هو حق وليس منحة، سواء اتفقنا مع الرأي أو لم نتفق. فالكلام لا يذهب إلى المحكمة. والرأي لا يعاقب عليه. لذا، رأت المنظمات المنضوية في الحملة واجب الجميع في المشاركة للدفاع عن حقوق هؤلاء.

وكان كل من الطالب المصري محمود محمد أحمد، والحقوقي السعودي وليد أبو الخير، والصحافي الكويتي عياد الحربي، والشاعر القطري محمد بن الذيب العجمي، والشاعر والمدون العماني معاوية الرواحي، والحقوقي الموريتاني بيرام ولد اعبيدي، والحقوقي البحريني عبد الجليل السنكيس، والشاعر الفلسطيني أشرف فياض، والحقوقي البحريني عبد الهادي الخواجة، والناشطة الحقوقية السورية رزان زيتونة، والصحافي المصري هشام جعفر، والناشطة الحقوقية البحرينية زينب الخواجة، والصحافي المصري محمود شوكان، اضافة الى الصحافي الأردني تيسير النجار، والناشط الحقوقي المصري مالك عدلي هم سجناء الحملة للأشهر الخمسة عشر الماضية.

المشاركون في حملة "#حريتهم_حقهم":

- الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

- مؤسسة "مهارات"

- مؤسسة "حرية الفكر والتعبير"

- مركز الخليج لحقوق الانسان

- مركز البحرين لحقوق الانسان

- جمعية "مارش"

- منظمة تبادل الاعلام الاجتماعي (سميكس)

- امريكيون من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين

- جمعية "يقظة"

- جمعية "اعلام"

- مؤسسة "مدى"