سعيد عقل... حين يرحل العظماء
28-11-2014

"الحياةُ العزمُ ، حتى إذا أنا انتهيتُ تَوَلّى القَبرُ عزمي من بَعدي"، هكذا وصف الشاعر والاديب اللبناني سعيد عقل الحياة التي غاب عنها اليوم عن عمر يناهز المئة وسنتين. وبالرغم من الاختلاف حيال المواقف السياسية التي تبناها عقل خلال فترة الحرب الأهلية الا ان الكثيرين يجمعون على أهمية ما قدمه عقل للأدب والفن اللبناني والعربي.

ولد عقل في زحلة العام 1912، وعمل في التعليم والصحافة. لقب بالشاعر الصغير نسبة إلى انه كان شاعراً منذ طفولته وقد تميز شعره بالتجديد. ويعتبر من أكبر دعاة القومية اللبنانية، اذ ساهم في شكل كبير في تأطير فكرها الإيديولوجي من خلال التركيز على "الخاصية اللبنانية"، اذ شارك في تأسيس حزب التجدد اللبناني العام 1972. 

نتاجه الفكري

في ثلاثينات القرن الماضي كتب عقل "بنت يَفتاح" المأساة الشّعرية، وهي أولى مسرحيات لبنان الكلاسيكية ذات المستوى، وقد نالت يومذاك جائزة "الجامعة الأدبية"، وفي الفترة عينها ايضاً انتشرت قصيدته "فخر الدين" المطولة التاريخية الوطنية، فبرهنت ان الشعر قادر على ان يؤرخ ويسرد قصة، متقيداً بالأصول. وفي العام 1960 صدر كتاب "كأس الخمر" وهو يتضمّن مقدمات وضعها عقل لكتب منوعة، وشهد بها لشعراء وناثري ، مبرزاً مواهبهم، مقيّماً انتاجهم، وناهضاً بالنقد الأدبي وبمقدمات الكتب الى مستوى نادر في النثر الحديث.

كذلك، أصدر عقل عدداً كبيراً من المؤلفات الشعرية الاخرى أبرزها "قصائد من دفترها"، "كما الأعمدة"، "دُلزى"، "واجراس الياسمين. وقد أنشأ في العام 1962 جائزة شعرية من ماله الخاص قدْرها ألف ليرة لبنانية تمنح لأفضل صاحب أثر يزيد لبنان والعالم حُبّاً وجمالاً.