تكريم درويش... قليل من الفرح يخترق عتمة السجن
07-04-2015

فاز الصحافي السوري والناشط في مجال حقوق الإنسان، المعتقل حالياً، مازن درويش بجائزة "اليونسكو لحرية الصحافة/غييرمو كانو العالمية لسنة 2015". وأوصت لجنة تحكيم دولية مستقلة تضم إعلاميين محترفين بتقديم جائزة غييرمو كانو العالمية لهذه السنة - التي تبلغ قيمتها 25 ألف دولار - لدرويش تقديراً للعمل الذي قام به في بلاده سوريا لأكثر من عشر سنوات بتضحية شخصية كبيرة وما تعرض له من منع سفر ومضايقات فضلاً عن الاعتقالات المتكررة والتعذيب. وسيتم منح الجائزة خلال الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 ايار/مايو المقبل، الذي سينظم هذه السنة في مدينة ريغا عاصمة لاتفيا.

"أشعر بفرح كبير لهذا التكريم، فهو تقدير واعتراف بجهود مازن، التي قام بها بصمت طوال سنين. يسعدني ان قليلاً من الفرح سيخترق عتمة السجن، وكم كنت اتمنى ان يعبّر مازن بكلماته"، هذا ما صرحت به المديرة المسؤولة لـ"المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" يارا بدر، وهي زوجة درويش. وأضافت في تصريح لمركز الخليج لحقوق الانسان "اننا سنعمل وسنستمر بالعمل من اجل حريته وحرية كل معتقلي الرأي في سوري." 

وُلد الصحافي والناشط الحقوقي مازن درويش في العام 1974، وتخرج من كلية الحقوق في العام 1998. بعد ذلك اصبح عضواً في الاتحاد الدولي للصحافيين، ونائب رئيس "المعهد الدولي للتعاون والمساندة" في بروكسل ببلجيكا، وعضو في المكتب الدولي لمنظمة "مراسلون بلا حدود". ثم أسس في العام 2004، المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ومقره دمشق، وهو معني بتعزيز حرية الرأي والتعبير. ومع اندلاع الأزمة السورية في آذار/مارس 2011، قام المركز السوري للاعلام بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. وفي 16 شباط/ فبراير 2012، اعتقلته السلطات السورية بتهم تتعلق بالترويج للارهاب، اذ تعرض للتعذيب بحسب مجموعة من المنظمات الحقوقية.

وبالرغم من اعلان الحكومة السورية العفو عن درويش في حزيران/ يونيو 2014 (ضمن قرار العفو العام الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد وذلك بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية آنذاك)، لكن لم يُطلَق سراحه الى الآن.

سلسلة من التكريمات

هذه الجائزة ليست الاولى التي يحصل عليها درويش، ففي تشرين الاول 2014، فاز بجائزة "بين – بينتر" البريطانية الخاصة بحرية التعبير، وهي جائزة تمنح سنوياً لكاتب بريطاني أو كاتب يعيش في بريطانيا، وفي تقليد خاص بالجائزة يتشاركها الفائز مع "كاتب دولي شجاع"، ناشط في مجال الدفاع عن حرية التعبير.

كما حصل في العام 2011 على جائزة "رولاند بيرغر" للكرامة الإنسانية، إقراراً بنشاطه الخاص بالدعوة لمناصرة حرية التعبير وحرية الصحافة في بلاده.