Loading...
موازنة عامة لا تعتمد منظورًا جندريًّا لا تكرّس المساواة

عندما تحضر حكومات موازناتها على اساس تحقيق اهداف المساواة بين الرجل والمرأة، تكون موازناتها مراعية للنوع الاجتماعي. ورغم ان ادخال المنظور الجندري في الموزانة العامة يبقى مفهومًا جديدًا في صلب الغاء التمييز ضد المرأة، غير انه يعد أيضَا الاساس لتحقيق اهداف التنمية المستدامة.

وتشرح رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي في وزارة الماليّة اللبنانيّة لمياء المبيّض بساط ذلك بالقول ان السياسات الاجتماعية القائمة على تعزيز دور المرأة تنفّذ من خلال عملية انفاق تقوم بها الاداراة والمؤسسات والوزارات.

وتلفت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة كلودين عون روكز الى ان كل وزارة يختلف فيها ادماج النوع الاجتماعي بحسب برنامجها وخطة عملها، مثل انفاق وزارة التربية على تعديل المناهج التي تقدم صورة نمطية عن المرأة، او انفاق وزارة الاشغال العامة والنقل على تأمين باصات اكثر امانًا للسيدات، في خطوة من شأنها ان تساهم في التمكين الاقتصادي للمرأة، عبر توفير الحماية للسيدات من محاولات التعرض للتحرش الجنسي وتشجيعهن على التوجه الى العمل.

لم يعتمد لبنان لغاية اليوم الموزانة المراعية للنوع الاجتماعي، وتعتبر عون روكز انه من الصعب حاليا ان يؤخذ بالنوع الاجتماعي في الموزانة، وذلك لاعتبار ان الموازنة في لبنان مبنية على بنود ورواتب لا على برامج، وانه يمكن ادخال النوع الاجتماعي على الموازنة عندما تصبح مبنية على برامج.

دول عديدة بينها المغرب كانت قد سبقت لبنان باعتماد المنظور الجندري، ورغم ذلك، هناك جهود مستمرة لتحضير موزانة مراعية للنوع الاجتماعي في لبنان، وتبرز المبيض بساط ورش العمل التي يقوم بها المعهد المالي والاقتصادي واستضافته خبراء من اليونيسف وصندوق النقد الدولي، وتعتقد ان الحل الامثل يكون من خلال تحديث قانون الموازنة.

وتقدم عون روكز رؤيتها للحل في الاتجاه ذاته، وتضيف ان الهيئة الوطنية كانت قد اقامت دورات تدريبية لضباط وضابطات الارتكاز الجندري لادماج النوع الاجتماعي بموزانة كل وزارة وضمن خطط العمل والاستراتيجيات التي تعدها الوزارات، وان الهيئة بصدد نقل معرفتها الى اللجان النيابية.

TAG : ,الموزانة ,النوع الاجتماعي ,وين المساواة