Loading...
img-fact

غير صحيح

شكوك بري حول "توتال" والتنقيب

في لقاء الاربعاء النيابي في 6 تشرين الثاني تحدث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن شكوك لبنانية مدعمة بمعلومات ان شركة يونانية تمتلك شركة توتال 40 في المئة منها تقوم باعمال تنقيب بالقرب من الحدود اللبنانية كما اشار الى تأخر شركة توتال الفرنسية المعنية بالبلوك 9  عن التنقيب. واضاف الى انه اجرى الاتصالات اللازمة مع الجهات الرسمية وانه ارسل موفدا الى فرنسا لمقابلة شركة توتال.

في صحة ملكية توتال لشركة يونانية

لم يكشف الرئيس بري عن اسم الشركة اليونانية التي اتى على ذكرها.ولكن المعلوم والمؤكد ان الشركة اليونانية الوحيدة العاملة على الحدود هي "انرجيين" Energean. ما لم يذكره الرئيس بري ذكرته  قناة ال "ن بي ن" التابعة له بكل وضوح.

في مراجعة لملكية هذه الشركة يتضح ان مالكي هذه الشركة معروفون وليس ل "توتال" اي اسهم في الشركة. المعلومات المتوافرة على موقع الشركة وموقع البورصة البريطانية حيث اسهم هذه الشركة مطروحة لا تدل على اي ملكية لشركة توتال في شركة انرجيين. اما اذا كان الرئيس بري يلمح الى شركة Technip FMC التي اختيرت من قبل انرجيين لصنع المنصة العائمة Floating Production Storage Offloading unit (FPSO)  وذلك في 2018 فايضا شركة توتال لا تملك حصة 40% من الشركة.

يربط الرئيس بري وجود مصالح لشركة توتال عبر ملكيتها لشركة "انرجيين" في تأخير اعمال التنقيب في لبنان في البلوك 9.

في صحة تأخر توتال في اعمال التنقيب في البلوك 9

اما عن صحة تأخر "توتال" في اعمال التنقيب، فان الشركة المذكورة قدمت خطة عملها الى وزارة الطاقة والمياه في ايام الوزير سيزار ابي خليل فقد وافقت الوزارة عليها. حينها لم تكن خطة العمل مع المدة الزمنية متاحة للعامة ولم نتمكن من الحصول عليها. لم نتمكن من معرفة حقيقة المدة الزمنية لمباشرة اعمال التنقيب الا لحين بدأت الحكومة اللبنانية بالضغط على شركة توتال لمباشرة اعمال التنقيب فأصدرت حينها الشركة بيانا بتاريخ 9 شباط 2018 تعلن فيه ان اول بلوك سيتم الحفر فيه هو البلوك رقم 4 ومن ثم رقم 9 . وفي 29 ايار 2018 خلال مؤتمر صحافي اعلن مدير عام شركة توتال عن بدء عمليات التنقيب في نهاية 2019.

اذا وفق تصريحات شركة توتال فانها لم تتاخر بعد بأعمال التنقيب كما ان بداية التنقيب سيكون في البلوك 4 وليس 9. 

في ارسال الرئيس بري موفدا الى فرنسا

وذكر الرئيس بري انه اجرى اتصالات مع المعنيين بشأن استيضاح التأخير. وفي الشق التنفيذي يعود لوزارة الطاقة مراقبة تنفيذ العقود. واذا ارادت السلطة التشريعية المساءلة، فعليها ان تسأل الوزير المعني الذي يتوجب عليه الرد على السؤال. ولكن يبدو ان الرئيس بري فضل ارسال موفد الى فرنسا لمساءلة شركة توتال- ويبدو ايضًا ان النواب لا علم لهم بذلك.

ولكن في الشق السياسي كان للرئيس بري دور رئيسي في المفاوضات التي تتعلق تحديدا بترسيم الحدود البحرية، وكان قد حاول رئيس الحكومة سعد الحريري استعادة قيادة الملف عبر تصريح له في 15 تموز 2019 اعلن فيه بدا المفاوضات بشأن الحدود البحرية وان اتخاذ القرارات بها الشأن يعود الى مجلس الوزراء. 

في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، لا يجب ادخال قطاع النفط والغاز في بازار سياسة المحاصصة والحصص الوزارية. 

  • فيكون تصريح الرئيس بري في ملكية توتال للشركة اليونانية غير مثبت وغير صحيح.
  • وتصريحه حول تأخر توتال بالتنقيب في البلوك 9 ايضا غير صحيح.
  • وفي ارساله موفدا الى فرنسا وصلاحية رئيس المجلس في ادارة المفاوضات فلا يمكن تصنيف هذا التصريح لتداخل السياسة في موضوع الصلاحيات.