Loading...
حقوق الإنسان... هل تكون حقيقة واقعة للجميع؟

نظمت الأمم المتحدة، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، حواراً مفتوحاً مع الإعلام، حيث شدد المشاركون على ضرورة تفعيل النضال لتكون حقوق الإنسان حقيقة واقعة للجميع، والحاجة إلى إنهاء التمييز ضد المرأة في شتى المجالات. وخلال الحوار، تم التركيز على موضوع العام في هذه المناسبة، وهو "عشرون عاماً من العمل لأجل حقوقكم".

شارك في الحوار عدد من الإعلاميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وخبراء في مجال حقوق الإنسان، بينهم رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان النائب ميشال موسى، ومديرة مكتب بيروت للمعهد العربي لحقوق الإنسان جومانا مرعي، والممثل الإقليمي لمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عبد السلام سيد أحمد، ومدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت بهاء القوصي الذي أدار حلقة النقاش.

ولفت موسى إلى ضرورة الالتزام بالقيم الإنسانية في التعامل بين البشر، في ظل الحروب والثورات والاضطهاد والظلم والموجات التكفيرية، "إذ نشعر أن العالم يعود تدريجياً إلى زمن شريعة الغاب حيث يأكل القوي الضعيف، والظلم يغالب الحق، والقهر يسود المجتمعات". وأضاف "في منطقتنا، حيث كنا نأمل في أن تساهم الثورات التي اندلعت في تحديث الأنظمة وتطوير الديموقراطية والاستجابة لتطلعات شعوبها، جنحت هذه الانتفاضات إلى منحى آخر مدمّر لهذه الدول ومقدراتها ومؤسساتها، ومحبط لشعوبها ووحدتها". وأعلن أن الخطة الوطنية لحقوق الإنسان التي أعلنت العام الماضي "ستسلك طريقها الى الخطوات التنفيذية ما إن يأخذ مجلس النواب علماً بها".

وتلى القوصي كلمة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في هذه المناسبة، وجاء فيها أن "تعزيز حقوق الإنسان هو واحد من مقاصد الأمم المتحدة الأساسية، وقد سعت المنظمة إلى أداء هذه المهمة منذ تأسيسها".  

من جهتها، ركزت مرعي في مداخلتها على المشكلات التي تعانيها المرأة، ولا سيما إقصائها من المشاركة السياسية وصنع السلام في المرحلة الانتقالية. وأشارت إلى "تراجع التزامات الدول بوضع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء حيز النفاذ، وتنامي امكانية الإفلات من العقاب لمرتكبي العنف الجنسي وجرائم الاغتصاب ضد النساء والفتيات". ودعت إلى "دسترة المساواة وحقوق الإنسان وحظرالتمييز، لا سيما في الدساتير الجديدة التي تعاد صياغتها لضمان تنزيه القوانين من النصوص التمييزية ضد النساء، واستحداث قوانين لحماية النساء والفتيات".

وتمحورت مداخلات المشاركين حول ما وصفوه "بالتراجع في أوضاع حقوق الإنسان على مستوى العالم وليس فقط في المنطقة العربية، إضافة إلى تراجع الدعم الدولي رغم مرور عشرين عاماً على اعتماد وثيقة فيينا التي أدت إلى إنشاء مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان".

تخلّل الحوار عرض لشريط فيديو حول حقوق الإنسان بعنوان: عشرون عاماً من حقوق الإنسان ــ ولا يزال الطريق مستمراً.