Loading...
img-fact

صحيح

img-category
هل هناك وجود لمتحوّر "مو" الكولومبي؟
07/09/2021

 

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا "تويتر" الكثير من التغريدات والتعليقات الساخرة والمشكّكة  في وجود المتحوّر الجديد لفيروس كورونا  الذّي ظهر في كولومبيا تحت مسمّى متحوّر"mu" ومشكّكة أيضا في مصداقية وجهد منظمة الصحّة العالميّة في مراقبة متغيّرات الفيروس آخرها متغيّر "mu".

فما هي المعلومات الرسميّة بشأن متحوّر "مو" حتّى الأن؟

صنّفت منظمة الصحّة العالميّة متحوّر فيروس كورونا الكلومبي "mu" (B.1.621.1) على أنّه متحوّر مثير للإهتمام في 30 آب 2021 استنادا إلى الجولة الأخيرة من التقييمات التي قامت بها.

وصرّحت المنظمة أنّ متحوّر "mu" يحتوي على عدّة طفرات قد تؤدّي إلى هروب المتحوّر من مناعة اللقاحات مع استكمال الدراسات لفهمه جيّدا.

وتمّ الإبلاغ عن هذا المتحوّر في بلدان أخرى في أوروبا وأميركا الجنوبية وتمّ نشر البيانات على موقع GISAID المخصّص لتوفير البيانات الخاصّة بكوفيد-19.

وعلى الرغم من النسبة المنخفضة من انتشار متحوّر "MU" عالميا (0.1%) إلّا أنّ انتشارها في كولومبيا (39%) وفي الإكوادور (13%)، دفع منظمة الصحّة العالميّة لطلب دراسات لفهم خصائص هذا المتحور من اجل تفسير هذه النسبة.

ويذكر أن منظمة الصحة العالمية تعتمد آلية واضحة في تحديدها للمتحوّرات المثيرة للاهتمام لفيروس كوفيد-19.

 تبدأ الآلية بمهمة الدولة العضو بإبلاغ منظمة الصحة العالمية عن الحالات المرتبطة بالمتحوّر محور الإهتمام (VOI)، من خلال قنوات الإبلاغ المعمول بها في البلد أو المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، ثم إرسال تسلسل الجينوم وكل البيانات الوصفية للمتحور.

ويتم بعدها إجراء تحقيقات ميدانية لفهم التأثيرات المحتملة للمتحور على فيروس كوفيد-19 وشدته وعلى فعالية الصحة العامة والتدابير الاجتماعية.

وتطلب المنظمة في المرحلة الأخيرة إجراء التقييمات المختبرية وفقًا للقدرات، والتواصل معها في حال الحاجة للحصول على الدعم من اجل إجراء هذه التقييمات حول تأثير المتحور موضع الإهتمام.

وبعد انتهاء مهمة الدولة العضو تقوم منظمة الصحة العالمية بتقييم خصائص المتحور الجديد والمخاطر على الصحة العامة. من ثم تجري المنظمة تحقيقات مختبرية منسقة مع الدول الأعضاء والشركاء إذا لزم الأمر. وتنتقل بعدها لمراقبة وتتبع انتشار المتحور الجديد عالميا.

تعتبر منظمة الصحّة العالميّة المرجع العلمي الرسمي حول العالم، لذلك لا يجب تناقل الإشاعات والمعلومات المضلّلة التي تساهم في نشر الخوف في المجتمعات دون أي استناد علمي لما يتمّ نشره.