Loading...
img-fact

غير صحيح

الاعلام والحريات في البيان الوزاري غير مطابقين للمعايير
11/02/2020


ورد في البيان الوزاري لحكومة حسان دياب كما تلاه في مجلس النواب اليوم في ١١ شباط تعهد بالعمل على مشروع قانون حديث موحد للاعلام والتواصل المكتوب والمرئي والمسموع والرقمي. 

غاب عن نظر الحكومة ان هناك اليوم اقتراح  قانون لتنظيم الاعلام تدرسه لجنة الادارة والعدل.

هذا الاقتراح مقدم منذ ٢٠١٠ ، تم تشويهه من قبل لجنة الاعلام والاتصالات التي أقرته في نهاية ٢٠١٦ ومن ثم عبر لجنة الادارة والعدل في نسخة غير نهائية تم تشاركها مؤخرا وهي على وشك اقراره.

كان على الحكومة ان تحدد موقفها من هذا الاقتراح انسجاما مع طبيعة العمل التشريعي المناط بمجلس النواب.

كذلك حددت الحكومة ثلاثة اهداف لهذا المشروع تتعلق بحريات اساسية مكفولة في الدستور ولا تتضمن رؤية حول كيفية  تعزيز هذه الحريات والحقوق وتحفيز الابتكار والمعرفة الرقمية.

كما اورد البيان الوزاري وضع اطار تنظيمي للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يتعارض مع المبدأ العام بعدم جواز تقييد انشاء واستخدام المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، انطلاقا من ان حوكمة الانترنت مفهوم تشاركي يتطلب سياسات تحمي الحقوق على هذه المنصات وليس الحد منها. 

كما تحدث البيان عن اعادة النظر بدور وزارة الاعلام ودور المجلس الوطني دون ربط ذلك باية رؤية تتعلق بالمنظومة الاعلامية لاسيما بموضوع الاعلام العام والتنظيم الذاتي للمؤسسات الاعلامية. 

اما في موضوع تعهد الحكومة التنسيق مع النيابة العامة لوضع سياسة جزائية عامة  تتعلق بحماية الحريات العامة ولاسيما حق التعبير والتظاهر، فيستشف من ذلك مزيد من القيود خاصة انه تم ربط حرية التعبير بالحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة او مساعدة القوى الامنية للقيام بدورها.

وكان من الاجدى تذكير القضاء بدوره الاساسي بحماية هذه الحريات على ما تضمنته مقدمة الدستور التي تلزم التقيد بالمواثيق والمعايير الدولية التي ترعى هذه الحريات.

 كما ان ما ورد عن منع التوقيف الاحتياطي الا في حالات الضرورة، يخالف المعايير الدولية التي تتعلق بتوقيف الاشخاص بمعرض ممارستهم لحرياتهم الاساسية وضمان عدم تعرضهم للاحتجاز التعسفي والتعذيب اذ لا تناسب بين الحق في التعبير واحتجاز الحرية.