Loading...
img-fact

صحيح

انضمام لبنان الى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية

 

أكدت وزيرة الطاقة والمياه اللبنانية ندى بستاني خوري، في ندوة حوارية في ٢٦ ايلول بعنوان "يوم النفط والغاز"، عقدت في اليوم الثاني من فعاليات "منتدى بيروت الدولي" العاشر في فندق لورويال ضبيه تصميم الدولة اللبنانية على الانضمام الى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية، مشيرة الى ان "لبنان قد اعتمد معايير الشفافية التي تدعو هذه المبادرة الى الالتزام بها في قانون صدر عن مجلس النواب، ما يثبت ان التزام الدولة اللبنانية الشفافية اصبح امرا محتما، لا سيما وان لبنان من بين الدول القليلة التي نشرت اتفاقيات النفط والغاز على مواقع حكومية“.

فما صحة تصميم الدولة اللبنانية الانضمام الى لبنان؟ وهل قامت الدولة بموجباتها للانضمام الى المبادرة؟

أعلن لبنان مراراً منذ العام 2017، على لسان وزراء الطاقة والمياه، لاسيما وزير الطاقة والمياه السابق سيزار ابي خليل في تاريخ 25 كانون الثاني 2018، نيّة الانضمام الى مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية (EITI)، ما يشكل دعما لتعزيز الثقة في قطاع البترول على الساحة الدولية. الا ان لبنان لم ينضم الى هذه المبادرة لغاية اليوم اذ لم يتم تشكيل مجلس أصحاب المصلحة الذي يشكل شرطا اساسيا للانضمام.

وكانت قد أصدرت الوزيرة بيانا بتاريخ آذار 2019، حثّت فيه المجتمع المدني على اطلاق عملية الانتخابات من اجل استكمال تشكيل "مجلس أصحاب المصلحة" للإنضمام الى مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية. معلنةً ان: "هيئة ادارة قطاع البترول سوف تشارك في لجنة الانتخابات بصفة مراقب"، وستشرف على الانتخابات لجنة تتكون من المنظمتين الدوليتين "أُنشر ما تدفع" (PWYP) و"معهد إدارة الموارد الطبيعية" (NRGI)، بالإضافة إلى المنظّمة اللبنانيّة من أجل ديموقراطيّة الانتخابات (LADE).

يتوقف تشكيل هذا المجلس اليوم على اتمام الانتخابات لممثلي المجتمع المدني اذ لا خلاف على تعيين ممثلي الحكومة والشركات. وتشترط المبادرة ان يتألف المجلس من ممثلين عن الدولة اللبنانية وعن الشركات البترولية بالتعيين وعن المجتمع المدني بالانتخاب.

اعضاء مجلس اصحاب المصلحة

وعلى مجلس اصحاب المصلحة بعد تشكيله ان يقوم بالمهام التالية لتتم قبول عضوية الدولة في المبادرة:

- وضع خطة عمل تتضمن مدة زمنية لتطبيقها وموازنة

- ارسال الخطة الى سكريتاريا المبادرة في اوسلو ودرس الملف واثر القبول تصبح الدولة "مرشحة عضوية"

- وضع مجلس أصحاب المصلحة تقريراً ونشره للعلن

- دراسة التقرير من جديد من قبل السكريتاريا وعلى اثره تقبل الدولة عضواً في المبادرة او لا

في آذار 2019، اصدرت وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني بياناً حثّت فيه المجتمع المدني على اطلاق عملية الانتخابات من اجل استكمال تشكيل "مجلس أصحاب المصلحة" للإنضمام الى مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية. معلنةً ان: "هيئة ادارة قطاع البترول سوف تشارك في لجنة الانتخابات بصفة مراقب"، وستشرف على الانتخابات لجنة تتكون من المنظمتين الدوليتين "أُنشر ما تدفع" (PWYP) و"معهد إدارة الموارد الطبيعية" (NRGI)، بالإضافة إلى المنظّمة اللبنانيّة من أجل ديموقراطيّة الانتخابات (LADE).

في ظل عدم وجود خلاف على تعيين ممثلي الحكومة والشركات، لا يزال اجراء الانتخابات لممثلي المجتمع المدني عالقا لغاية اليوم بسبب انقسامات حادة يشهدها التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة في الصناعات الاستخراجية الذي كان يفترض عليه اجراء هذه الانتخابات، والذي تم تشكيله من جمعيات تعمل في قطاع الحوكمة وتعزيز الشفافية بهدف تحسين فعالية مشاركة المجتمع المدني في  القطاع لاسيما تمثيل المجتمع المدني في مجلس اصحاب المصلحة ومشاركته في تطبيق مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية.

في مقابلة لـ مهارات نيوز، أكدت المديرة التنفيذية لـ"المبادرة اللبنانية للنفط والغاز" (LOGI) ديانا قيسي انسحاب جمعيتها من التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة في الصناعات الاستخراجية مع جمعيات أخرى، وهي: كلنا إرادة، منظمة استدامة البترول والطاقة – لبنان (OPES) والجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية (LTA).

تبعاً لقيسي ان سبب الانسحاب هو الاعتراض على بعض المنضمين في التحالف وصحة تمثيلهم للمجتمع المدني  ودخول السياسة الى داخله. لذلك تعتبر قيسي ان التحالف بحكم المحلول ولم يعد الجهة التمثيلية للمجتمع المدني كما اضافت ان الجمعيات الاربعة التي انسحبت منه في طور تأسيس تحالف جديد مدعوم من المنظمة الدولية "أُنشر ما تدفع" (PWYP). وسيعمل هذا التحالف الجديد على تحديد معايير الانضمام بشكل واضح يعلي  الخبرة "في قطاع النفط والشفافية والحوكمة الرشيدة ومحاربة الفساد" كمعيار اساسي لتلافي التدخلات السياسية التي أدت الى انحلال التحالف السابق بحسب قيسي.

أما وفقاً للدكتورة جوزفين زغيب، خبيرة حوكمة تنمية، وعضوة في التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة في الصناعات الاستخراجية،  فان هذا التحالف ما زال مستمرا رغم انسحاب عدد من الجمعيات ويعود سبب عدم اتمام الانتخابات في نظر زغيب الى التأخير في عملية التحضير للانتخابات لاسيما لناحية تعيين لجنة مراقبة الانتخابات المؤلفة من 5 أعضاء (4 بعد اعلان هيئة ادارة قطاع البترول مشاركتها في لجنة الانتخابات بصفة مراقب وليس عضوا). كما عزت زغيب التأخير باجراء الانتخابات الى الاعتراض على " مدوّنة السلوك بين منظمات المجتمع المدني المنخرطة في تطبيق مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية بلبنان" (نسخة عام 2018) من قبل بعض الجمعيات واستقالتها من التحالف.

ويقوم التحالف اليوم بحسب زغيب بتجديد " مدوّنة السلوك بين منظمات المجتمع المدني المنخرطة في تطبيق مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية بلبنان" بدعم من مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية (Westminster Foundation for Democracy) بهدف تسجيله في وزارة الداخلية ومتابعة الانتخابات.

اذا يبقى انضمام لبنان الى مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية (EITI) معلقا على تشكيل مجلس اصحاب المصلحة الذي ينتظر انتخاب المجتمع المدني لممثليه.

فيكون بذلك تصريح الوزيرة صحيح.