"قلم" مساعد تحرير معزّز يراجع ولا يكتب
في زمن تُنشر فيه مئات المقالات يومياً وتتآكل فيه ثقة الجمهور بالأخبار، يراهن مشروعنا هذا على معادلة معكوسة: ذكاء اصطناعي لا يُنتج المحتوى بل يدقّقه، يعمل داخل جدران الصحيفة، ويترك القرار الأخير حيث يجب أن يبقى - بيد الصحفي. وقد اخترنا من خلال تطويره، أن نتيحه مجّانا للصحفيّين وهيئات التحرير العربية، برخصة المشاع الإبداعي، غايتنا من ذلك إيجاد حلول لبعض مشاكل غرف التحرير العربية، تستفيد من ثورة الذكاء الاصطناعي.
الساعة الحادية عشرة ليلاً في غرفة تحرير عربية. سكرتير التحرير أمام شاشته، وفي انتظاره اثنتا عشرة مسودّة يجب أن تُنشر قبل الفجر، من بينها تحقيق من أربعة آلاف كلمة، خبران عاجلان، مقالات رأي، وتغطية مؤتمر صحفي. عليه أن يتحقق بمفرده من كل مصدر، ويزن كل صفة، ويلتقط كل تعميم متسرّع. هذا المشهد اليومي، المتكرر من تونس إلى بغداد، هو بالضبط ما وُلد مشروع "قلم" ليخفّف وطأته.
أرقام تفصح
تنشر كبريات الصحف العالمية كمّاً يستحيل مراجعته بشرياً بالعمق المطلوب. فقد حلّل موقع Shiny Charts أرشيف المواد المنشورة رقمياً من قبل "نيويورك تايمز" خلال الفترة من 1 جويلية/يوليو 2023 إلى 30 جوان/يونيو 2024، وخلص إلى أكثر من 46 ألف قصة ومقال ومقال رأي خلال عام؛ أي ما يزيد على 126 مادة يومياً في المتوسط. ويشمل الرقم المقالات والقصص والمقالات الافتتاحية، ولا يقتصر على الأخبار العاجلة.
فيما كشف تحليلنا لأرشيف موقع واشنطن بوست (من خلال خريطة الموقع) خلال النصف الأوّل من شهر جانفي/يناير 2025 أنّ الموقع نشر وحده 1347 قصّة، أي بمعدّل 90 قصّة يوميّا. أما في غرف الأخبار العربية، فلا تتوفر - على حدّ علمنا - دراسات منشورة تحصي الإنتاج اليومي بدقة، لكن يمكن الاستناد إلى بعض المعطيات المتشظّية والدراسات والشهادات المتناثرة لرسم مشهد تقريبي للواقع التحريري في غرف الأخبار.
ففي كتابه "ألغام غرفة الأخبار"، يقول الصحفي السوري آلجي حسين "قدرُنا أن نبقى ساعات طوالاً جالسين وراء شاشات الكمبيوتر نتابع ونرصد ونحرر ونترجم ونصنع ما يصلنا من الأخبار". ويتابع مؤكداً أنه يعيش كل يوم أكثر من عشر ساعات مضنية بين ثنايا الأخبار. وفي مقال له نشر على موقع مصراوي في 28 جويلية/يوليو 2026، يتحدّث الصحفي أشرف جهاد عن ضرورة إنقاذ الصحافة من خلال إنقاذ الصحفيين من إجهاد غرف الأخبار. حيث يشير إلى "أنه قبل 25 عامًا، كانت الصحف تغلق أبوابها في الثانية أو الثالثة عصرًا، وينتهي يوم العمل التحريري تقريبًا. أما اليوم، فلا توجد نهاية ليوم الأخبار؛ فغرفة الأخبار تعمل 24 ساعة يوميًا، و7 أيام أسبوعيًا، و365 يومًا في السنة، والصحفي الذي كان يكتب الخبر فقط، بات مطالبا بالقيام بـ7 وظائف جديدة مع وظيفته". مضيفا أنه لم يعد تقييم الصحفي يعتمد فقط على جودة ما يكتب، إذ بات يعيش تحت ضغط سلسلة من أدوات قياس الأداء (عدد القراءات، ونسب النقر، ومعدلات التفاعل، ومعدل الارتداد، وسرعة النشر، والسبق، والترندات).
من شأن هذا الضغط أن ينعكس على تقييم المنتوج الصحفي وجودته، وقد يشكّل ضغطا إضافيّا على المحرّرين المطالبين بمراجعة المسودّات قبل النشر وتقييمها. ويذكر صاحب المقال أن المؤسسات أصبحت تغطي 3 شِفتات يوميًا بدل شِفت واحد، وأن عدد المهام تضاعف بينما الوقت المتاح للصحافة الأصلية تقلص. وهو ما قد يمسّ مصداقية الخبر وثقة الجمهور.
"ألغام غرف الأخبار"، آلجي حسين، “دار تعلّم للنشر والتوزيع”، الإمارات، 2025
يمكن القول تقديريا أن غرفة أخبار تنشر بمعدّل ستين مادة في اليوم (وهو رقم متواضع افترضناه مقارنة ببعض المؤسسات الكبرى كما أسلفنا)، لو خصّص محرّرها عشر دقائق فقط لمراجعة كلّ مسودّة، دون احتساب اجتماعات التحرير وبقيّة المهامّ الموكولة للمحرّرين، لاحتاج المحرّرون لـ600 دقيقة أي عشر ساعات من المراجعة المتواصلة - وهو أكثر من دوام محرّر كامل. هذا الوقت المبذول يكفي للقراءة السريعة فقط لا للتدقيق المنهجي في المصادر والزوايا.
المفارقة أن هذا الضغط يتصاعد في لحظة تتراجع فيها الثقة في وسائل الإعلام. فقد سجّل تقرير الأخبار الرقمية 2026 الصادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة بجامعة أكسفورد - وهو استطلاع شمل نحو 100 ألف مستجوب في 48 سوقاً - أن الثقة العالمية في الأخبار لم تتجاوز 37%، وهو أدنى مستوى منذ بدء المعهد تتبّع هذا المؤشر، مع تراجع دالّ في 29 سوقاً من أصل 48 خلال سنة واحدة. وفي استطلاع للمعهد نفسه، قال 62% من المستجوبين حول العالم إنهم قلقون من عدم قدرتهم على التمييز بين الحقيقي والزائف على الإنترنت، وترتفع النسبة في أفريقيا إلى 73%.
نسب ثقة وارتياح الجمهور لتدخل الذكاء الاصطناعي في الأخبار، وللتدخل البشري حسب إحصائيات ودراسات رويترز
(تمّ توليد الرسوم البيانية بواسطة نموذج جيميناي فلاش 3.6 بتوجيه من المحرّر)
وفي المقابل، لم يعد الذكاء الاصطناعي ضيفًا على غرف الأخبار بل أصبح حاضرًا فيها بقوة. إذ أظهر استطلاع معهد رويترز لدراسة الصحافة، الذي شمل مئات القادة الصحفيين في عشرات الدول، أن المؤسسات الإخبارية تنظر إليه أساسًا كأداة لأتمتة العمليات الخلفية وتحسين التوصيات وتبسيط بعض المهام التحريرية، لا كبديل عن التحرير البشري. والسؤال إذن لم يعد: هل نستخدم هذه التقنية؟ بل: كيف نستخدمها من دون أن نخسر ما تبقى من ثقة الجمهور؟
لكن، حضور الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار لا يمرّ دون إثارة مخاوف وممانعة. إذ يشير تقرير للبوابة العربية للأخبار التقنية (وهو مصدر ثانوي تقني يتطابق مع مصادر ثانوية أخرى في الادّعاء) إلى أنّ مستوى إنفاق المؤسسات الإعلامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الرقمنة وأدوات الذكاء الاصطناعي لا يتجاوز 5% من إجمالي الإنفاق. لكن تعذّر علينا الوصول إلى بيانات موثوقة وتقارير أو دراسات علمية تؤكّد المعلومة أو تقف على حجم إنفاق المؤسسات الإعلامية العربية على الذكاء الاصطناعي.
تتوزّع أبرز المخاوف والمحاذير لدى الصحفيين وغرف الأخبار من استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، على محاور ستّة:
التضليل وضعف الدقة:
ضمن استطلاع أجراه مشروع الصحافة والذكاء الاصطناعي التابع لمركز البحوث الصحفية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية والمدعوم من "مبادرة غوغل للأخبار"، عبّر أكثر من 60% من المشاركين (شارك في الاستطلاع 120 من الصحفيين والتقنيين والمديرين الذين يمثلون 105 من المؤسسات الصحفية في 46 دولة، بينها عدد من المؤسسات الإعلامية العربية) عن مخاوف أخلاقية من آثار الذكاء الاصطناعي التوليدي على جودة التحرير، مع قلق واضح من قدرته على إنتاج معلومات مضللة يصعب اكتشافها.
فقدان الوظائف وتبدل الأدوار:
الاستطلاع نفسه سجّل مؤشرات على مقاومة ثقافية ومخاوف من فقدان الوظائف، بينما ربطت دراسة عربية حول تبنّي الصحفيين العرب للذكاء الاصطناعي، بين حضوره في الروتين اليومي والقلق من استبدال بعض المهام البشرية. كما تذكر الدراسة أن 24.6% من المستجوبين لديهم معرفة محدودة بمفهوم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأن 43.7% يرون أن توظيفه في الإعلام يشمل أكثر من مفهوم، بما في ذلك الكتابة للمحتوى بدون تدخل بشري.
أمّا عن "قلق الاستبدال"، فقد وجدت دراسة FT Strategies بالتعاون مع WAN-IFRA، التي شملت 448 مشاركًا في غرف الأخبار عبر 86 دولة، أن 52% اعتبروا المقاومة الثقافية العائق الأبرز أمام دمج الذكاء الاصطناعي، مع إقرار 61% بغياب الخبرات التقنية الداخلية و45% بغموض حالات الاستخدام أو التوجه الاستراتيجي.
تآكل الثقة والشفافية:
في تجارب غرف الأخبار، كان غياب الشفافية بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي سببًا مباشرًا للانتقاد، كما حصل مع CNET، حيث رافق التجربة جدل حول إخفاء أن النصوص مدعومة آليًا، ثم اضطرّت المؤسسة إلى مراجعة المحتوى والتوضيح للجمهور.
التحيز وإعادة إنتاجه:
أشار الاستطلاع الدولي ضمن مشروع الصحافة والذكاء الاصطناعي المشار إليه سابقا، إلى الحاجة إلى "ذكاء اصطناعي قابل للتفسير" وإلى صعوبة إزالة تحيزات الخوارزميات. بينما حذرت دراسات نقدية من أن الخوارزميات قد تعكس تحيزات من صمموها ودرّبوها، وبيانات التدريب.
المخاطر القانونية والأخلاقية:
وتشمل الملكية الفكرية، والخصوصية، والمسؤولية عن الأخطاء، واحتمال التلاعب بالمحتوى أو تكريس صور نمطية، وهي محاور كثيرة التردّد في النقاشات المهنيّة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي واستخداماته.
يضاف إلى المخاوف الخمس الكبرى المذكورة، عنصر خاصّ بالبيئة الصحفيّة العربية.
اللغة والبنية التحتية:
ففي السياق العربي تحديدًا، يبرز ضعف الدعم اللغوي للعربية، وقلة البنى التقنية والموارد، كعائق عملي يجعل المؤسسات والصحفيين أكثر تحفظًا.
لكنّ هذه المحاذير والمخاوف، لم تقف حائلا أمام الزحف المتسارع لمنظومات الذكاء الاصطناعي على غرف التحرير العربية والأجنبيّة. إذ سجّلت دراسة استشرافية نشرت سنة 2021 وأنجزت في كلية الإعلام بجامعة القاهرة قام بها الباحث محمّد خطّاب اتجاهات تمثّل سيناريوهين رئيسيّين يرسمان مستقبل غرف الأخبار الرقمية المصرية خلال الخمس سنوات القادمة. الأول يفترض التحول الكلّي إلى الرقمنة واستخدام التقنيات الذكية بشكل أساسي وفاعل، الأمر الذي سيكون له تداعياته على دورة العمل بغرف الأخبار ومستوى التدريب المتخصص للقائمين بالعمل، ونمط الإدارة وغيرها، ويفترض السيناريو الثاني استخدام التقنيات الذكية بشكل جزئي مع الاحتفاظ بشكل وطبيعة غرفة الأخبار التقليدية.
كما استطلعت أطروحة دكتوراه جزائرية حديثة أعدّها الباحث مرزوقي حسام الدين (2025) آراء 48 خبيراً متخصصاً في الأخبار الرقمية حول ملامح المهنة في السنوات الخمس المقبلة، وخلصت إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار لم يعد خياراً مؤجَّلاً في المنطقة، وأن العقبات الفعلية أمامه بنيوية أكثر منها تقنية: نقص التكوين المتخصص، وهشاشة البنية التحتية، ومحدودية التمويل.
واللافت في خلاصات الأطروحة الجزائرية أن الخبراء الثمانية والأربعين الذين استطلعتهم لم يضعوا التقنية ذاتها في قفص الاتهام، بل ما حولها: فالنماذج اللغوية متاحة، والأدوات في متناول اليد، لكن ثلاث عُقَد بنيوية تشدّ غرف الأخبار العربية إلى الوراء - صحفيون لم يتلقّوا تكويناً متخصصاً في هذه الأدوات، وبنية تحتية لا تحتمل حلولاً ثقيلة، وميزانيات لا تتسع لاشتراكات سحابية بالعملة الصعبة تتجدد كل شهر.
وهنا بالضبط تتضح فلسفة "قلم"، الذي لم يُصمَّم في معزل عن هذا الواقع بل ردّاً عليه، عقدةً عقدة: فأمام هشاشة البنية التحتية، يكتفي النظام بحاسوب واحد متوسط المواصفات يعمل داخل المؤسسة دون خوادم خارجية؛ وأمام فجوة التكوين، تتحول ملاحظاته المعلَّلة على كل مسودّة إلى دورة تدريبية يومية مجانية يتعلم منها الصحفي الشاب لماذا اعتُبر مصدره هشّاً أو نبرته منحازة، لا أنّ خطأً وقع فحسب؛ وأمام شحّ التمويل، تنحصر الكلفة في التركيب الأولي، فلا اشتراكات ولا رسوم على الاستخدام، لأن النموذج مفتوح الأوزان ملكٌ للمؤسسة تشغّله ما شاءت. وهكذا يقلب المشروع منطق الاستيراد التقني المعتاد: بدل حلّ عالمي تُطوَّع له الغرفة العربية، حلٌّ فُصِّل أصلاً على مقاس عُقَدها الثلاث.
مرزوقي حسام الدين، "مستقبل غرف الأخبار الرقمية في ظل البيئة الإعلامية الجديدة / دراسة استشرافية (2025-2030)"، جامعة الجزائر 3 - ابراهيم سلطان شيبوط - كلية الإعلام والاتصال - قسم علوم الإعلام، أطروحة دكتوراه، تحت إشراف أ. د. أحمد فلاق، 2024-2025.
ما الذي يفعله "قلم"؟ تخيّل مصحّحاً لا يتعب
تسلّمه المسودّة - بالعربية أو الفرنسية أو الإنجليزية - فيعيدها إليك خلال دقائق وقد عُلِّق على هامشها ملاحظات تشبه ملاحظات رئيس تحرير صارم: عن المصادر ("مصدر واحد مجهول، ولا أثر لرأي الطرف الآخر")، عن النبرة ("وصفتَ القرار بـ'الكارثي' في خبر، لا في مقال رأي")، وعن الزاوية ("المقال كله من زاوية الحكومة؛ أين صوت المتضررين؟"). تضاف إلى ذلك وحدات لكشف المغالطات المنطقية، ومراقبة الالتزامات الأخلاقية (قرينة البراءة، حماية هوية القُصّر، حق الردّ)، وفحص انسجام العنوان مع المضمون.
القاعدة الذهبية واحدة: النظام لا يكتب حرفاً ولا يصحّح شيئاً من تلقاء نفسه. ملاحظات معلَّلة على الهامش، يقبلها الصحفي أو يرفضها - تماماً كملاحظات زميل قرأ النص كاملاً.
كيف يعمل قلم؟ الشرح دون طلاسم
لقطة شاشة لمخرج تجريبي (تصميم واجهة المخرجات تجريبي وليس نهائي) مع نتائج الاستخلاص لمقال منشور في موقع انكفادا:
(خلال التدريب سمحنا للنموذج المتدرّب بالتواصل مع النموذج المدرّب للتحقق من محتوى الروابط المدرجة في المقالات وبالتالي الولوج إلى انترنت)
حين يضغط الصحفي زرّ "راجِع"، يمرّر "قلم" النص على أربع محطات متخصصة: تفكيك (استخراج قائمتي المزاعم والمصادر)، فحص المصادر (تصنيفها وقياس التوازن بين الأطراف)، وزن النبرة (رصد الصفات المشحونة والأحكام المتنكّرة في هيئة وقائع)، ومساءلة الزاوية (من قُدِّم فاعلاً ومن قُدِّم متلقياً). تُجمع ملاحظات المحطات في تقرير واحد، كل ملاحظة مرفقة بموضعها الدقيق في النص. هذا التقسيم يسمح بمعالجة تحقيق من عشرة آلاف كلمة دون "نسيان"، وبتحسين كل محطة على حدة دون المساس بالبقية.
تحت الغطاء
يقوم "قلم" على نموذج لغوي "مفتوح الأوزان" من عائلة Gemma 4 (نموذج gemma-4-E4B غوغل ديب مايند، أفريل 2026)، يعمل بالكامل داخل جدران المؤسسة على حاسوب بذاكرة 16 غيغابايت فقط - فلا تغادر المسودّات المبنى ولا تمرّ عبر أي خادم خارجي.
مقارنة بين مسار البيانات في نظام "قلم" المحلّي وبين المنظومات السحابيّة
(صورة منتجة بواسطة جيميناي فلاش 3.6 من خلال وصف تقني من قبل المحرّر)
النموذج الخام يشبه خرّيجاً لامعاً بلا خبرة صحفية. "التخصيص الدقيق" (Fine-tuning) عبر تقنية LoRA على منصة Unsloth يُكسبه هذه الخبرة: تُعرض عليه آلاف الأزواج (مقال ← تقييم نموذجي كتبه محرّر متمرّس)، فتُعدَّل أوزانه الداخلية تدريجياً دون إعادة بناء دماغه من الصفر - ما يجعل التدريب ممكناً على حاسوب واحد، والخبرة قابلة للتبديل بين خطوط تحريرية مختلفة.
أما مادة التدريب نفسها فتأتي بتقنية "التقطير": يكتب نموذج Gemini التقييم الأولي لكل مقال عبر واجهته البرمجية، ثم يصحّحه صحفيون متمرّسون قبل دخوله مدوّنة التدريب. لكن هناك حدّ فاصل مهم: Gemini لا يظهر إلا في إعداد بيانات التدريب على مقالات منشورة أصلاً؛ أما المسودّات غير المنشورة فلا يراها إلا النموذج المحلي.