Loading...
خطّ الغازالعربي... أحد الحلول لأزمة الكهرباء

 

وجد المسؤولون اللبنانيون ضالتهم في خط الغاز العربي، نقل الغاز من مصر الى لبنان هو احد الحلول لأزمة الكهرباء المتفاقمة في لبنان. تطورات واجتماعات إقليمية لتفعيل هذا الخط، والهدف وصول الغاز المصري عبر الأردن وسوريا الى معمل دير عمار، ليكون ذلك حلا الى جانب الفيول العراقي الذي سيصل في النصف الثاني من أيلول لزيادة ساعات تزويد المواطنين بالكهرباء.

ما هو خط الغاز العربي؟

أنشأت مصر خط الغاز العربي عام 2000 بهدف تصدير وتسويق الغاز الطبيعي المصري لدول المشرق العربي ومنها إلى أوروبا عبر تركيا. وقعت مصر مذكرات تفاهم مع سوريا عام 2000، ثم انضم الأردن إليها عام 2001، ولبنان في العام 2009. انضمام البلدان الثلاثة الى مصر جاء بهدف تنويع مصادر الطاقة، واستخدام الغاز في معامل توليد الكهرباء لتقليل التكلفة، وقد تحمل كل بلد من البلدان الثلاثة إنشاء جزء من خط الغاز العربي الواقع ضمن أراضيه.

في لبنان، سيساهم تفعيل خط الغاز العربي بتلبية حاجة معمل دير عمار المقدّرة بـ 600 مليون متر مكعب سنويا، مما سيساهم في انتاج 465 ميغاواط من الكهرباء، وهو ما سيوفر على خزينة الدولة 130 مليون دولار سنويا، ويؤمن نحو 4 ساعات إضافية من التغذية للمواطنين اللبنانيين بحسب تصريح غجر.

وبدأ انشاء خط الغاز العربي على مراحل، في المرحلة الأولى امتدّ الخط من منطقة العريش في مصر إلى العقبة في الأردن بطول 265 كلم وبقطر 36 بوصة، وقدرة إمداد غاز 10 مليار متر مكعب وقد بدأ بتوريد الغاز إلى الأردن في تموز 2003.

بدأت المرحلة الثانية بإنشاء خط من العقبة الى منطقة رحاب شمال الأردن بطول 393 كلم، ليتم البدء بتزويد الأردن بالغاز في شباط 2006. ثم استكملت المرحلة الثانية في آذار 2008 ببناء خط من منطقة رحاب الى الحدود الاردنية السورية بطول 30 كلم.

أما في المرحلة الثالثة نشأ من المشروع خط يمتدّ من الحدود الأردنية الى مدينة حمص السورية بطول 320 كلم، وبعد ذلك وصل هذا الخط الى لبنان عام 2009، وبدأت مصر بضخ 28 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً لتشغيل معمل الكهرباء في دير عمار، من خلال عملية مقاصة مع سوريا، بحيث يصل الغاز المصري إلى دمشق، في حين تزود سوريا لبنان بالغاز من حمص. وكان يفترض أن ترتفع الكمية تدريجياً، لكن التصدير توقف بعد ذلك لعدة أسباب منها شح الإنتاج في مصر والازمة السورية في 2011.

ما هو مسار خط الغاز اللبناني؟

وكان قد صرح وزير الطاقة السابق  في حكومة تصريف الاعمال ريمون غجر أنه يمكن ان يقوم تفعيل خط الغاز العربي،  بتغذية معامل أخرى يمكن ان تعمل على الغاز في لبنان الى جانب دير عمار، وهي معمل الزهراني والذي ينتج بمجموعه 465 ميغاواط ومعمل صور الذّي ينتج 70 ميغاواط ومعمل بعلبك الذّي ينتج 70 ميغاواط.

ما هي تحديات انجاز عملية الاستجرار عبر خط الغاز العربي؟

عقدت دول خط الغاز العربي الأربعة اجتماعا على مستوى وزراء الطاقة في الاردن في 8 أيلول 2021، ناقشت فيه التفاصيل اللوجستية المرتبطة بعملية نقل الغاز الى لبنان. حيث، برزت عدة تحديات من اجل انجاز عملية الاستجرار، تتمثل بالحاجة الى صيانة الخط، الذي تضرر في بعض المناطق السورية، بسبب الحرب السورية خلال السنوات الماضية. إضافة الى الحاجة لتوفير معدات لقياس ضغط الغاز والكميات التي يتم تصديرها، وهو ما سيكلف 3.5 مليون دولار بحسب وزير النفط السوري بسام طعمة.

خلال الاجتماع برزت عدة تحديات تقنية ومالية تواجه لبنان في عملية استجرار الغاز، الى جانب وجود مشكلة في معدات قياس ضغط الغاز في الخط الممتد بين محطة الريان في مدينة حمص شمال سوريا وبين لبنان، هناك حاجة لفحص خط الغاز في الجانب اللبناني من الحدود، وهنا من المرجّح أن تقوم الدولة اللبنانية بالتعاقد مع شركة مصريّة لفحص الخط، نظرا لأن لبنان لا يملك القدرة التقنيّة ولا الخبرة لإتمام هذه العمليّة.

كذلك، هناك تحدي مالي مرتبط بدفع تكلفة شراء الغاز من مصر، وقد أشار الوزير غجر أنّ وزارة الطاقة أجرت محادثات مع البنك الدولي لضمان دفع مستحقات الغاز الطبيعي المصري. لكن على لبنان أيضا مراجعة ثلاث اتفاقيات عقدت مع مصر في العام 2009 من اجل تحديثها، تتعلّق بشراء الغاز واستجراره وتشغيل منشأة الغاز في شمال لبنان، على أن يتم ذلك بالتعاون بين وزارة الطاقة اللبنانية والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية خلال ثلاث أسابيع من تاريخ الاجتماع الذي عقد في عمّان.

TAG : ,خط الغازالعربي ,أزمة الكهرباء ,لبنان