Loading...
img-fact

صحيح جزئياً

img-category
هل نسبة المصابين بكورونا تُعدّ معياراً عند احتساب معدّل "مناعة القطيع"؟
23/04/2021

 

في حديث لإذاعة صوت كل لبنان، قال رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي الخميس إن لبنان وصل الى حدود 40 % من مناعة القطيع، نتيجة الإصابات المسجلة بفيروس كورونا، إضافة إلى عدد الملقحين حتى اليوم. وفي الإطار ذاته،  ذكر المدير العام  لمستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس الأبيض في تغريدة أنّ 45% من السكّان قد حصلوا على المناعة جراء إصابتهم (40% استناداً إلى دراسات محلية) أو تلقيهم اللقاح (5%).

فهل يمكن اعتماد نسبة المصابين السابقين كمعيار عند احتساب نسبة مناعة القطيع؟

يبدي الدكتور  في الصحّة العامة وعلم الأوبئة والمدافع عن استراتيجية "صفر كورونا" جاد خليفة، في حديث لـ"مهارات نيوز" تفّهمه لتقديرات عراجي وأبيض، نظراً للحاجة إلى أرقام معيّنة تساعد في معرفة المسافة المتبقيّة باتجاه مناعة القطيع، لكنّه يشدد على وجوب عدم اتباع نسبة "المناعة بعد العدوى" كقاعدة في العمل بمواجهة  الفيروس، لعدم توفّر بيانات كافية حول بقاء هذه المناعة، عدا عن أن المؤكّد أن هذه المناعة أقلّ من تلك التي ينتجها اللقاح.

ويصف خليفة هذه السياسة بأنها "كمن يقطع رجله اليمنى، ليحمي رجله اليسرى".

ويطالب خليفة، في معرض رده على التقديرات المذكورة، الأبيض بمشاركة الدلائل التي توضح أن 45% من السكان باتوا محصنين.ويتوقف عند دراسة للجامعة الأميركية تبيّن أنّ 20% من السكّان أصيبوا بفيروس كورونا، ودراسة ثانية عن معهد القياسات الصحيّة والتقييم في الولايات المتحدة تقدّر إصابة 28% من السكان. 

ويشدّد خليفة،على  أنّ الحلّ الوحيد الذي يعود بالفائدة الصحيّة والاقتصادية يمرّ بالقضاء على كورونا من خلال التطعيم لمنع عودة ظهوره. ونبّه إلى أن السعي وراء مناعة القطيع بدون لقاح، أي بانتشار المرض وتشكيل مناعة بعد العدوى، هي طريقة مكلفة من حيث الأرواح والمرض وغير فعالة، فضلاً عن أنها غير أخلاقية ولا تتوافق مع كرامة الإنسان وتطوره مسندا رأيه إلى دراسته حول مناعة القطيع.

من جهتها، أوضحت الأخصائية في الصحّة العامّة والمواكبة لتتبع وتحليل البيانات حول كورونا في لبنان سارة شانغ، رداً على تقديرات أبيض وعراجي، أنّ مناعة القطيع تكون بتلقيح الناس لا تعريضهم للمرض، مشددة على  وجوب تركيز الإجراءات على وجود أشخاص أصحاء وتحريك الإقتصاد، معتبرة أن كل ما عدا  بمثابة لهو.

على الرغم من تعريف منظمة الصحّة العالميّة لـ"مناعة القطيع" بأنّها حماية غير مباشرة، تحدث إما من خلال التطعيم أو المناعة التي تم تطويرها جراء  عدوى سابقة، إلا أنّها تدعم تحقيقها عبر التلقيح، لا عن طريق السماح لمرض ما بالانتشار، إذ من شأن ذلك  أن يؤدي إلى إصابات  ووفيات غير ضرورية.

وبالتالي، فإنّ التلقيح يمثّل أحد أهداف العمل نحو مناعة القطيع، للحفاظ  على المجموعات الضعيفة التي لا يمكن تلقيحها.

إذاً، لا شكّ أنّ الإصابة بكورونا تؤمّن مناعة، إلا أنّ مناعة القطيع وحماية المجتمع من خسارة الأرواح لا تتمّ إلا بتلقيح  80 إلى 90% من السكان خصوصاً مع ظهور الطفرات الجديدة من كورونا،  حسب الدكتور جاد خليفة.