Loading...
ثمانية أشهر على تعليق التّحقيق في انفجار المرفأ: العدالة في موت سريري

 

في 23 كانون الأول 2021، علّق المحقق العدلي القاضي طارق بيطار تحقيقاته في انفجار مرفأ بيروت، بانتظار بتّ القضاء في دعاوى رفعها ضده مُدعى عليهم في القضية، لتدخل العدالة منذ ذاك الحين في مرحلة موت سريري تثير امتعاض ذوي الضحايا ومنظمات حقوقية فقدت ثقتها بالتحقيق المحلي.

 

وليست هذه المرة الأولى التي يصاب فيها الشعب اللبناني بخيبة أمل نتيجة غياب العدالة. فلطالما شكّل لبنان ساحة للأزمات، وتوالت عليه الكثير من الهزات الأمنية، آخرها انفجار 4 آب 2020  أو "جريمة العصر" كما يصفها كثيرون، بعدما انفجرت أطنان من نيترات الأمونيوم المخزّنة في أحد عنابر المرفأ، من دون إجراءات سلامة.

أوقع التفجير الذي يعد من بين أكبر الانفجارات غير النووية في العالم أكثر من 220 قتيلاً، و6500 جريح على الأقل، عدا عن دمار كبير في المرفأ وعدد من أحياء العاصمة.

 

سنتان مضت على الانفجار وعائلات الضحايا تتجرع الأسى نتيجة عدم إحراز التحقيقات أي تقدّم معلن، خصوصًا منذ تعليق التحقيق نهاية العام الماضي على وقع تدخلات سياسية في بلد تسود فيه ثقافة الإفلات من العقاب منذ سنوات. وغالبًا ما تُعرقل أي إمكانية لبلوغ العدالة في عشرات القضايا المتعلقة باغتيالات أو تفجيرات أوقعت ضحايا ولم يعرف مرتكبوها.

 

ثمانية أشهر والتحقيق متوقف في جريمة 4 آب، والتي تبين لاحقًا أن مسؤولين، على مستويات عدة سياسية وقضائية وأمنية كانوا قد تبلغوا، وفق تقارير، بخطورة تخزين نيترات الأمونيوم ولم يحرّكوا ساكنًا أو يتخذوا أي إجراء من شأنه حماية المواطنين.

 

مراحل التّحقيق

 

مطالبات سياسية

في مراجعة للمواقف السياسية، يتبين إجماع السياسيين كافة على اعتبار انفجار 4 آب جريمة مؤلمة وعلى المطالبة بتحقيق العدالة. لكن غالبيتهم يمضون في عرقلة التحقيق بطريقة أو بأخرى.

أدناه أبرز المواقف السياسية الصادرة حول انفجار مرفأ بيروت والتحقيق بشأنه.

 

 

لا تجد هذه المواقف السياسية ترجمة على أرض الواقع. وإزاء تعثر التحقيق المحلي، تتعالى  أصوات الناجين من الانفجار وأهالي الضحايا في الدعوة إلى تحقيق دولي، معربين عن عدم إيمانهم بالإجراءات المحلية.

ويعتبر هؤلاء أن الخطوات التي اتخذتها السلطة اللبنانية حتى الآن غير كافية إطلاقًا لإحقاق المحاسبة لأنها تستند إلى اجراءات تشوبها عيوب وغير مستقلة أو حيادية.

 

وتزامنًا مع إحياء لبنان الذكرى السنوية الثانية للانفجار، دعت 11 منظمة حقوقية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار في دورته التي تعقد في شهر أيلول المقبل، يقضي بإنشاء بعثة لتقصي الحقائق بشأن انفجار مرفأ بيروت.

 

واتهمت في بيان مشترك السلطات اللبنانية بأنها "عرقلت مرارًا وتكرارًا سير التحقيق في الانفجار بحماية السياسيين والمسؤولين المعنيين من الاستجواب والملاحقة القضائية والاعتقال".

TAG : ,انفجار المرفأ ,مرفأ بيروت ,انفجار مرفأ بيروت ,تحقيق ,سير التحقيقات ,العدالة ,ضحايا انفجار المرفأ ,أهالي الضحايا