Loading...
true

صحيح

رسوم جمركية على الهواتف الخليوية المستعملة
هل فرض رسوم جمركية على الهواتف الخليوية المستعملة المُعدّة للاستعمال الشخصي غير قانوني؟
17/12/2025

نشر النائب في البرلمان اللبناني مارك ضو بتاريخ 6 كانون الأول 2025 منشورًا على منصة X يُعلن فيه توجّهه بسؤال للحكومة ووزارة الاتصالات حول فرض "رسم جمركي" على الهواتف الخليوية المستعملة شخصيًا، معتبرًا أنه رسم غير قانوني ولا يستند إلى أي أساس تشريعي.

 

وذكر الكتاب ما تم تداوله على أحد المواقع الإعلامية نهاية شهر آب عن فرض وزارة الاتصالات رسومًا على أجهزة الخليوي الشخصية. ويشكل هذا الأمر مشكلة وأكلاف إضافية للوافدين إلى لبنان سواءً في فصل الصيف أو في الأعياد والمناسبات على مدار العام.

 

فهل فرض رسوم جمركية على الهواتف الخليوية المستعملة المُعدّة للاستعمال الشخصي غير قانوني فعلا؟

 

في معرض ردّها على ما تم تداوله أعلنت وزارة الاتّصالات، في بيان، أنه "توضيحًا لما ورد في بعض وسائل الإعلام حول موضوع الرسوم الجمركية على أجهزة الهواتف الخلوية، يهمّ وزارة الاتّصالات أن تؤكّد أنّ دورها يقتصر حصرًا على الإدارة التقنية للمنصّة المخصّصة لتسجيل الأجهزة لصالح الجمارك، وهو السبب وراء تلقّي المواطنين الرسائل النصّية عبر هذه المنصّة، وأنّ الرسوم الجمركية على الأجهزة تُحدَّد وتُحصَّل حصرًا من قبل المديرية العامة للجمارك وفق القوانين المرعية. 

 

يعتبر المحامي علي عباس في تعليقه على الأمر لموقع "مهارات نيوز" أن إجراء "فرض رسوم جمركية" على المقتنيات الشخصية غير قانوني ويسبب أزمة كبيرة، مؤكدًا أن أي سلعة شخصية يحملها أي مسافر قادم الى لبنان ينبغي أن تكون غير خاضعة لأي رسم جمركي.  

 

متسائلاً كيف يمكن أن نطالب شخص سبق واشترى جهاز هاتف من الخارج أو ربما أخذه من قريب له ودخل به الى البلد بدفع رسوم عليه، خاصة أن هذه الأجهزة غير معدة للتجارة في السوق اللبناني، فهي ليست سيارات مثلا، وهي مساوية من حيث المبدأ لغيرها من السلع الشخصية  كأجهزة اللابتوب والجاكيت..، فلماذا لا يفرض رسوم على هذه السلع ويُفرض على الهاتف؟

 

الهدف بحسب عباس من هذه الخطوات هو جمع الأموال من المواطنين مستغلين وجود منصات يمكن من خلالها إرسال رسائل إليهم عبر الخط اللبناني وعن طريق شركات الخليوي، بينما كان الأولى "مكافحة تهريب البضائع والهواتف في المرافق العامة من خارج إطار الدولار الجمركي لا أن نتبع المواطن على أغراضه الشخصية".

 

بدوره يشرح المحامي طوني مخايل أن قانون الجمارك حدّد الإطار القانوني للتعامل مع الحاجيات والأغراض المعدة للإستعمال الشخصي والتي يدخلها المسافرين معهم واستثناها من موجب التصريح بالبيان التفصيلي (المادة 99) كما أعفى الأمتعة المستعملة المعدة للاستعمال الشخصي من الرسوم الجمركية (المادة 316).

 

هذا الإعفاء الكامل وفق مخايل لم يشمل الاجهزة الالكترونية مثل الهواتف التي يحملها المسافرون لإستعمالاتهم الشخصية. مما يشكل ثغرة في القانون بالرغم من أن ادارة الجمارك تسمح لكل مسافر ان يحمل جهازا مستعملا واحدًا ونقله معه خلال سفره دون قيد وفقا لمذكرة المجلس الأعلى للجمارك المعدلة رقم 1471، تاريخ 5 نيسان 2001).

 

وتقبل المادة 316  بالإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية، ضمن الشروط المحددة في الفقرة (2) أدناه:

­- الألبسة وأصناف الشعارات والأمتعة المعدة للاستعمال الشخصي. ­

- جهازات التلامذة الأجانب المسجلين في لبنان (ألبسة وبياضات مختلفة) بمن فيهم الطلبة المتزوجون القادمون مع عائلاتهم للاقامة في لبنان بقصد متابعة دروس التعليم العالي فيه. يشمل الاعفاء بالنسبة للمتزوجين الأدوات المنزلية.

­-  جهازات الأعراس من ألبسة وبياضات العائدة لأشخاص قادمين الى لبنان للاقامة فيه، ولو كانت جديدة,شرط ان يكون احد الزوجين مقيما في لبنان. ­

- الأدوات المنزلية المختلفة التي تستعمل للسكن العادي التي تستورد من قبل مواطنيين عائدين بصورة نهائية الى لبنان، أو من قبل أجانب قادمين الى لبنان للاقامة فيه.

­- الأمتعة الشخصية والأثاث والأدوات المنزلية التي يدخلها إلى لبنان موظفو السلك الخارجي اللبناني العائدون من مهماتهم الرسمية في الخارج.

­- الأشياء المتأتية عن إرث من أعضاء العائلة.

­- الآلات الموسيقية الشخصية.

 

يضيف مخايل أن إخضاع الهواتف المحمولة المستعملة والمعدة للإستعمال الشخصي لاحقا للضريبة هو غير قانوني كون اخضاعها للضريبة يأتي استنادا لقوانين الرسوم الجمركية التي تطبق بشكل عام لا على الثروة والمقتنيات الشخصية وإنما على البضاعة التجارية التي يتم استيرادها او تصديرها بقصد الاتجار بها وتحقيق الارباح، أو المقتنيات الشخصية الجديدة التي تزيد قيمتها عن الحد الأقصى المسموح بإدخاله والمعفى من الرسوم.

 

إذًا صحيح أن فرض رسوم جمركية على الهواتف الخليوية المستعملة المُعدّة للاستعمال الشخصي يعتبر غير قانوني، فقوانين الرسوم الجمركية تطبق بشكل عام لا على الثروة والمقتنيات الشخصية، وإنما على البضاعة التجارية التي يتم استيرادها او تصديرها بقصد الاتجار بها وتحقيق الارباح.