Loading...
img-fact

صحيح

تعميم شهيب قانوني وتمييزي

تعميم الوزير شهيب أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي وبين المواطنين، وتم اعتباره على أنه تمييزًا بحق النساء. فهل هذا التعميم قانوني؟

أصدر وزير التربية والتعليم في حكومة تصريف الأعمال أكرم شهيب تعميمًا تاريخ 22 تشرين الثاني 2019 يمنح الحق للمسؤولات عن الوحدات الإدارية وعن الثانويات والمدارس الرسمية والمعاهد والمدارس التقنية والمهنية الرسمية إبلاغ الموظفات المتزوجات من أفراد الهيئة التعليمية والموظفين الإداريين أنه بإمكان من يرغب منهن تقديم طلب إنهاء الخدمة بسبب الزواج، وذلك محافظة على الروابط العائلية وتبعا للدور الذي تضطلع به المرأة بهذا الشأن والمسؤوليات التي تترتب عليها تجاه أسرتها .

تعميم الوزير شهيب أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي وبين المواطنين، وتم اعتباره على أنه تمييزًا بحق النساء.

 فهل هذا التعميم قانوني؟

أصدر مكتب شهيب بيانًا جاء فيه "اجتمع وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب مع لجنة منظور النوع الاجتماعي وتابع معها موضوع التعميم رقم 74/م/2019  المتعلق بطلب إنهاء خدمة الموظفات المتزوجات، وأوضح للجنة أن هذا التعميم صدر بناء على قرار مجلس الخدمة المدنية  رقم 700 تايخ 5/9/2019 واستناداً إلى القانون رقم 22/82 تاريخ  3/8/1982 والمرسوم رقم 58/82 اللذين أعطيا الموظفة المتزوجة في السلك التعليمي والملاك الإداري العام الحق في تقديم طلب إنهاء خدمتها بسبب الزواج لمن يرغب منهن بتقديم الطلب المذكور.

وأكد الوزير للجنة أن خلفية التعميم هي مستندة إلى نصوص قانونية سابقة تعود للعام 1982، وهدفها إعطاء الحق للموظفة المتزوجة باختيار مسيرتها العملية وفاقا لما يناسب مصلحتها، وليس لتحفيزها على ترك العمل".

تعميم شهيب استند إلى القانون، وبالتالي يُعتبر العمل به قانونيًا. الجدير ذكره انه لا تزال هناك قوانين كثيرة تميز ضد المرأة، وان كان قانون العمل يحظر التمييز على أساس الجنس إلا أن اشكاليات أخرى تطاول النساء وهذا التعميم واحد منها، حيث يعتبر تمييزًا غير مباشر يُضاف إلى التمييز المباشر الذي يحصل بحقها في أماكن العمل.

المحامية والناشطة  في مجال حقوق الإنسان منار زعيتر في حديثها ل "مهارات نيوز" تقول " أن قانون العمل في لبنان لم يلحظ  حق المرأة بالتقدم بطلب إنهاء الخدمة بسبب الزواج، وليس موجودًا من الأصل في قانون العمل، إلا أنه قرار صادر عن مجلس الخدمة المدنية".

التعميم الذي استند الى القانون هو تمييزي، " التمييز بحق المرأة وليس لمصلحتها كما قيل، بل على العكس هو منع لها بالمشاركة في الأدوار الاجتماعية وتهميش عبر اغرائها بالعودة إلى المنزل والاهتمام بمسؤولياتها". الأجدى بنظر زعيتر خلق فرص للمرأة على حجم مسؤولياتها وتذليل للعقبات التي تواجهها. ونظرًا للدور الإيجابي الذي تلعبه المرأة، الاتجاه الدولي اليوم هو خلق تدابير لتقليص الدور الإنجابي للمرأة ومشاركة أدوارها مع الرجل، لكن تعميم مجلس الخدمة المدنية الذي استخدمه الوزير شهيب هو بمثابة محفز للمرأة لإزاحتها عن الطريق.

اذا ان استخدام الوزير شهيب لهذا التعميم مطابق للقانون الا انه تمييزي بحق المرأة.