Loading...
img-fact

صحيح

img-category
هل تؤثر متحوّرات كوفيد-19 على الجهاز النفسي والعصبي؟
07/07/2022

 

تمنى المواطن حسن بزي في منشور عبر حسابه على فايسبوك من الباحثين  والأطبّاء التعمّق أكثر في أعراض "كورونا" على الجهاز العصبي والنّفسي خصوصا للنسخة الأخيرة من المتحوّر.

وأضاف: "النسخة الجديدة من المُتحوّر قد تكون أخف من ناحية الآلام والحرارة وضيق التنفّس والحمد لله انها غير قاتلة بحسب الأرقام التي نتابعها لكن تأثيرات هذه النسخة النفسية مُدمّرة، في هذا المُتحوّر لن تفقد ربّما حاسة التذوّق لكنك ستفقد الاستمتاع بالطعام، ستفقد الاستمتاع في فنجان القهوة، ستفتقد للرغبة في كل شيء".

فهل تؤثر متحوّرات كوفيد-19 على الجهاز النفسي والعصبي؟

 

لناحية الجهاز العصبي

في مقابلة لمنظمة الصحّة العالمية مع الدكتورة جانيت دياز بتاريخ 4 آذار 2022 ضمن برنامج "science in 5"، قالت دياز إن أحد الأعراض الثلاث الشائعة بعد التعافي من كوفيد-19 هو الضعف الإدراكي أو ضباب الدماغ، أي أن الأشخاص يواجهون مشكلة في الانتباه، أو يواجهون مشكلة في التركيز، أو يواجهون مشكلة في التذكر أو الذاكرة، أو صعوبة في النوم.

ووفقا لإحدى الدراسات البريطانية، شعر حوالي ثلث المرضى الذين عانوا من أعراض كوفيد-19 ودخلوا المستشفى، أنهم تعافوا بعد مرور سنة لكن بقوا يعانون من ضعف في الوظائف البدنية والإدراكية.

ونشر الباحثون، في مجلة "eclinical medicine" فحوصات أجريت لـ46 مريضا بعد 6 أشهر من دخولهم المستشفى، وتمّت مقارنة نتائج الفحوصات مع 460 شخصا لم يسبق لهم أن أصيبوا بكوفيد-19.

وقد أشارت النتائج إلى أن أولئك الذين تم نقلهم إلى المستشفى مع كوفيد-19 يعانون من مشاكل إدراكية معينة.

وقال أحد المشاركين في الدراسة، الدكتور ديفيد مينون إنّ التحقيق في التدهور المعرفي لدى مرضى كوفيد-19 لا يساعد المرضى فقط ولكن أيضًا أولئك الذين عانوا من مشاكل مماثلة بعد أمراض أخرى.

ويتابع الباحثون آثار كوفيد-19 على الجهاز العصبي لمعرفة كيف تؤدي العدوى إلى هذه الأعراض المستمرة لدى بعض الأفراد. وتشمل هذه الآثار، المشاكل في التركيز، اضطرابات النوم، تقلّب معدلات ضربات القلب، مشاكل النوم وآلام في العضلات والمفاصل.

لناحية الصحة النفسية

نشرت مجلة "the lancet" بحثا يكشف عن الخسائر التي يمكن أن تسببها الإصابة بفيروس كوفيد-19  على الصحة العقلية، وقد شملت الدراسة 69.8 مليون مريض في الولايات المتحدة، وتبيّن أن 20% من الأشخاص المصابين بكوفيد-19 يعانون من اضطرابات نفسية بما في ذلك القلق أو الاكتئاب أو الأرق.

ووفقًا للكلية الملكية للأطباء النفسيين، والتي تمثل 18000 طبيب نفسي في المملكة المتحدة ، زادت إجراءات الإغلاق من الشعور بالوحدة والعزلة والأرق والقلق ، حيث أُجبر ملايين الأشخاص بسرعة على التكيف مع الحقائق الجديدة وإجراء تغييرات جذرية في نمط الحياة. 

 وجد باحثون في مركز البحوث الطبية في جامعة أكسفورد(NIHR) أنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطراب نفسي مسبقا، كانوا أكثر عرضة للإصابة بكوفيد-19 بنسبة 65%.

ونشر المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية، دراسة أشارت إلى أنّ تدابير الصحّة العامّة المتعلّقة بجائحة كوفيد-19 والضغوط المرتبطة بالوباء، ساهمت في حدوث ضائقة عاطفية، لاسيما الاكتئاب والقلق. وقد أدّت التدخلات مثل الحجر الصحّي ورسائل الصحة العامة المتضاربة، إلى تفاقم الأزمة النفسية عند المجتمع والمصابين، لا سيما بين الفئات الضعيفة من السكان.

وفي مقابلة أخرى لمنظمة الصحة العالمية مع الدكتورة جانيت دياز في 30 تموز 2021، قالت دياز إنّه تم الإبلاغ ع حوالي 200 عارض لكوفيد-19 منها القلق والاكتئاب والمشاكل النفسية الأخرى .وأضافت أن الدراسات لا زالت قائمة لفهم أكبر للعلاقة بين العدوى وهذه العوارض طويلة الأمد.

وقالت مؤسسة "GAVI"، وهي المؤسسة الدولية المشاركة في قيادة منصّة "covax" المسؤولة عن التوزيع العادل للقاحات كوفيد-19 حول العالم، إنّه وعلى الرغم من أن الصلة بين الأوبئة والصحة العقلية موثقة جيدا ومدروسة جيدا ، لا يزال هناك المزيد من الأبحاث اللازمة لفهم الأسباب والحلول بشكل كامل. لا يزال العلماء يدرسون كيفية تأثير كوفيد-19 على الدماغ والجهاز العصبي.

إذا ما تمّ نشره صحيح، إذ تؤثر متحوّرات كوفيد-19 على الجهاز النفسي والعصبي وعلى الصحة العقلية، ولا تزال الدراسات قائمة لفهم الأسباب وتقديم الحلول المناسبة.