Loading...
أزمة الكهرباء: "الفواتير التقديرية" ضرب لجيوب اللبنانيين

يستعد اللبنانيون اليوم لنتائج الصيف القاسي الذي مرّ عليهم. ليس بسبب الحرارة المرتفعة، بل بسبب "لعنة" فواتير الكهرباء، التي "تراكمت" بسبب الاضراب الذي يخوضه جباة الاكراء منذ ما يزيد عن الشهري،. وخصوصاً مع استعادة مؤسسة الكهرباء بدءاً من منتصف الاسبوع الجاري عدداً من نشاطاتها الادارية ومنها جباية الفواتير.

في السياق، اكد عضو لجنة المياومين احمد شعيب لـ "مهارات نيوز" انه لن تكون المؤسسة قادرة على إصدار هذه الفواتير لعدم حصولها حتى اليوم على "الداتا الكافية" لإصدارها. "فالداتا التي تعتمدها المؤسسة كمصدر أساسي للمعلومات عن العدادات ما زالت في المبنى المركزي للمؤسسة في كورنيش النهر والمقفل". (علماً أن هذه الداتا تستخدم لتحديد قيمة الفواتير وهي تعطي آخر مستوى تم تسجيله لعدادات المشتركين في الشبكة ليتم من خلالها تحديد قيمة الفواتير الجديدة). واشار شعيب الى خشيته من وقوع المواطن ضحية فواتير غير دقيقة سيتم العمل على جبايتها، "فالخوف هو ان تعمد المؤسسة الى إصدار فواتير تقديرية بغياب الداتا اللازمة لتحديد حجم هذه الفواتير".

ربما لن يبقى في وسع المواطن إلا الشكوى والطعن بقيمة الفاتورة، أو طلب تقسيطها في حال اصدرت مؤسسة الكهرباء فواتير مبالغ في قيمتها. ابدى المواطن يوسف عجمي استغرابه من محاولة مؤسسة كهرباء لبنان جباية الفواتير رغم سوء الخدمة المقدمة، خصوصاً خلال فترة الصيف.

لا يختلف إثنان أن استيفاء "كهرباء لبنان" لمستحقاتها في عداد المستهلكين هو أمر محق، لكن الكارثة تكمن في العمل بناء على "التقديرات". وفي السياق، رأى المواطن محمد دهيني، احد سكان الضاحية الجنوبية، ان "فاتورة الكهرباء قام بجبايتها اصحاب المولدات من خلال الزيادات الكبيرة على اسعار الاشتراكات، ولن ندفع اي شيء للدولة التي ادخلتنا لأسابيع في العتمة بسبب عجزها عن اصلاح الاعطال المتكررة على الشبكة الكهربائية".

في هذا الاطار، لفت المواطن نبيه زعيتر الى انه سيدفع الفواتير المترتبة عليه، ولكن يجب على المؤسسة تسهيل الدفع من خلال تقسيط الفاتورة، فمن غير الممكن ان يدفع المواطن 4 اشهر تأخير دفعة واحدة.