Loading...
img-fact

غير صحيح

اقتصاديون يردون على سلامة: لا قانون يلزم المصارف التسديد بالليرة

أثار كلام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن حق المصارف بعدم تسديد المبالغ النقدية بالدولار الكثير من اللغط والغموض حول قانونية هذا الاجراء. فبعد أيام قليلة على تصريحاته المثيرة للجدل خلال مقابلة في برنامج "صار الوقت" على محطة "أم تي في"، عاد وأصدر الحاكم بيانا توضيحيا قال فيه ان "الالزام القانوني للمصارف هو إلزام لتسديد هذه المبالغ النقدية وبالليرة اللبنانية. وأن ما تقوم به المصارف اللبنانية بتسديد مبالغ بالدولار الأميركي هو خدمة تقدمها ولا اعتراض لي عليها".

فما صحة وجود قانون يلزم المصارف بالدفع بالليرة لا الدولار؟

اوضح الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي لـ "مهارات نيوز" ان قانون النقد والتسليف لا يأتي على ذكر الدفع بالليرة اللبنانية في حال استرداد الودائع الموجودة بالدولار الاميركي. اذ ان المشرّع لم يلحظ موضوع "دولرة الاقتصاد"، مشيراً الى ان 70 في المئة من الودائع هي بالدولار الاميركي.

وشدد يشوعي على ان اي "عملية ايداع للدولار في المصارف هي عقد معنوي بين المصرف والمودع، أما الدفع بغيرعملة الايداع او ما يعادلها بالقيمة الفعلية، فهو بمثابة كسر لهذا العقد". ووصف "تحويل الودائع بالدولار الى الليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي الوهمي، هو سرقة لأموال المودعين".

وتساءل يشوعي "لماذا سمحوا بوضع ودائع بالدولار الاميركي، اذا كان الاعتماد فقط على الليرة؟".

من جهة أخرى، اعتبر يشوعي ان حاكم مصرف لبنان خالف القانون لأنه ديّن الدولة اللبنانية بكثافة، في حين انه يجب ان يقدم تسهيلات صندوق للخزينة.

في المقابل، قال الخبير الاقتصادي مروان إسكندر لـ "مهارات نيوز" ان التسديد للمودعين يمكن ان يتم بالليرة اللبنانية مقابل الدولار ولكن بسعر الصرف الحقيقي وليس بسعر الصرف الوهمي. واضاف اسكندر ان الممارسة الفعلية لجميع البنوك حول العالم هي التسديد للمودعين بنفس العملة المودعة او ما يعادل قيمتها الفعلية.

اذا، كلام سلامة عن وجود قانون يلزم المصارف بالدفع بالليرة لا الدولار هو غير صحيح