Loading...
img-fact

صحيح جزئياً

img-category
هل يمنع قرار مجلس شورى الدولة المولوي من حظر نشاطات مجتمع الميم-عين؟
23/11/2022

اعتبرت المفكرة القانونية في بيان مشترك أصدرته مع جمعية حلم في 15 تشرين الثاني أن  قرار مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي الصادر لناحية منع أيّ احتفال أو لقاء أو تجمّع لأفراد مجتمع "الميم عين"، يعني أنه "لم يعد بإمكان الأجهزة الأمنية الإستناد إلى قرار وزير الداخلية من أجل منع تجمعات أو ندوات عامة تتناول موضوع المثلية الجنسية".

واحتفل كثر على مواقع التواصل الاجتماعي بالقرار، بإعتباره يضع حداً لرهاب المثلية في لبنان. 

 

فهل يمنع قرار مجلس شورى الدولة وزير الداخلية من منع لقاءات خاصة بمجتمع الميم عين؟

 

قرّر مجلس شورى الدولة في الأول من تشرين الثاني وقف تنفيذ قرار صادر قبل أشهر عن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، قضى بمنع أفراد مجتمع الميم عين من تنفيذ تجمعات قال إنها تهدف الى "الترويج للشذوذ الجنسي".

وجاء قرار مجلس شورى الدولة بناء على طعن تقدّمت به المفكرة القانونية وجمعية حلم أمامه. وورد في أسباب الطعن، كما تشرح المحامية في المفكرة القانونية غيدة فرنجية لموقع مهارات نيوز، أن القرار "مخالف للدستور ويمسّ بحريّة التجمع والتعبير والمعتقد. كما يمسّ بمبدأ حياد الدولة تجاه المعتقدات المختلفة وبالسلم الأهلي ويحرّض ضد الفئات المهمشة".

وطالب الطعن بإلغاء قرار وزير الداخلية ووقف تنفيذه حتى دراسته قانونياً.

في شرحها لمضمون القرار، تؤكد فرنجيّة أن قرار مجلس شورى الدولة هو قرار بوقف تنفيذ أو تعليق لقرار وزير الداخلية، ما يعني أنه وإلى حين بتّ المجلس بالدعوى ودراسة قانونية قرار الوزير من عدمها لا يمكن تطبيقه.

وتضيف "قرار وزير الداخلية كان قرارًا بالمنع العام للتجمّعات، وبعد قرار مجلس الشورى أصبح غير نافذ. وبالتالي لا يمكن للقوى الأمنية أن تستند عليه لمنع أي لقاء أو تجمع".

إلا أن قبول الطعن، لم يمنع  وزير الداخلية من توجيه كتاب جديد في 18 تشرين الثاني إلى كل من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام، بناء على كتاب أرسله الجهاز الأخير حول "مؤتمر من قبل إحدى الجمعيات في فندق رويال توليب - الأشرفية، يتطرق إلى موضوع المثلية الجنسية"، يطلب فيه منع إقامة المؤتمر وإبلاغ إدارة الفندق بذلك.

وأورد الكتاب معلومات تضمنتها رسالة الأمن العام حول "أن مجموعة في منطقة الاشرفية بصدد التحرّك لمنع تنظيم المؤتمر" مشيرا إلى خشية من "أعمال شغب وتخريب" قد تؤدي إلى إشكالات أمنية في المنطقة.

واستند المولوي في قراره إلى الكتاب الذي أصدره  في 24 حزيران، والذي قبل مجلس شورى الدولة الطعن المقدم بشأنه.

 

إذًا ما تم الحديث عنه حول عدم إمكانية وزير الداخلية الإيعاز بمنع التجمعات الخاصة بمجتمع "الميم عين" بعد قرار مجلس شورى الدولة صحيح جزئيا. فمن الناحية القانونية لم يعد بإمكان الأجهزة الأمنية الإستناد إلى قرار الوزير من أجل منع اللقاءات، لكن عمليا قد يلجأ الوزير لإتخاذ قرار المنع بذريعة الخشية على الأمن، كما ذكر في الكتاب الأخير الذي وجهه للقوى الأمنية.