صحيح جزئياً
ترددت في الآونة الأخيرة معلومات عبر عدد من المنصات والمواقع الإعلامية تفيد باقتراب صدور القرار الظنّي في قضية انفجار مرفأ بيروت، مع الحديث عن مهلة زمنية متوقعة لصدوره. وتكتسب هذه القضية أهمية بالغة، لما تمثّله من قضية وطنية وقضائية بارزة، ولما تعنيه لأهالي الضحايا والمتضررين وللشعب اللبناني عمومًا، الذي يترقّب العدالة وكشف الحقيقة منذ سنوات.
وفي ظلّ غياب إعلان رسمي واضح يحدد مهلاً زمنية دقيقة، والخشية من التأخير والعودة إلى مسار البطء الذي شهده هذا الملف، يترقّب اللبنانيون صدور القرار، وسط تساؤلات حول مدى دقة المعلومات المتداولة، وما إذا كانت تعكس فعلاً اقتراب صدوره.
وكان المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار قد اختتم تحقيقاته في 30 آذار الماضي، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية، في خطوة مهّدت للانتقال إلى المرحلة الأخيرة.
فهل اقترب صدور القرار الظنّي في قضية انفجار مرفأ بيروت؟
في منشور له عبر منصة X شرح وزير العدل عادل نصار أنه "في قضية انفجار مرفأ بيروت، ختم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، تمهيدًا لاستكمال المسار وصولاً إلى القرار الظني".
وأضاف: "نتوقع إنجاز هذه المرحلة خلال شهر تشرين الأول أو في أواخره، في خطوة أساسية على طريق كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في واحدة من أكثر القضايا إيلامًا للبنانيين. إن استقلال القضاء واحترام الإجراءات القانونية هما الضمانة للوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".
في هذا السياق، أوضح مصدر قضائي مطّلع لـ "مهارات نيوز" أن المحقق العدلي ينتظر حاليًا مطالعة النيابة العامة التمييزية، التي لم تُنجز بعد بشأن التحقيقات التي ختمها، مرجحًا أن تحتاج إلى نحو شهر لإنجازها. وأشار المصدر إلى أنه، في حال جاءت المطالعة متوافقة مع نتائج التحقيقات التي أجراها المحقق العدلي، سيُصار إلى عقد جلسات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الأشخاص الذين ما زالوا متروكين رهن التحقيق، قبل الانتقال إلى إصدار القرار الظني.
في المقابل، لفت إلى أن المسار قد يتطلب وقتًا إضافيًا في حال تضمنت مطالعة النيابة العامة طلب اتخاذ إجراءات جديدة أو الادعاء على أشخاص جدد، إذ سيكون على المحقق العدلي عندها استكمال الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الإطار.
وفي حال سارت الأمور وفق المسار الطبيعي، ولم تتضمن مطالعة النيابة العامة ملاحظات أو طلبات تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية، فمن المفترض أن تصل القضية إلى خواتيمها قبل نهاية العام.
إذًا صحيح جزئيًا، بأن إصدار القرار الظني في قضية انفجار مرفأ بيروت بات قريبًا. فقد اختتم القاضي طارق البيطار تحقيقاته وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، تمهيدًا لإصدار القرار الظني. ويبقى صدوره مرتبطًا بعدم طلب النيابة إجراءات أو تحقيقات إضافية، وفي حال عدم ورود طلبات جديدة، يُتوقع صدوره قبل نهاية العام.