Loading...
false

غير صحيح

Elections
هل يمكن إلغاء انتخابات المغتربين قانونا؟
14/02/2022

 

نشر النائب في تكتل الجمهورية القويّة جورج عقيص عبر حسابه على تويتر تغريدة مفادها أنّ المغترب اللبناني مهدّد بحرمانه من حقّه بالتصويت في انتخابات 2022 بمحاولة جدية لابعاده أميال اضافية عن وطنه، وخنق صوته الحر المطالب بالتغيير وعزل لبنان حتى عن ابنائه المبعدين عنه قسرا.

فهل يمكن قانونا إلغاء انتخابات المغتربين 2022؟

ينص قانون الانتخابات رقم 44 تاريخ17/6/2017  في المادة 112 منه على أن الغترب اللبناني يقترع على أساس ستّة مقاعد مخصّصة للمغتربين(الدائرة 16) وهي بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين.

وبعد تصويت المجلس النيابي في 19 تشرين الأول 2021 على تعليق هذه المادة لصالح اقتراع المغتربين في سفارات بلدهم في بلدان الاغتراب، كلّ حسب دائرته الانتخابية وفق تسجيل مسبق، طعن التيار الوطني الحرّ بهذا القرار لدى المجلس الدستوري الذي قرر في 21 كانون الأول 2021 اعتبار القانون المطعون فيه من جانب تكتل لبنان القوي نافذاً بعد تعذّر تأمين أكثرية 7 أعضاء في الإجتماع.

وفي النقاش القانوني حول إمكانية إلغاء انتخابات المغتربين بحجة أنّ المادة 112 هي المادة الوحيدة في القانون التي تتحدث عن اقتراع المغتربين، يقول وزير الداخلية الأسبق زياد بارود في حديث لجريدة "النهار" إنّ المادة 3 من القانون تعطي الحق للمغتربين في الاقتراع، ويمكن الاستناد إليها كمادّة وحيدة في القانون. ولا مشكلة في ضمان هذا الحقّ.

وفي هذا الإطار يقول المدير التنفيذي للجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات(LADE) علي سليم لـ"مهارات نيوز" إنّ المجلس النيابي عدّل القانون الانتخابي بتعليق العمل بالمادة 112، لتبقى انتخابات المغتربين قائمة قانونا بالاقتراع حسب الدوائر الانتخابية، فلا خوف على إجراءها من الناحية القانونية.

أما الخوف من عدم حصول انتخابات المغتربين بحسب سليم، متعلّق بمسألتين، الأولى هي الميزانية المالية المخصّصة لانتخابات الخارج والتي تكون حصرا بالدولار الأميركي، الأمر الذي يخلق مشكلة في ظلّ الانهيار المالي الذي يعاني منه البلد.

 أما المسألة الثانية متعلّقة بتصريحات وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب بالتوجه لإغلاق بعض السفارات والقنصليات لما يشكلوه من أعباء مالية على خزينة الدولة في هذه الحالة لا يمكن للمغترب المسجّل الاقتراع.

إذا ما تمّ نشره غير دقيق من الناحية القانونية، ليبقى الاعتماد على جدية السلطة بإقامة انتخابات المغتربين دون التحججّ بالمشكلة المالية، التي لا تبرر التهرب من انتخابات المغتربين، ووجوب التزامها هذا الاستحقاق الدستوري وتأمين الأموال اللازمة لإجراءها.