Loading...
halftrue

صحيح جزئياً

بنزين 1
هل من الممكن أن تصل صفيحة البنزين إلى حدود الـ 50 دولارًا؟
24/03/2026

انتشرت مؤخرا معلومات بأن سعر صفيحة البنزين في لبنان قد يصل إلى حدود الـ40 والـ50 دولارا للصفيحة، وقد تم تداول الخبر بشكل كببير لما له من انعكاسات سلبية خصوصا في الوضع الاقتصادي الصعب والمتفاقم منذ الانهيار المالي في العام 2019.

 

وتأتي هذه المعلومات في ظلّ الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران والتي أقفلت على إثرها ايران مضيق هرمز الذي يمرّ عبره 20% من النفط العالمي، إضافة إلى الحرب الاسرائيلية على لبنان وكل ما تسبّبه من تردّي للأوضاع الاقتصادية جرّاء قصف العديد من المناطق والنزوح الكبير من مناطق الخطر. 

 

فهل من الممكن أن تصل صفيحة البنزين إلى حدود ال50 دولارا؟ 

 

كيف تتركّب جداول أسعار المحروقات؟ 

تصدر مديرية النفط في وزارة الطاقة جدول تركيب أسعار المحروقات أسبوعيا، إذ تصدر الجداول يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع. 

وبحسب الجدول الأخير الذي صدر بتاريخ 24 آذار 2026 ، بلغ سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 26.2 دولار، والبنزين 95 أوكتان 25.7 دولار مع سعر نفط خام برنت يتراوح بين 98 و 100 دولار للبرميل.

 

 

ولشرح آلية تركيب جداول التسعير، يقول نقيب أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس في مقابلة لـ"مهارات نيوز" إنّ "جدول تركيب الأسعار في مديرية النفط في وزارة الطاقة برتكز على معدّل أسعار البنزين في فترة 15 يوما الواردة في مؤشّر "بلاتس" للبنزين من ثمّ يتمّ إضافة كلفة الشحن البحري، التأمين، الرسوم والضرائب وهوامش أرباح الشركات المستوردة والمحطات لنحصل على السعر النهائي للصفيحة".

 

أما اليوم، ففترة احتساب معدّل أسعار المحروقات لم تعد 15 يوما، إذ يشرح رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط مارون الشماس في حديث لـ"مهارات نيوز" أنّه "نظرا للأوضاع الراهنة، يتمّ احتساب معدّل الأسعار اليوم من تاريخ بدء تحميل البضائع في البواخر إلى تاريخ استلامها".

 

عوامل تفاعل أسعار مادة البنزين

 أما بما يخص ارتفاع سعر صفيحة البنزين، يشرح البراكس أنّ "لبنان يعتمد على مؤشّر "بلاتس" لحوض البحر المتوسّط  وهذا المؤشّر يتأثّر بسعر برميل النفط الخام عالميا، وبالعرض والطلب على مادة البنزين، وفي ظلّ الحرب الإقليمية الدائرة اليوم نبقى تحت رحمة ما يحصل في الخليج العربي من تدمير لمؤسسات نفطية وتهديد بالاقفال التام لمضيق هرمز الذي حرم الأسواق من قرابة الـ10 مليون برميل نفط يوميا".

 

ويضيف أنّه "لا يمكن لأحد التوقّع كيف سيتغيّر سعر البنزين، كما لم يتوقّع أحد أن يرتفع سعر الصفيحة 10 دولار خلال شهرين، وبالتالي الأسعار مرهونة بالتطورات العسكرية في المنطقة، وقد انتقلنا اليوم من مرحلة مشاكل في خطوط الإمداد نتيجة لتهديد مضيق هرمز، لمشاكل في القدرة على الانتاج جرّاء ضرب مؤسسات نفطية وبالتالي ما ينعكس على العرض والطلب مما يرفع الأسعار بشكل أكبر".

 

وفي إطار كيفية تحرّك أسعار المحروقات بالمقارنة مع سعر برميل النفط الخام، يشير الشمّاس إلى أنّ "سعر المحروقات التي تمرّ بالمصافي تتأثّر بسعر النفط الخام وبمؤشّر بلاتس ولكن ليس بشكل متساو، أي ليس بالضرورة أن يرتفع سعر صفيحة البنزين بنفس النسبة المئوية التي يرتفع فيها سعر النفط الخام، فالارتفاع يخضع أيضا للعرض والطلب ولمدى توافر مادة البنزين".

 

أمّا اليوم، فالهدف الأساسي بحسب الشمّاس "هو تأمين البضائع بشكل مستمرّ، لا يوجد نقص في المحروقات إلى اليوم ولكن هناك بواخر ترفض القدوم إلى لبنان ما يضطّرنا إلى البحث عن البواخر التي لا زالت تمارس نشاطاتها في المنطقة".

 

إذًا، ما يتمّ تداوله صحيح جزئيا، إذ من ناحية لا دليل على أنّ سعر صفيحة البنزين ستصل إلى 50 دولار، ولكن بالمقابل لا يمكن نفي هذا الأمر في حال استمرّ تطوّر الحرب الاقليمية وكل ما يتبعها من تهديد للإقتصاد العالمي.