Loading...
img-fact

غير صحيح

صحة تغيير البنك الدولي تصريحه بظرف ٣٠ ساعة
25/07/2020

في مقابلة تلفزيونية على LBCI، قال وزير الطاقة والمياه السابق سيزار ابي خليل ان ”قرار إنشاء سد بسري هو قرار سيادي للبنان والتمويل هو للبنك الدولي أما السد فسوف يُبنى إن كان عن طريق البنك الدولي أو غيره وتغيير البنك الدولي لتصريحه بظرف ٣٠ ساعة يعود بجزء منه إلى السياسة أي حصار لبنان المالي وبجزء آخر الى اتصالات قام بها البعض سعياً لإيقافه“. واعاد نقل موقفه في تغريدة على تويتر.

فما صحة ان البنك الدولي غير تصريحه بظرف ٣٠ ساعة؟

لم يصدر البنك الدولي الا تصريحين متعلقين بمشروع سد بسري منذ قرار مجلس الوزراء متابعة السير بتنفيذ المشروع في جلسة ٢ نيسان ٢٠٢٠.

التصريح الاول صدر في ١٦ نيسان ٢٠٢٠، أعاد فيه البنك الدولي التذكير بقراره تمويل مشروع السد بناء على دراسات تقنية، اقتصادية وبيئية قامت بها الحكومة اللبنانية وصادق عليها خبراء دوليون. واذ قال المدير الاقليمي للبنك الدولي ساروج كومار جاه ان البنك الدولي يلتزم بحوار مفتوح لجميع اصحاب المصلحة في كل المشاريع التي يمولها. واضاف انه في كل مراحل مشروع سد بسري من التحضير الى التنفيذ ومنذ ان وافقت الحكومة اللبنانية وصادق البرلمان على المشروع، يبقى البنك الدولي ملتزما باشراك جميع اصحاب المصلحة والمجتمع المدني بشكل مفتوح وفعال. 

وطلب البنك الدولي من الحكومة اللبنانية، نظرا الى المخاوف الجدية لاصحاب المصلحة حول المشروع، ان تطلق نقاشا عاما مفتوحا وشفافا للوقوف عند المخاوق التي يطرحها المواطنون ومجموعات المجتمع المدني. وأعرب البنك الدولي عن ترحيبه بهكذا حوار وبنتائجه وان وحده الحوار المفتوح يحافظ على الشراكة القوية بين الحكومة والمجتمع المدني والجهات المانحة. كما اضاف البنك الدولي انه مفتوح على خيار الحكومة استخدام اموال سد بسري للاستجابة لحاجات اللبنانيين المستجدة مع انتشار وباء الكورونا. 

اما التصريح الثاني فقد صدر في ٢٢ تموز ٢٠٢٠، مفاده أن مشروع سد بسري تم تعليقه جزئيا منذ ٢٦ حزيران ٢٠٢٠، بسبب غياب مواصفات الامتثال الكافية لمتطلبات القرض المنصوص عنها في العقد. واضاف البيان انه كما ورد في وسائل الإعلام، فإن الحكومة اللبنانية طلبت مؤخرًا مهلة تمديد ٣ أشهر للموعد النهائي الذي حدده البنك الدولي في ٢٢ تموز لإنجاز عدد من المتطلبات. واستكمل بيان البنك الدولي انه يقوم حاليا بتقييم التقدم  المحرز حتى اليوم. في غضون ذلك ، كرر التزامه القوي بالمطالبة بالتعامل السلمي مع النشطاء وممثلي المجتمع المدني المعارضين للمشروع. كما دعا الحكومة اللبنانية  للمحافظة على آلية استشارية مفتوحة وشفافة وشاملة مع جميع أصحاب المصلحة اللبنانيين. كما أكد استعداده للعمل مع الحكومة اللبنانية لاعادة النظر بالملف، بما في ذلك المبالغ غير المصروفة من مشروع بسري ليتم استخدامها بشكل أكثر فعالية للاستجابة للاحتياجات الناشئة للشعب اللبناني.

 

اذا التصريحان الوحيدان للبنك الدولي وردا في شهري نيسان وتموز اي ليس بظرف ٣٠ ساعة، كما ان الموقفين في التصريحين منسجمان ويعربان عن طلب البنك الدولي فتح نقاش مفتوح وشفاف مع جميع اصحاب المصلحة كما عن نية البنك الدولي بتحويل المبالغ المرصودة لمشروع السد للاستجابة الى مستجدات فيروس كورونا اذا ما ارتأت الحكومة ذلك.

 

وبذلك يكون تصريح الوزير السابق سيزار ابي خليل ان البنك الدولي غير تصريحه بظرف ٣٠ ساعة غير صحيح.