Loading...
img-fact

غير صحيح

img-category
لا إصابة بكوفيد-19 بعد التعرض لنزلات البرد؟
19/11/2021

 

نشر موقع "العالم هذه اللحظة" مقالًا أشار فيه إلى أن من يصاب بنزلات البرد لن يصيبه كورونا، كون الأجسام المضادة التي يكونها خلال إصابته بنزلات البرد تحميه داخليًا. مما أثار موجة ردود إيجابية بسبب تصديق القارئين لهذه المعلومة.

ولكن ما حقيقة هذا الخبر وهل فعلًا من يصاب بنزلات البرد محميٌ من الإصابة بكوفيد-19؟

 

أشارت دراسة أجرتها جامعة "كوليدج لندن" ونشرت في مجلة "Nature" العلمية، إلى أن الإصابة السابقة بنزلات البرد يمكن أن توفر حماية داخلية لبعض الأشخاص ضد فيروس كورونا،وفق ما نشر موقع "العالم هذه اللحظة". 

وكشفت أن بعض الأفراد يتخلصون من الفيروس بسرعة بسبب الاستجابة المناعية القوية من الخلايا T-cells (التي تتعرف على الخلايا المصابة بفيروس كوفيد وتقتلها) الموجودة لديهم.

وأضاف الموقع أن الدراسة بحثت علامات العدوى والاستجابات المناعية خلال الموجة الأولى من الوباء لـ 58 عاملاً صحياً، حيث لم يصب أي منهم بالفيروس رغم المخاطر الكبيرة خلال عملهم.

ولكن، الدراسة لم تشر إلى ما نشره الموقع، إذ إن الدراسة أكدت أنه بعد فحص عينات الدم التي تم جمعها في الأسابيع الأولى من الوباء من حوالي 60 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، كانوا قد عملوا جميعهم في المستشفيات، مما عرضهم لخطر الإصابة بكوفيد-19، لم تأتي نتائج البي سي أر الخاصة بهم إيجابية ولم ينتجوا أي أجسام مضادة للفيروس لمدة أربعة أشهر بعد التسجيل في الدراسة.

كما لاحظ الباحثون أنه في 20 من هؤلاء المشاركين، تضاعفت خلايا الـ T-cells - وهي علامة على أن الجهاز المناعي قد يستعد لمحاربة العدوى. وكان لدى تسعة عشر من هؤلاء الأفراد أيضًا مستويات متزايدة من بروتين جهاز المناعة الذي يسمى IFI 27، والذي قد يكون علامة مبكرة على عدوى سارس-كوف-2.

واستخلص العلماء أن يقول المؤلفون أن هذه البيانات هي دليل على أن الفيروس قد توغل في الجسم لكنه فشل في السيطرة. 

وافترض الباحثون أن خلايا الـ T-cells أوقفت سارس-كوف-2 عن طريق تعطيل مجموعة من البروتينات الفيروسية،التي تساعد الفيروس على التكاثر. وجدوا أدلة تدعم هذه النظرية، إذ إن نسبة أعلى بكثير من المشاركين السلبيين لديهم خلايا T-cells تتعرف على هذه البروتينات مقارنة بعاملي الرعاية الصحية الذين أصيبوا بكوفيد-19.

ووجد الباحثون أيضًا أنه حتى خلايا T-cells المأخوذة من عينات الدم التي تم جمعها قبل الوباء يمكن أن تتعرف على سارس-كوف-2. ويمكن أن تكون هذه الخلايا قد نتجت عن عدوى بفيروسات كورونا التي تسبب نزلات البرد، ولكن من دون دليل مباشر على كيفية أو متى نشأت الخلايا.

ولكن، حذّر الباحثون وبشدة من أن نتائجهم لا تظهر أن الأشخاص الذين أصيبوا بنزلات البرد محميون من كوفيد-19. ويقروا أيضًا بأن النتائج التي توصلوا إليها بها العديد من الثغرات، مما يعني أنه من السابق لأوانه القول على وجه اليقين أن الناس يمكنهم القضاء على الوباء بأنفسهم.

إذًا، ما نشره موقع "العالم هذه اللحظة" غير صحيح، إذ إن الدراسة أكدت أن ما وصلت إليه من معلومات لا يؤكد عدم إصابة الأشخاص بفيروس كورونا في حال تعرضهم لنزلات البرد كما أن الأرقام الواردة لا تتطابق مع أرقام الدراسة. 

لهذا نتمنى أن تتحققوا دائمًا من صحة معلوماتكم قبل نشرها عبر زيارة الموقع الرسمي للدراسة أو المواقع الصحية الموثوقة كموقع منظمة الصحة العالمية، لأن نشر كهذه المعلومات قد تؤثر على الصحة العامة وتؤدي إلى توقف الناس عن اتباع السبل الوقائية كاستخدام الكمامة والتزام التباعد الاجتماعي واستخدام المعقمات معتبرين تعرضهم لنزلات البرد سابقًا يكفيهم لحماية أنفسهم من كوفيد-19.